Ads 468x60px

2006/06/26

رايتنا الإسلام لا العروبة

إن من المفارقات المؤسفة في هذا العصر - خاصة عند التفكير بمصائبنا - أن الكثير منا نحن العرب ينادي بالقومية وينادي بالعروبة والنخوة العربية وغيرها من المترادفات!

وحين يقال "أمتنا" يتبادر الى ذهن الكثيرين أن المقصود "الأمة العربية" وحين ينادى ب"الوحدة" لمواجهة تحديات ومشاكل العصر، فإن الكثير منا يفكر ب"الوحدة العربية"!

وحين يفتخر أحد بمنجزات "حضارتنا" فإن الكثير منا يفكر ب"الحضارة العربية"!

عجبا، أونسينا قول الرسول الكريم (ص): "لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى"؟!

أنسينا أن المؤذن الأول في الاسلام هو بلال الحبشي؟ ألم يكن صُهيب الرومي صحابيا جليلا؟ ألم يتسابق المسلمون الأوائل في نسبة سلمان الفارسي اليهم حتى قال رسولنا (ص):"سلمان منا آل البيت"؟

هل تناسينا أن صلاح الدين الأيوبي - قاهر الصليبيين وفاتح القدس - كان كرديا؟
وأن محمد الفاتح - فاتح القسطنطينية - كان تركيا؟
وأن طارق بن زياد - فاتح الأندلس - كان بربريا؟

هل نسينا أن البخاري - إمام المحدثين - كان من بخارى (جزء من بلاد فارس)؟ وأن سيبويه - أحد أعلام اللغة العربية - كان فارسيا أيضا؟

ألم ينبهنا الفاروق عُمر أن الله أعزنا بالاسلام فإن ابتغينا العزة في غيره (كالعروبة) أذلنا الله؟

صحيح أن رسالة الاسلام وحضارته نشأت في أحضان بلاد العرب وأن القرآن نزل بلسان عربي مبين وأن خاتم النبيين وحبيبنا محمد (ص) من أشرف بيوت العرب. ولكن هذا لا يُحيّز الرسالة الخاتمة والطريق المستقيم في العرب.

ثم أن قوميتنا الزائفة لم تنفعنا قيد انملة، فمنذ ان بدأنا نتنادى بها لم يصبنا غير البلاء والذل والمهانة.

عندما كنت في أمريكا للدراسة تحدثت مع أخ ماليزي مسلم عن فلسطين معضلة الأمة فانطلق يلوم العرب على تخاذلهم! فما كان مني إلا ان رددت الملامة عليه قائلا أن تحرير فلسطين واجب كل الأمة الإسلامية عربا وعجما.
ولكنني عندما افكر في ذلك الآن أتفهم موقفه وموقف اخواننا المسلمين من غير العرب. فمن الذي حصر قضية فلسطين في العرب غيرنا؟

ان المسلم في جزر فيجي أو الصين أو كندا أو البانيا أو غيرها فرد من أمتنا الاسلامية لا فرق ولا فضل بيننا وبينه الا بالتقوى.
وان العربي غير المسلم له حقوقه ويستحق الاحترام ولكن علاقتنا به يجب أن تبقى دون أخينا المسلم الغير عربي.

أخوتي، عشنا الاسلام قرون فسدنا العالم
ثم جربنا العروبة عقود فتذيلنا العالم
وقد حان الوقت لنعود للاسلام ونندمج مع اخواننا المسلمين في كل مكان حتى نقوم معا بواجب خلافة الأرض والكون كما أمرنا ربنا سبحانه ولما فيه خير البشرية دنيا وآخرة.




(من أرشيف المدونة السابقة في جيران)

2006/06/14

ارجعوا لدينكم تنصروا

لا اله الا الله

"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم"

اللهم نشكو اليك ضعفنا وقلة حيلتنا
اللهم انت أعلم بحالنا وعجزنا حتى ان ننطلق باقلامنا

اللهم انصر اخواننا في فلسطين ولبنان
اللهم انصر اخواننا في العراق وافغانستان
اللهم انصر الامة الاسلامية في كل مكان

"يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم"

يا أمة محمد لن تنفعك الامم المتحدة
يا أمة محمد لن تنفعك أمريكا
يا أمة محمد لن تنفعك القومية العربية

أمتي، لن ينفعك إلا الله
لا حول ولا قوة إلا بالله
لا نصر ولا عزة إلا بالله
لا سلام ولا أمان حقيقي إلا بالله

أيا أمة محمد (عربا وعجما) ارجعي الى القرآن وارجعي الى سنة رسول الله

أيا أمة محمد ارجعي الى شرع ربك والتزميه

فإن لم تفعلي فلا تلومي إلا نفسك
فلا الامم المتحدة ولا أمريكا ولا اسرائيل ولا غيرهم مهتمين بحقوقك، فلهم مصالحهم الخاصة التي يجرون ورائها ولا يهمهم نتائج ذلك عليك

فلنلتزم شرع ربنا في انفسنا قبل كل شيء ثم في بيوتنا ومجتمعاتنا. وحتى يحصل ذلك سنظل على هذه الحالة المزرية

اللهم انصر الاسلام والمسلمين
اللهم انصر المستضعفين في كل مكان
اللهم اعنّا على نصرة دينك كيفما استطعنا يا رب العالمين

يا رب.. يا رب..
 



