Ads 468x60px

2008/11/26

لبيك اللهم لبيك



لبيك اللهم لبيك
لبيك لا شريك لك لبيك
إن الحمد والنعمة لك والملك
لا شريك لك

في كل عام منذ أربعة عشر قرنا تتجه مجاميع المسلمين إلى البيت العتيق لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام
في امتداد مهيب للحجاج الأوائل الذين لبوا نداء سيدنا إبراهيم عليه السلام

يقول تعالى ﴿ وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ﴾ الحج / 27 .


وفسر ابن كثير هذه الآية قائلا: (أي نادِ ( يا إبراهيم
) في الناس بالحج ، داعيا لهم إلى الحج إلى هذا البيت الذي أمرناك ببنائه
، فذكر أنه قال : " يا رب كيف أبلغ الناس وصوتي لا ينفذهم ؟ " فقال : "
نادِ وعلينا البلاغ " فقام على مقامه ، وقيل على الحجر ، وقيل على الصفا ،
وقيل على أبي قبيس ، وقال : " يا أيها الناس إن ربكم قد اتخذ بيتاً فحجوه
" فيقال إن الجبال تواضعت حتى بلغ الصوت أرجاء الأرض ، وأسمع من في
الأرحام والأصلاب ، وأجابه كل شيء سمعه من حجر ومدر وشجر ، ومن كتب الله
أنه يحج إلى يوم القيامة ، ليبك اللهم لبيك ، هذا مضمون ما ورد عن ابن
عباس ، ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وغير واحد من السلف والله أعلم .)
المصدر

ويقوم ضيوف الرحمن بشعائر مباركة قد لا يفقهون كنهها، ولكنهم إنما يقومون بها اتباعا لأمره تعالى ووفق هدي نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. فمن نحن حتى نسأل الخالق الجبار؟ إنما حسب العباد أن يقولوا سمعنا وأطعنا.

وبجانب ذلك، فإن المؤمن على يقين أن الله ما أمرنا بشيء إلا وفيه حكم وفوائد عظيمة قد ندرك بعضها ويخفى علينا أكثرها.

فإلى البيت العتيق سيروا عباد الله. إلى مكة المكرمة ومنى وعرفة والمزدلفة. والتزموا شروط هذه العبادة "فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج". سيروا واتبعوا في خطواتكم أمر ربكم وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم. سيروا موفقين مأجورين بإذن الله.


أحببت أن أبلغكم أخوتي بأني سأتجه بإذن الله تعالى حاجا إلى بيت الله الحرام هذا العام. أوصيكم ونفسي بتقوى الله، وأرجو منكم الصفح عن أي خطأ أو تعدي مني عليكم والدعاء لي بالتوفيق والسداد. وأشهد الله أني نزعت ما في قلبي من أمور عليكم.

(من أرشيف المدونة السابقة في موقع جيران)


حفظكم الرحمن وأعانكم وإيانا على ذكره وشكره وحسن عبادته