Ads 468x60px

2008/10/19

الأزمة المالية.. نهاية عصر وبداية عصر





يوم أن سقط بنك ليمان برذرز في أمريكا، لم أكن مطلعا بشكل كافي على ما يجري. وكنت وقتها احضر لعرض (Presentation) لمقرر "القيادة" الدراسي، ورأيت في سقوط البنك فرصة قصة استدل بها على موضوع العرض..
وهكذا انطلقت أبحث في الموضوع ووجدت ما ينفعني من المعلومات عن البنك ورئيسه التنفيذي لنقد سياسته القيادية..

والذي هالني فيما بعد أن إفلاس بنك ليمان برذرز لم يكن حدثا عابرا!
لم يكن الأمر مجرد سقوط مؤسسة واحدة ومساهميها وزبائنها!
بل كان نتيجة مباشرة لتراكم أخطاء ومساويء نظام مالي بأكمله..
وتوقع الكثيرون أن يكون لسقوطه تأثيرا خطيرا على الشركات والأسواق الأخرى بما يشبه تساقط أحجار لعبة الدومينوز!

ومن يومها وحتى الآن تتواتر أنباء الأزمة الإقتصادية من كل مكان:
الحكومة الأمريكية تنقذ أكبر شركة تأمين في أمريكا ..
سقوط مدوي لأسواق المال الأمريكية والعالمية ..
تدخل الحكومة الأمريكية لإنقاذ أسواق المال بمئات المليارات ..
قيام حكومات أوروبية بخطوات مماثلة ..
اجتماع قادة الدول السبع الصناعية الكبرى، وقرارات لإنقاذ الوضع ..
تقرير اقتصادي من الجزيرة: التسلسل الزمني لأزمة المال العالمية

بدأت
المسألة تتخذ طابع الأولوية القصوى، وبدأ الكلام عن تأثر الجميع في أمريكا
وأوروبا بل وفي العالم كله.. فأعلنت شركات إفلاسها وأوشكت أخرى! وبدأت حكومات الولايات في أمريكا بدق ناقوس الخطر لعجز ميزانياتها..


وهنا فتح الغرب بابا لم يفتحه من قبل..
بدأ الغرب يتكلم عن تغيير سياسة المال العالمية!
يورونيوز: رئيس صندوق النقد الدولي يدعو إلى تغيير النظام
تقرير الجزيرة الإقتصادي:
أميركا وأوروبا تطالبان بعقد قمة دولية لمراجعة النظام المالي

يا سبحان الخالق المدبر!
بالأمس يحاضرنا الغرب عن سياسة المال ونظام المال والذي يقوم على إطلاق الحريات وعلى الربا وعلى تحكم البعض بأقوات العالم، ورأينا دول العالم (ومنها أغلب دولنا الإسلامية) تتهافت وراء هذا النظام..
واليوم يثبت هذا النظام فشله من قواعده!

بل وبدأ نافذي البصيرة في الغرب والعالم يتسائل عن مصير النظام الرأسمالي!
مقالة من صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية (مترجمة في موقع الجزيرة)
مقالة من صحيفة الإندبندنت البريطانية (بالإنجليزية)
موقع غربي عنوانه "نهاية الرأسمالية" (أنشيء قبل تفاقم الأزمة)

لقد سقط قناع هذا النظام الربوي سقوطا مدويا، وهو النظام الذي أطلق حرية التجار الجشعين حتى ازداد الأغنياء غنى وازداد الفقراء فقرا


وهذا يقودنا إلى التساؤل: عندما تنهارالنظرية الرأسمالية وقبلها الشيوعية، فما هو البديل؟
بمعنى آخر: إذا كانت تجارب الأنظمة البشرية تثبت فشلها الواحدة تلو الأخرى، فما هو الحل؟

الحل هو في الرجوع إلى النظام الذي ثبت قرونا عديدة قبل إسقاطه من الغرب أنفسهم
الحل هو تبني النظام الوحيد الذي يوازن بين متطلبات الفرد ومتطلبات المجتمع
الحل هو تبني النظام الوحيد الذي لا يحتاج إلى تجارب ومآسي وخسائر، لإنه ليس من إنتاج البشر بل هو تشريع من خالق البشر
يقول الله تعالى: "أفحكم الجاهلية يبغون، ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون" (المائدة، 50)
ملخص محاضرة رائعة حديثة للشيخ أحمد الخليلي مفتي سلطنة عمان عن الموضوع

نبذة من كلمة للشيخ القرضاوي في مؤتمر القدس عن الموضوع

شبكة المشكاة الإسلامية: نهاية التاريخ.. نهاية الرأسمالية!

خطبة للشيخ محمد اليقعوبي:
انهيار الرأسمالية

خطبة للشيخ الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل: الأزمة الرأسمالية العالمية

لقد ظهرت علامات نهاية عصر هيمنة الرأسمالية على العالم، وسيأتي بعده عصر جديد




فهل ستكون للمسلمين الكلمة المناسبة، أم اننا سنترك الساحة لغيرنا لكي يجرب نظاما فاشلا آخر؟

(من أرشيف المدونة السابقة في موقع جيران)