Ads 468x60px

2010/03/25

تمسّك بهم

تمر عليك احيانا ذكريات اليمة..
عن قريب او صديق وافته المنية..
وتتذكر ايامك الجميلة معه ومحاسنه وفضائله عليك..
ثم تعض على يديك وتقول "آه"! يا ليتني وافيته حقه!
اتمنى لو كنت قضيت معه اوقاتا اكثر.. لماذا لم اكن لطيفا معه؟
لما لم اعنه عندما كان في حاجة اليّ؟
ولا تملك إلا ان تدعو له بالرحمة، والدمع محتبس في عينيك..
ولكنك انسان، يتعلم من اخطائه..
وتعلم ان لك اقرباء واصدقاء اعزاء على قيد الحياة..
فوفّهم حقّهم.. وعاملهم بالحسنى.. تمسّك بهم اليوم..
فقد لا يحتمل قلبك عزيزا آخر اهملته..

2010/03/23

الطريق المظلم

الطريق امامك طويل.. مظلم.. غامض..
ولكنك تعلم انك مضطر لدخوله.. وإلا فانك لن تصل لمبتغاك..
تشعر ببعض التوتر.. لانك لا تعلم ما الذي ستواجهه، وكيف ستواجهه..
ولكن قف واسأل نفسك.. هل معرفة الطريق شرط لدخوله؟
الن يكون من الممل ان تدخل نفس الطريق مرات ومرات؟ 
وكيف ستنمو اذا؟ كيف ستقوى؟ كيف ستنضج؟
خذ نفسا طويلا، واخطو خطوتك الاولى.. فهناك مغامرة رائعة تنتظرك..

2010/03/21

خطوة خطوة

تقف احيانا بين يدي مشروع كبير..


قد يكون مشروع عمل او دراسة او بيت او اي شيء آخر..


وقد حددت الهدف النهائي من المشروع او الصورة النهائية التي سيكون عليها..
وتقول في نفسك.. هكذا يجب أن يكون يوم كذا وكذا..


وكونه مشروعا مهما، فإنك تريده كاملا وذو جودة عالية.. ثم تبدأ في إضافة تفاصيل مهمة وتشرع في تحديد المواصفات والحد الادنى من الجودة لكل من جوانبه..


ومع مرور الوقت، يزداد ثقل المشروع.. ويزيد احساسك بذلك كلما كنت جديدا عليه ولا تملك خبرة مناسبة، وكلما كان نطاقه ومجاله غريبا عليك..


ويبدأ عقلك هنا بالتفكير فيما قد تواجهه من مصاعب..  
وتسأل نفسك، وماذا افعل في هذه الحالة او تلك؟ هل سأتمكن من مواصلة الطريق نحو الهدف؟


ويدخل التوتر في قلبك.. بدرجات متفاوتة حسب اهمية المشروع وخبرتك وشخصيتك.. وهذا التوتر يبطيء تقدمك في المشروع ويؤثر على مدى نجاحه في بلوغ اهدافه..


فما الحل؟ كيف تواجه مثل هذا الموقف؟


عليك اولا ان تعترف!!
اعترف انك انسان.. لا تملك القدرة على بلوغ الكمال، فذلك لله وحده.. 
اعترف ان علمك محدود.. حتى لو كنت خبيرا بهذا المجال! فكل مشروع سيأتي بجديد عليك..


وبناءا على ذلك فانت لست مطالب بانجاز ما هو فوق طاقتك..
(لا يكلف الله نفسا إلا وسعها)  - البقرة، 286


كل ما عليك هو ان تحدد الهدف من المشروع وبعض ملامح الطريق إليه.. ثم تضع تركيزك كله على ما تستطيع فعله اليوم.. فليس لك إلا يومك، وليس لك إلا اللحظة..


وتذكر انك لا تعلم الغيب.. فلا تتعب نفسك بتفاصيل كثيرة عن سراب بعيد..
واعلم ان كل خطوة تاخذها نحو هدفك هي بمثابة درس جديد وتجربة مفيدة تعينك على ما بعدها من خطوات.. وما كنت لتتعلم هذا وانت واقف حائر تحاول حل لغز لم تعشه!


ولا يغب عن بالك ان الله سبحانه ناظرك والتوفيق بيده وحده.. وهو من يعلم الغيب ويعلم ما يفيدك وما يضرك.. فاحسن نيتك وحدد اهدافا طيبة لمشاريع مفيدة ثم خذها خطوة خطوة واثقا هادئا متوكلا على الحكيم الخبير..

