Ads 468x60px

2010/02/04

من عجائب عصر المعلوماتية





يا له من عالم عجيب نعيش فيه!
في هذا العصر، إعتدنا أن نقوم بأمور لا نكاد نقف عندها أو نتفكر فيها..
ولكن لو تأملنا فيها قليلا لعرفنا حقيقة النعمة التي نعيشها ولحمدنا الله على ذلك..
وأسوق لكم هنا مثالا لحدث بسيط في ظاهره، عميق وعجيب في مضمونه!!




كوني طالب دكتوراة فقد كنت أمر بمرحلة حرجة فيما يخص موضوع رسالتي والمتعلق بتسويق الشركات الصغيرة..
وقد بدأت الخروج من تلك الدائرة بفضل الله الذي هداني لبضع إجراءات وتغييرات في عاداتي..




وضمن هذه الحلول، قررت الاستماع إلى تدوينات صوتية (Podcasts) تدور حول فلك موضوع بحثي حتى أكون على إطلاع لكل جديد ولعلي أجد فيها أفكارا وحلولا لما اواجهه في دراستي..




واستخدمت برنامج آيتونز من آبل (iTunes) للبحث عن مدونة صوتية مناسبة، وبالطبع وجدت الكثير.. ولكن عوضا عن الغوص في أعماق قوائم هذه المدونات الصوتية، فقد اخترت مدونتين من ضمن أكثر المدونات الصوتية التي يستمع لها الناس في هذا الموضوع.. وبدأت الاستماع إليها عن طريق جهاز آبل آيبود نانو (iPod Nano) والذي يتزامن مع برنامج آيتونز الذين ينقل له كل جديد من هذه المدونات الصوتية..




وذات يوم استمعت لحلقة مفيدة - فيما كنت احمل ابني الرضيع - وكانت عن كتاب بدا لي رائعا ومفيدا جدا.. فكان صاحب المدونة الصوتية في مقابلة مع الكاتب وتحدث معه في ثلث ساعة عن الكتاب ومواضيعه الخ.. وقد وجدت ان الكتاب يتحدث بشكل كبير عن أمور تفيد موضوع بحثي كثيرا..ولهذا، بعد انتهاء الحلقة، استمعت مرة لأخرى لبدايتها حتى احفظ اسم الكاتب وكتابه..




ثم  انطلقت نحو حاسوبي المحمول حتى ابحث عن هذا الكتاب. واستخدمت موقع البحث جوجل (Google) الذي ساعدني للوصول إلى نتائج في موقعيّ أمازون (Amazon) وبوردرز (Boarders) .. واقتنعت اكثر بالكتاب، كما قارنت بين اسعار البيع في هذه المواقع..




ولأني افضل ان أقرأ الكتب الكترونيا - فالكتاب يكون معي أينما كنت، حتى وأنا في غرفة الصغيرين المظلمة وهما في الطريق للنوم - ذهبت إلى موقعي المفضل للكتب الالكترونية (www.ereader.com) ووجدت الكتاب هناك أيضا بسعر مقارب لما وجدته في المواقع الأخرى فقررت شراءه..




وكيف اشتريته؟
اخذت جوالي  وفتحت برنامج القاريء الالكتروني (eReader) وهو من نفس الشركة صاحبة الموقع سالف الذكر..  ووجدت الكتاب في اللائحة الالكترونية المتصلة بالانترنت عن طريق البرنامج نفسه.. وقرأت تقديم الكتاب حتى تطمئن نفسي أكثر، ثم ضغطت على زر الشراء!




وما كانت إلا بضع ثواني حتى وصل الكتاب في يدي وفتحته في غرفة الصغيرين وهم نيام...




ثم وقفت مع نفسي قليلا.. وقلت.. يا لعجب هذا الموقف!! مررت به كما مر ويمر بمثله (وبما هو أعجب) الكثير من الناس في هذه الكرة الارضية.. ولا نكاد نحس بالنعمة وبالسهولة العجيبة التي وصلت إليها حياتنا اليوم بفضل الله ثم بفضل هذه الشركات وهؤلاء الأشخاص المتصلون عن طريق الشبكة المعلوماتية المتنامية..




وعرفت انه في خضم الانفجار المعلوماتي، فإنه من السهل الضياع وسط هذه الأكوام، وقد تقضي اسابيع واشهر في البحث عما يفيدك فعلا... فهذه في النهاية أدوات، والتوفيق يأتي من الله عز وجل..فمن غير الله الذي يهدينا لما يفيدنا وسط هذه الأكوام ويهيأ لنا أسباب الوصول؟




العبرة اخوتي اننا للنجاح في هذا العالم علينا استغلال الانفجار المعلوماتي واستغلال ادوات العصر للنهوض بأمتنا ولنشر الخير في هذا العالم..








(ملاحظة: بدأت بهذه المقالة قبل التدشين الرسمي لجهاز آيباد من آبل.. والذي أتوقع أن يبدأ ثورة في عالم القراءة الالكترونية)