Ads 468x60px

2007/10/24

في مواجهة التسويق

"إقرأ بسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * إقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم"
(العلق-96: 1 -5)


سبحان الله.. لقد تطور العلم بشكل مذهل في العقود الماضية حتى أصبحنا لا نكاد نستطيع أن نعد كم حقلا من حقول العلم يوجد اليوم.. ومع ذلك، هذا قليل من كثير

"... وما أوتيتم من العلم إلا قليلا" (الإسراء-17: 85)


ومن حقول العلم المتنامية بشكل متزايد، حقل التسويق وهو من أساسيات علوم الإدارة وينقسم إلى حقول ثانوية كذلك. وترتبط بالتسويق الكثير من مباديء علم النفس ومتعلقاتها بحيث أصبح أمام المسوقين كنوز من المعرفة التي يستخدمونها لبيع منتجاتهم إلى أكبر قدر ممكن من المشترين.



وكوني ولله الحمد درست وأتدارس التسويق فقد إطلعت على بحوث وعروض تكشف العجب من دقائق النفس البشرية وسلوك المشترين، والتي ينتفع بها المسوقون لنشر منتجاتهم، وهذا أمر طبيعي ومطلوب. ولكن المشكلة أن أعدادا من الشركات تخطت خط الإستخدام المفيد لهذه العلوم إلى درجة إستدراك المستهلك إلى شراء منتجاتهم حتى وإن لم يكن المتسهلك يحتاجها وإنما يوحي إليه المسوقون بحاجة وهمية وقد يستخدمون طرقا يجذبون بها المستهلك نحو منتجاتهم كالمغناطيس من دون أن يحس هو بذلك.

وبخصوص هذا الموضوع فتحت مناقشة حساسة بعض الشيء مع أستاذتي الجامعية الأسبوع الماضي في سياق علم سلوك المستهلك حول قانونية وأخلاقية ما يفعله بعض المسوقون من استدراك المستهلكين. وإنتهينا إلى طريق مغلق مفاده أن علوم التسويق وسلوك المستهلك وما يرتبط بها من مباديء علم النفس يستفيد منها أصحاب الشركات بشكل أكبر بكثير من المستهلكين، وهو في نظري يخل بتوازن العلاقة بين الفريقين ويعطي أفضلية أكبر من اللازم للشركات.

ومن هذا المنطلق، قررت أن أفتح هذا القسم الجديد من مدونتي بعنوان "في مواجهة التسويق" أكتب فيها كليمات تعين فيها اخوتي على مواجهة التسويق وعلى إنفاق أموالهم بشكل يتوائم أكثر مع احتياجاتهم الأساسية، وعلى فهم أكبر للرسائل التسويقية الكثيرة التي نراها كل يوم.

".. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب" (هود-11: 88)


(من أرشيف المدونة السابقة في جيران)

2007/10/15

هلال العيد

تقبل الله طاعتكم

كل عام وانتم بخير وعساكم من عواده
أسأل الله تعالى أن ينصر الأمة ويوفقنا لكل خير


أود أن أتحدث قليلا عن الجدال الحاصل منذ سنين فيما يتعلق بتحري الهلال والثلاث آراء الرئيسية فيه (الرؤية دون الفلك، الإعتماد على الفلك كليا، والرؤية مع الإستعانة بالفلك). وهناك طبعا الرأي الرابع: تعميم رؤية دول معينة على العالم الإسلامي كله (مهما كانت ظروف تحري الهلال)

لست عالما ولا فقيها ولا أدعي أن رأي حتما صحيح، ولكني أطرحه بسبب أمور رأيتها وعايشتها

باديء ذي بدء، أنا مع القول الوسط: الإعتماد على الرؤية في إثبات الشهر مع الإستعانة بالفلك في نفيه
أي، ينتهي الشهر عند 29 يوما في حالة الرؤية مع إقرار الفلك بإمكانية الرؤية
ويتم الشهر 30 يوما في حالة تأكيد الفلك إستحالة الرؤيا، أو عند إمكانية الرؤيا عند الفلكيين مع عدم حصوله بالعين المجردة بسبب غيوم أو غيره تحقيقا للحديث الشريف "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" أو كما قال عليه الصلاة والسلام

ومرة أخرى أقول أن هذا ليس اجتهاد شخصي، بل هو ما فهمته من أصحاب الرأي الوسط واقتناعي به تماما، والله أعلم.

ومع هذا، إذا أراد الله لي أن أكون في بلد ما يأخذ أي من الرأيين الآخرين، فإن علي الصوم والإفطار معهم حفاظا على الوحدة

المشكلة تكمن في البلاد الغير إسلامية، وأنا حاليا أدرس في أمريكا. هنا لا توجد وزارة للشؤون الإسلامية، وإنما منظمات كثيرة أكبرها المنظمة الإسلامية لأمريكا الشمالية
www.isna.net

والمحزن والصعب جدا أن المساجد هنا لا تتفق على إتباع هذه المنظمة فترى عيد الفطر هذا العام منقسم بين الجمعة والسبت في هذا البلد الواحد. ومن خلال بحثي في الشبكة تبين أن من أخذ بيوم السبت كان لاتباع المنظمة أو من خلال لجان تحري الهلال في المدن. وأن من أخذ بيوم الجمعة كان لاتباع دول أخرى معينة.
فهنا يصعب جدا على أي فرد واعي أن يفطر يوما معينا براحة بال وضمير راضي، خاصة إن اختلف مسجده المحلي مع المنظمة الإسلامية في أمريكا!

ولا أود الخوض في تفاصيل أكثر ولكن أوجهكم أعزائي إلى هذا الرابط وهو لحلقة رائعة لبرنامج (خواطر) عنوانه (أمتنا واحدة .. هلالنا واحد) يدعو لوحدة الأمة في بدء رمضان والعيد، على الرأي السديد في تحري الهلال.
وهذه فكرة واحدة جديرة بالنقاش


وفي الآخير نحمد الله تعالى على نعمة الاسلام وعلى أن هناك الكثير مما يجمعنا. فالعيد في الغربة ليس كالعيد في الوطن، ولكنك في الغربة تحس بصدق الأخوة الإسلامية، فأنت تتشارك فرحة العيد مع اخوانك المسلمين من كل الجنسيات والخلفيات والمذاهب و.. و... 


وأسأل أخوتي رحابة الصدر في الاختلاف في الرأي، فأنتم أخوتي ونحن كالجسد الواحد مهما اختلفنا في الفرعيات

اللهم تقبل صيامنا وقيامنا وصالحات أعمالنا ويسر لنا وحدتنا والرجوع إليك رجوعا تاما يا كريم 




 (من أرشيف المدونة السابقة في جيران)