Ads 468x60px

2006/09/25

فلنغتنم رمضان

"شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان..." (البقرة 185)
مرحبا يا شهر الرحمن
مرحبا يا شهر القرآن
يا من لو علمنا ما فيك لتمنينا أن يكون العام كله رمضان
كيف أعطيك حقك يا شهر الإحسان؟ ماذا عسى قلمي أن يقول؟
إن رمضان موسوعة ضخمة في الدروس والعبر والفوائد لن تحيط بها هذه العجالة.
فبرحمة ربنا سبحانه تكون الشياطين فيه مقيدة.
وهذه الحقيقة تعطينا قدرة إنطلاق أقوى في طريق التقرب إلى خالق السماوات والأرض.
رمضان روضة غنية بما لا يعد من فرص الحسنات والرحمة والمغفرة والعتق من النار.
فكل الأعمال فيه مضاعفة، والجو المحيط يساعد على ذلك كثيرا.
فترى المساجد وقد امتلأت بالمصلين، وأصوات المؤمنين تتزين بالقرآن في المسجد والبيت والشارع.
تحس بتلاحم المجتمع وطاقة إيمانية كبيرة تسري في عروق كل من يطلبها.
وترى صلة الرحم في أبهى صورها. فيلتقي الأهل والأقارب ومعهم الأصحاب على موائد الإفطار تغمرهم السعادة بإكمال فريضة صوم كل يوم، كالناجح في المدرسة فرح بنجاحه.
رمضان دورة تدريبية مكثفة يترقى فيه الإنسان في المراتب ويرقى إلى أفق سامية.
يتمكن فيه المؤمن من التحكم في نفسه بمنعها من حلال الطعام والشراب، ويزداد حرصا على اجتناب الحرام صيانة لصيامه.
وعندها يستيقن في نفسه أن بإمكانه فعلا لو أراد واجتهد أن يستمر على ذلك السلك حتى يأتيه أجله.
في رمضان يرقى المؤمن المخلص إلى منزلة أعلى من الملائكة! فالملائكة لا تأكل ولا تشرب ولا تنكح ولا تعصي الله ما أمرها وتفعل ما تؤمر.
وكذلك المؤمن في رمضان الطائع العابد الذي ينهل من خيرات الله.
ويبلغ المؤمن ذلك حين يتخذ الصلاة والصيام والقيام وتلاوة القرآن ومكارم الأخلاق أعمال خالصة لوجهه تعالى يستشعرها بقلبه وهو يؤديها بجوارحه، فهي عند المؤمن أكثر من مجرد عبادة ظاهرة خاوية.
ومما يؤسف له، أن البعض منا يفوته أكثر هذا الخير الجزيل، وذلك لوقوعه في شباك الملهيات الكثيرة!
فهناك من يشاهد مسلسلات هابطة وهناك من ينام النهار ويسهر الليل فيما لا يفيده، وغير ذلك من الملهيات.
فيجدر بنا أخواني أن نستغل فرصة الشهر الكريم فقد لا يبلغنا الله إياه العام القادم، كما منع أحبابنا الذين كانوا معنا العام الماضي.

اللهم بارك لنا في شهر رمضان الكريم، وأعنا فيه على الصلاة والصيام والقيام وعلى تلاوة القرآن
وانصر أخواننا في فلسطين وكشمير والشيشان وأفغانستان والعراق ولبنان والسودان والصومال وكل بلاد المسلمين

وصلى اللهم وسلم وبارك على قدوتنا خير من صام وعبدك، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الأخيار.


(من أرشيف المدونة السابقة في جيران)