2010/03/07

عش اللحظة

احيانا وانا في معترك الحياة، وسط الخيارات اللانهائية التي تشدني من كل جانب، وتحت جبل من الخطوات والمراحل اللازمة لتحقيق الاهداف المهمة،، في هذه اللحظات اتسمر واقفا وكأن الدم تجمد في عروقي!


اتردد.. اتسائل.. ماذا افعل الآن؟ وما هي الخطوة المناسبة التي يجب أن قوم بها الآن..
احيانا - بالنسبة لي، وربما بالنسبة لك أيضا - أقف وبالي مشتت بين الماضي وبين الحاضر وبين المستقبل..
وينتهي بي الأمر أن لا أفعل شيئا! أو أن اضيع وقتي فيما لا يفيد..


ولكني تعلمت درسا مهما.. ساهم في توضيحه ستيف بافلينا في كتابه "التطوير الشخصي للأذكياء"
تعلمت أن الماضي لن يعود.. فما فائدة العيش فيه؟ (لا تبك على اللبن المسكوب)
 وأن المستقبل مجرد مصطلح لزمن لست فيه الآن وقد لا تدركه! فما فائدة العيش فيه؟


نعم، تعلم من الماضي.. نعم، خطط للمستقبل..  ولكن لا تعش فيهما!
وإنما.. عش اللحظة!


كل ماهو أمامك الآن هذه اللحظة!


قد تكون ممن وفقهم الله لإنجازات وأعمال طيبة في الماضي.. بارك الله فيك..
ولكن لا تقعد الآن! لا تسرح وتمرح في الماضي.. لا تقضي ساعات تطرب نفسك ب "قد فعلت كذا"  و "قد أنجزت كذا"
خذ من الماضي ما ينفعك للحظتك! فما قد فات فات.. والعبرة باستمرارية العطاء وباستمرارية الصعود لقمم أعلى..


وقد تكون ممن اعطاهم الله بصيرة نافذة ورؤية ثاقبة.. بارك الله فيك..
ولكن لا تركن إلى ذلك! لا تسرح وتمرح في تخيلاتك.. لا تقضي ساعات تطرب نفسك ب "سأفعل كذا" و "سأنجز كذا"
ضع رؤيتك المستقبلية بما ينفعك للحظتك.. المستقبل لن يكون إلا عندما تصل لتلك اللحظة... العبرة باعمالك الآن ونموك الآن ولن يكون المستقبل مشرقا إن ظللت تحلم به ولا تعمل!


اسوق لك مثالا رياضيا!!
كنت في الماضي لاعب كرة رائع والجميع يشيد بك.. فطربت نفسك، وتوقفت عن التمرين واصابك بعض الكسل.. قد ظننت ان ماضيك سيحملك وستظل تلعب بشكل ممتاز إلى الابد! ولكن لا! عليك أن تعش لحظتك.. تتمرن بجد وتحسن من مستواك شيئا فشيئا.. الماضي جميل، ولكنك هنا الآن .. في هذه اللحظة.. فعشها!
وقد تكون ممن يضعون الخطط والبرامج.. وتقول سافعل كذا وكذا.. ثم تقف وتقول لا.. هذه الطريقة أفضل.. ثم تمزق الورقة وتعيد التفكير.. يا أخي فكر وخطط قليلا، ولكن ارجع للحظتك سريعا.. افعل شيئا الآن.. وبهذا تتمكن من تحسين خطتك وانت تطبقها فعليا حتى تصل لمبتغاك..


وكذلك الطالب في دراسته.. لا تقل كنت كذا وكذا.. ولا تعش كثيرا في سراب المستقبل.. خذ من الماضي ما ينفعك، وضع خطة جيدة! ثم عش اللحظة!
عشها بكل ما فيها.. وستجد فيها بالمقارنة مع ماضيك دروسا، وستجد فيها توضيحا لجوانب في خطتك المستقبلية لم تكن لتراها لولا انك عشت اللحظة..


وهلم جرا... خذ من الماضي، وانظر للمستقبل .. ثم ضع كل تركيزك وجهدك واملك في اللحظة..
الماضي ميت، والمستقبل غائب، وليس لك إلا اللحظة..


فعشها بكل ما فيها وتوكل على الله...




(للفائدة، كتاب ستيف بافلينا فيه الكثير من الفوائد، مع التحفظ على بعض الاجزاء
Steve Pavlina, Personal development for smart people)




(مقالات ذات صلة:
الهدف لا الوسيلة
خطوة خطوة)