Ads 468x60px

2007/01/16

خطوات

بدأنا أنا وأخي بمناوشات مبطنة.. ظاهرها المزاح الخفيف، وباطنها السخرية والتحدي!

ثم انتقد احد افعالي.. وانفك المجلس.. قبل ان اجد ردا!

ظلت كلماته تدور في فكري..
"لقد اهانني!" صرخت في داخلي!
ثم اتبعت الصرخة بتساؤل: "وهل نسي أخطائه هو؟" وسرعان ما تراءت لي قائمة طويلة من عيوبه المنسية.. فكم وكم فعل كذا وقال كذا..

ثم بدأت افكر "كيف ارد؟ كيف القنه درسا مناسبا؟!"
ثم ما لبثت ملامح الخطة تتبلور وتتضح..

وبعد ذلك تحدثت مع زوجتي بالامر ووضحت لها قساوة وتكبر أخي الذي أهانني بدون داع، منتظرا منها الدعم المعنوي قبل الهجوم المعاكس!

ولكنها رأت شيئا مختلفا تماما! أخبرتي بأن المسألة أبسط مما صورت لها! ودخلنا في شبه مناظرة حتى ..

حتى لاحظتُ الشرر الذي ينطلق من عيني!
انقشع الضباب!
"ما هذا الذي افكر فيه؟!"

لقد ظلمت أخي. في تلك اللحظات عظُمت عيوبه في نظري واختفت محاسنه!
كنت اخطط للانتقام واتظاهر بالهدوء وبانني على حق وبأن الامر عادي!

سبحانك يا رب! الحمد لله الذي هداني الى ان الشيطان هو من كان يبث تلك الافكار في خاطري ويشعل نار الفتنة من لا شيء!
ولم يرميني في الحفرة مباشرة، بل كان يشدني نحوها خطوة خطوة..

".. ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين"
سبحان العليم! هذه المعاني العظيمة أنهى الله سبحانه بها ثلاث آيات من القرآن، بنفس الكلمات!
في سورة البقرة مرتين ( 168 و 208 )
وفي سورة الانعام مرة ( 142 )

فكأن القرآن الكريم يؤكد توكيدا على هذا المعنى، أن الشيطان يشدنا خطوات وعلينا أن ننتبه ولا ننجر ورائه.

رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب ان يحضرون


(من أرشيف المدونة السابقة في جيران)