Ads 468x60px

2009/09/29

خذلناك يا أقصى


يا له من شعور مرير..
أن يُستباح المسجد الأقصى الشريف هكذا ولا نملك رد الإعتداء عنه..

وماذا بأيدينا أن نفعل؟
حتى القلم يخجل من ردة فعله، فكم سيقرأ؟ وما النتيجة؟
يا رب... بأي وجه نلاقيك؟!

يا رب.. أُنتهك الأقصى ويُقتل ويُهان اخواننا في فلسطين وغيرها ونحن بين العمل واللعب..
ويمر الخبر مرور الكرام.. حتى أولي الأمر بين سكوت وإدانة باللسان!

يا رب.. فقدنا الإحساس.. لم نعد نشعر بالأقصى..
وكأن المصيبة مصيبة فلسطينية فقط..
وحتى حين يأتي الدعم، فقصارى ذلك صرخة لسان وشجب قلم..

وكيف ننصرك يا أقصى ونحن عبيد أنفسنا ولا يهمنا في الدنيا إلا الغذاء والأمان والرفاهية؟!

يا رب ارحمنا...

مع عجز ذات اليد، كل ما نملك هو الدعاء والتعبير عن موقفنا باللسان والقلم..
ووآأسفاه على من بخلت نفسه حتى عن استنكار القلب..

اللهم إنّا نشكوا إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس ..
اللهم اغفر لنا ذنوبنا وتقصيرنا.. وأعنّا على أنفسنا وعلى الشيطان وعلى أعدائك..
اللهم قوّنا وإجعلنا أكفّاء لحمل الأمانة..

اللهم انصر الأقصى واحمه من دنس الصهاينة ومكائدهم..
اللهم انصر اخواننا في فلسطين وتقبل موتاهم شهداء وارفع عنهم البلاء يا قوي يا عزيز..





(من أرشيف المدونة السابقة في جيران)

2009/09/14

النفس وليلة القدر


(من أرشيف المدونة السابقة في جيران)






الحياة فرص

من اغتنمها فقد فاز ومن غفل عنها وضيعها فقد خسر

ولا تزال نفحات الله تهل علينا حتى نبلغ أجلنا ونغادر هذه الدنيا... ولا نعلم متى الأجل، ولا نعلم إن كانت هذه الفرصة الأخيرة

فيا أيتها النفس أفيقي..
نعم، النوم لذيذ.. نعم، المشاغل كثيرة.. نعم، الملهيات حولنا
ولكن الحق ان ما نقوم به في أي وقت هو اختيارنا ووفق إرادتنا، مهما كانت المصاعب

الشياطين في الأغلال، ولكن أنفسنا هي هي.. كسولة، تحب الراحة، ولا ترى أبعد من يوم أو ساعة

الموت آتٍ آت ..

فلن نضيع هذه الفرصة..

لنتجاوز العقبات الداخلية (عقبات النفس) ، فبهذا تسهل العقبات الخارجية ( عقبات المشاغل والظروف)

فإذا صرخت النفس، لا أستطيع... نقول لها، حاولي
وإن صرخت، لا أقوى..
نقول لها، بلى تقوين وفق طاقتك
وإن قالت، القيام طويل مؤلم..
نقول لها، والجائزة خلود في النعيم
وإن قالت، لا أحفظ ما أقرأ به..
نقول لها، إقرأي ما تحفظين، ولو بالتكرار
وإن قالت، لا أعرف التجويد..
نقول لها، إقرأي بأفضل ما تستطيعين

وإن صرخت صرخة أخيرة، قد أكسل وأتراخى..
نقول
لها، قومي بعد كل سقطة فالنجاح لا يأتي إلا على ظهر الأخطاء والزلل

يا نفس.. إنما الأعمال بالنيات.. فأحسني النية وشدي العزم ولك الأجر بإذن الله


وفقكم الله وإيانا في اغتنام ليلة القدر والعبادة فيها قدر استطاعتنا وتقبل الله منا ومنكم


2009/09/07

لحظة الإفطار


(من أرشيف المدونة السابقة في جيران)



يشق صوت الآذان الندي السماء..

فتطرب له آذان السامعين وتعلوا الابتسامة وجوههم...
وتنطلق الأدعية العطرة من السنتهم العطشة..
"اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت"

وتتناول أياديهم التمور والماء واللبن...
"ذهب الظمأ و ابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله"

ما أجمله من شعور، الارتواء بعد العطش والراحة بعد الجوع...

خاصة انك في شهر رمضان محاط بأهلك واخوتك واصحابك  واخوانك في الدين..
انظر إلى وجوههم.. انظر إلى ابتساماتهم.. انظر اليهم وهم ينهلون من فضل الله..

وبعد الصلاة.. تأتي إلى مائدة مليئة بما لذ وطاب..
فيبدو الطعام أطيب مما هو في غير رمضان!
وتكون صحبة الأهل والأصحاب أكثر بهجة واكبر انسا!

اغمض عينيك وتذكر هذه اللحظات الجميلة..

ثم

تأمل..



كم من الزمن مضى وانت غافل عن قيمة هذه النعم..

كم من الزمن مضى وانت غافل عن فضل الله عليك..



من رزقك الطعام؟ من رزقك الشراب؟ من رزقك الأمان والاستقرار؟



وبعد ذلك تأمل..

ارتواء وراحة الافطار.. هذا الشعور لا يجده الكثير من الفقراء المفتقدون للطعام والشراب..

بهجة لقاء الأهل والأصحاب.. هذا الشعور غريب على كثير من اليتامى والمساكين..

الطمأنينة والاستقرار والأمان.. هذا الشعور لا يكاد يعرفه اخواننا في فلسطين وافغانستان وغيرها من بقاع العالم..



هل نعيش لمجرد ملء بطوننا وتلبية رغباتنا؟

هل جل من نهتم بهم انفسنا وأهلينا؟

يقول النبي صلى الله عليه وسلم
"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"

اللهم إنا نعوذ بك من الغفلة
ونسألك أن ترزقنا شكر نعمك وأفضالك
ونسألك قلوبا خاشعة عطوفة بإخواننا المحرومين