Ads 468x60px

2009/11/27

عيد مبارك وبداية جديدة

بسم الله الرحمن الرحيم


اعزّائي،
كل عام وانتم بخير.. عيد أضحى مبارك أعاده الله عليكم باليمن والبركات..


الحمدلله، بعد قضاء فترة في تجهيز الموقع ونقل المقالات من الموقع السابق، ها هي مدوّنة "تــأمّــلات" تشرق عليكم بحلة جديدة كليا وبنظام جديد وتطلعات اوسع..


ادعو الله أن تكون هذه الإنطلاقة الجديدة يوم عيد الأضحى المبارك بداية لمرحلة مضيئة عامرة بالفائدة والخير لي ولكم..

2009/11/07

قراراتك الشرائية




كثيرا ما يسألني أخ هذا السؤال..
ما هو أفضل جهاز جوّال؟
ما هي أفضل سيارة؟
ما هي أفضل جامعة؟
الخ..

في هذا العصر الذي نعيش فيه، أصبحت الخيارات كثيرة وفي متناول الأيدي..
ويقف الواحد منا محتارا، يستصعب اختيار المنتج الذي سيشتريه..
وهنا يخاطب نفسه: "اسأل أهل الخبرة عن أفضل منتج "
ثم يسأل هذا وذاك، وقد يقوم بعمل استفتاء ويختار المنتج الذي يختاره الأغلبية!

أو يبحث في الإنترنت عن آراء وتحليلات الخبراء..
أو حتى يطّلع على إعلانات ومعلومات من المصنّعين، دون الالتفات إلى مسألة الحيادية..

باختصار، يقوم البعض - بوعي أو بدون وعي - بإقامة الآخرين أوصياء على اختيار ما سيشتريه هو!
بمعنى آخر، يترك شخصا أو مجموعة أشخاص يقررّون عنه المنتج الذي سيدفع قيمته من جيبه وسيتحمل نتائجه هو!

وتكون المشكلة أكبر عندما نترك أهل التسويق يختارون عنا!
فنرى إعلانا ما، او نتحدث مع مندوب مبيعات، أو نتبع عروضا خاصة، الخ..
وهناك اساليب وطرق شتّى يتبعها المسوّقون لجذبنا جذبا نحو شراء منتجاتهم..

فما الحل إذن؟ هل نبتعد عن سؤال أهل الخبرة وعن البحث عن معلومات في الإنترنت وعن الإطّلاع على المواد التسويقية؟!
لا طبعا.. يمكنك استخدام كل ذلك.. بشرط، أن تكون أنت – لا غيرك – صاحب القرار الأخير في عملية الشراء.

وما السبيل إلى ذلك؟

أولا، عليك تحديد احتياجاتك بدقة.. ما هي اهم المواصفات التي تحتاجها أنت؟

ثانيا، إبعد عن رأسك فكرة "أفضل منتج" فهذا من صنع الخيال!! السؤال الذي يجب أن تسأل نفسك هو، "ما هو أنسب منتج لي؟"

ثالثا، استشر غيرك..
نعم.. إسأل أهل الخبرة واقرأ التحليلات وافعل ما يسمح لك به وقتك.. ولكن ليس بهدف أن يقرّروا عنك، بل أن يوضحوا خلاصة تجربتهم وإنطباعاتهم عن المواصفات التي تهمك.. وقاوم بابتسامة أن يحاول احدهم اتخاذ قرار الشراء عنك...

رابعا، حاول تجربة المنتجات المرشحة عن قرب حتى تحصل على أفضل إنطباع ممكن..

خامسا وأخيرا، اختر المنتج المناسب لك... استخر ربك وتوكل عليه ثم قم بالشراء...

وبعد الشراء، إطرد من رأسك فكرة أن يكون هذا المنتج كاملا خاليا من العيوب..
ولا تتأثر أبدا بإنتقادات الآخرين، فأنت قد اخترت بناءا على ما يناسبك أنت، لا هم..
قد يقول أحدهم "هذا اللون الذي صبغت به بيتك كثير الاتساخ.. أرأيت، أخبرتك ولم تستمع إليّ!"
ردّ عليه بابتسامة واثقة "نعم، كنت أعي هذه المعلومة، ولكني اخترته بناءا على عوامل أخرى ومستعد لتحمل عيوبه"

بطبيعة الحال، كلما كان قرار الشراء مهما أو مكلفا، كلما احتجت إلى ترويّ وهدوء أكبر..

وفي نهاية المطاف، تذكر أن الدنيا فانية وأن أي شي تشتريه مصيره إلى الزوال حتما..
وفقك الله لخيريّ الدنيا والآخرة..




(من أرشيف المدونة السابقة في جيران)