(من أرشيف المدونة السابقة في جيران)

2006/06/13

النفس كالطفلة

النفس كالطفل

"ضع هذا العمل جانبا، اريد النوم"
"لم اشبع من التلفاز بعد، اجل زيارة عمك"
"اخبرهم عن انجازاتك،كم احب الاطراء"

هذه بعض الامثلة مما يجول في انفسنا احيانا، بوعي منا وبغير وعي!

ان الانسان مخلوق عجيب، سبحان الخالق!
وفيه من الجواذب والدوافع ما يحير الناظر. ومن اعجب ما فيه، نفس الانسان.

هذه النفس اشبه ما تكون بالطفلة. فرغباتها كثيرة لا تنتهي، وهي انانية (بتفاوت) تريد كل شيء لها، كما انها تحب الراحة وتكره الجهد، وتخشى التضحية بما تحب.

تناشدك ان تفعل ما يهواها، وإن خالف هذا الفعل شريعة الله
تصرخ بشدة عندما تفكر انت بعمل ترى فيه الخير البعيد، ولكن النفس لا ترى الا ما امامها من رغبات

وللناس مع انفسهم مذاهب

فهناك من يدللها بشكل كامل. فتراه يجري وراء كل رغبات نفسه، من متاع وحب ظهور، وانتقام من الغير احيانا. وعندما ينصح ان يبتعد عن فعل سيء، يرد قائلا ان نفسه تتوق لهذا الشيء ولا يستطيع ردها، أو قد يناور في الاجابة ليخفي هوى نفسه. فهؤلاء عبدوا انفسهم وكانوا رهن رغباتها
ولكنهم من حيث لا يدرون قد ظلموا انفسهم. حيث حققوا لها الرغبات العاجلة في مقابل التعاسة الدائمة في الآخرة.

وعلى الجانب الآخر المضيء هناك من ملك نفسه واحسن تأديبها. فهو يعطيها حقها، ولكنه لا يلبي ما تجاوز الحد من رغباتها. وهو يجاهدها ان ارادت منعه من فعل حسن ذو تكاليف كبيرة. فهؤلاء احسنوا لانفسهم بأن منعوها الرغبات العاجلة في سبيل النعيم الدائم.

وهكذا الحال مع الاطفال. فرغم انه يلزم المربين ان يعطوا الاطفال مساحة جيدة من حرية التصرف والتعلم، الا انهم مطالبون بالتوجيه وحتى التدخل لمنع الاطفال من القيام باعمال قد تؤذيهم.

قال تعالى: "فأما من طغى، وآثر الحياة الدنيا، فإن الجحيم هي المأوى، وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى، فإن الجنة هي المأوى" صدق الله العظيم [النازعات 37 الى 41]

جعلنا الله وإياكم ممن ملكوا أنفسهم ففازوا بخير الدنيا والآخرة.




(من أرشيف المدونة السابقة في جيران)

2006/06/01

قل سيروا في الأرض

قال سبحانه "قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشيء النشأة الآخرة إن الله على كل شيء قدير". {سورة العنكبو (19): الأية 20}

الناظر في القرآن الكريم يرى الكثير من الآيات التي تشجع على السفر والتنقل، أو بمصطلح اليوم "السياحة".

وكغيره من الأنشطة اليومية، يجب أن يكون سفر المسلم في حدود ما أباحه الله تعالى، ويا حبذا لو كان لسفره نية أو نيات خيرة تفيده في دنياه وأخراه.

وقد انتقل المسلمون منذ فجر التاريخ الإسلامي بين البلاد التي فتحوها فنشروا الخير فيها من خلال الدعوة المباشرة ومن خلال إبرازهم للمثال الصادق للمسلم المخلص في تجارتهم وفي دراستهم وفي غيرها من مقتضيات أسفارهم.

كانت لي بعض التجارب المفيدة في هذا المجال والحمد لله ولكني آمل أن يوفقني الله إلى مزيد من الأسفار المفيدة التي فيها تفكر في خلقه سبحانه بجانب الأهداف المباحة الأخرى.

فالله أدعو أن يجعل جميع أسفارنا فيما يرضيه وفيما يفيدنا دنيا وآخرة وفيما يفيد المسلمين والناس أجمعين.



(من أرشيف المدونة السابقة في جيران)