Ads 468x60px

2008/04/03

مفسدان مسقط!

"وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا" (الإسراء، 16)

اطلعتني زوجتي اليوم على موضوع في إحدى المنتديات العمانية يناقش حدثا مأساويا.
لم يكن الحدث مقتل طفل، أو تهدم بيوت لفقراء، أو حريق هائل.
وإنما أخطر من ذلك بكثير!

الحدث المأساوي اخوتي حدث في قلب مسقط، عاصمة بلدي عمان.
وحدث في مسرح للأطفال والعائلة، من ضمن برامج ما يسمي ب"مهرجان مسقط 2008"
ثلة من الفاسدين يرتدون ملابس لشخصيات كرتونية للأطفال

ثلة الفاسدين هؤلاء كانوا يرقصون أمام الأطفال! وليتهم وقفوا عند ذلك!
بل قاموا بحركات مشينة فاسقة مع بعضهم أمام جمهور الأطفال والعائلات!

أي والله! نعم يحدث هذا أمام الملأ وينقل عبر الإنترنت ويتسامع عنه الناس والمسؤولون!
يحدث هذا في أرض الغبيراء عمان التي أسلمت عن بكرة أبيها يوم تلقت رسالة الدعوة من رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يحدث هذا في عمان التي نصرت أبا بكر الصديق في حروب الردة
يحدث هذا في عمان اليوم، التي حماها الله من الحروب والنقم

اخواننا في غزة وفي كامل فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها في ابتلاءات ومصائب
وفي عمان يجهر الفاسدون بالفواحش!!

وليس هذا الحدث الوحيد! فقبل اسبوع أتى عبدالغناء بالشر "يطرب" أكثر من مئة ألف متفرج! وفي أي يوم؟ في يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة!!

والمصيبة أنها ليست أول مرة!
والمصيبة الأكبر أننا تلقينا إنذارا وتذكيرا قاسيا من ربنا سبحانه قبل اقل من ثمانية أشهر!

يومها أظلمت السماااء
يومها اشتدت الرياااح
يومها انسكبت الأمطااار
يومها غرقت عمااان


من آثار جونو




شوارع انقطعت، وجسور دمرت، وبيوت هدمت، وعائلات شردت، وقلوب وجلت، وعيون دمعت، ونفوس أرسلت

أنسينا؟؟؟!!!

يا عمان أفيقي، فما الإعصار منك ببعيد.
لا تمر نصف سنة حتى تعود المنكرات بأشد مما كان!

نعم إن
أكثر أهل عمان من الأخيار والغيورين على دينهم، نسأل الله أن يرحمنا بهم. ولكن هذا لا يكفي.

"واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب" (الأنفال، 25)
وعن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذابا من عنده ثم تدعونه فلا يستجاب لكم" أو كما قال عليه الصلاة والسلام

نعم، إن عذاب الله يأتي بالصالحين مع الطالحين، إن لم يقم الصالحون بواجبهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فعلينا مع الامتناع عن حضور برامج الفساد أن ننصح القائمين على هذه البرامج
علينا أن ننهاهم عن هذه المنكرات ونذكرهم أن يتقوا الله في ما يفعلوه فإن عذاب الله إذا جاء لا يرد
وعلينا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة للأقرباء والأصحاب وغيرهم

اللهم لا تهلكنا بما فعل السفهاء منا
اللهم لا تجعلنا من الذين قلت فيهم "كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون" (المائدة، 79)
اللهم رد عمان وبلاد المسلمين إليك ردا جميلا
اللهم اجعل أراضينا رياضا للإسلام ولا تجعلها حفرا من حفر الباطل والمنكر

وهذه مقالة في مواجهة الإعصار حتى لا ننسى...
"وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين" (الذاريات، 55)




(من أرشيف المدونة السابقة في جيران)






رسائل خفية






الصورة إعلان لشركة تدخين معروفة

وهي من الإعلانات التي نجحت في زيادة المبيعات للشركة.


ولكن ما سر نجاحها؟


إذا تأملنا فيها سنرى نسورا تحلق بشكل دائري. وإذا ركزنا قليلا سنلاحظ أنها توحي بأن النسور تحوم حول الناظر الى الإعلان، أي أنها تحلق حولك أنت الآن!

ومن المعروف ان أسراب هذا النوع من النسور تتغذى على الاجسام الميتة وتحليقها بهذا الشكل رمز لحصولها على ضحية واستعدادا منها لوجبة دسمة!

وهذا يجعلك أيها الناظر إلى الإعلان كأنك ميت والنسور حولك جاهزة للتغذي على جسدك!



ولكن ما دخل هذا بإعلان شركة التدخين؟

لقد وجدوا بأن معاني الموت التي تطرح (بشكل غير مباشر) في بعض الإعلانات تؤثر تأثيرا غامضا لاشعوريا على المدخن بحيث تدفعه لشراء منتجات التدخين!

والشركة طرحت عددا من الإعلانات بها رسائل خفية عن الموت وأحيانا بإيحائات إباحية لعلمها بتأثير هذه الإعلانات على المدخنين!



أليس هذا مذهلا؟

والمخيف أن مبدأ الرسائل الخفية بدأ ينتشر في بعض الإعلانات والدعايات الحديثة.

والفكرة أن هناك دراسات لسلوك المستهلكين وجدت أنه بإمكان الإعلانات أن تزيد مبيعات الشركات إذا تضمنت رسائل خفية (تختلف باختلاف المنتجات) إلى العقل الباطني اللاواعي للمستهلكين مما يدفعهم بشكل لا شعوري لشراء منتجات هذه الشركات! والسبب أن هذه الرسائل الخفية (كرسالة الموت في المثال السابق) تدخل عقل المستهلكين دون مقاومة لأنهم لا يدركون تأثيرها، وهذا بعكس الرسائل المباشرة التي يعرفها المستهلكون ويتعاملون معها بإيجابية أكبر.



والعبرة أن نتعامل مع الإعلانات تعامل العقل الواعي، بحيث نستخرج معلومات واضحة عن خصائص المنتجات ومقارنة ذلك بحاجاتنا الرئيسية، والحذر من الانسياق اللاواعي للشراء حين لا نرى سببا مقنعا لذلك.