Ads 468x60px

2010/11/23

ما الدنيا؟

ترى أناسا يركضون يمنة ويسرى
طلبا للمال و"رغد العيش"
وتراهم يحرقون قلوبهم وراء الرزق.. بل ووراء الكماليات..
وكل هذا مصيره الفناء.. فما الدنيا؟


تبدأ عملك بتفائل وعزيمة..
وتقول.. سأفعل وسأطوّر وسأساهم..
ثم تصطدم بالواقع الأليم.. واقع النفاق والفساد..
وتحزن ويخيب ظنك ويخبو نشاطك..
ولكن لماذا.. فما الدنيا؟


تدخل عملا تطوعيا لصالح دائرتك الاجتماعية..
وتجتهد وتعصر دمك . . لكي.. تساهم وترسم البسمة..
وبدل الشكر.. تتلقى الانتقاد اللاذع الهادم.. وقلة الاحترام..
وتحزن .. فقد تكشفت لك خبايا الناس..
ولكن لماذا.. فما الدنيا؟


تدخل مشروعا جديدا.. وتملأ وجهك الابتسامة..
وتخطط.. وتتخيل.. وتتحمس..
ثم تفاجأ.. بواقع النفاق والفساد..
وتحزن... فأنت عاجز عن تغييرهم..
او تحزن لأنك.. قاصر غير كامل..
ولكن لماذا.. فما الدنيا؟


الدنيا.. لا تساوي عند الله جناح بعوضة..
الدنيا.. ليست دار بقاء بل دار عمل وفناء..
الدنيا.. تبتسم لك يوما وتزمجر في وجهك أياما..


فلا تغلبنّك الدنيا.. 
أدر ظهرك لها..
وقل لها.. يا دنيا. . يكفيك اسمك.. انك دنيا
يا دنيا.. لست تملكينني.. فأنا حر..
يا دنيا.. لا أريد منك شيئا.. فإنما أنت جسر عبور..
يا دنيا.. اضحكي أو زمجري.. فلا يساوي ذلك عندي شيئا..
يا دنيا.. مصيرك الفنااااااااااء
فلم احزن عليك؟ فما أنت؟ أنت لا شيء!


يا دنيا.. تفنين أنت، وأبقى أنا..
يا دنيا.. سخّرك الله لي، فلن أكون لك ذليلا..
ولن أكون لك تابعا..


ولن أربط قلبي بك..
بل القلب لخالقي وخالقك..


فهو يجزيني إن أحسنت..
وهو يلطف بي ويغفر لي إن أخطأت..
وهو يهديني إن ضللت..
وهو من أتوق للقياه.. 


وهو من اسأله.. وأدعوه.. وأتضرع له..
يا رب.. انتزع الدنيا من قلبي..
واحمني من كيدها وشرورها..
واجعلني لها قائدا، لا تابعا..

2010/11/16

عيد مبارك

عيد مبارك وعساكم من عواده
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
وأسعدكم في دنياكم وأخراكم


كل عام وانتم بخير


وكل عام والمدونة الجديدة بخير.. فقد افتتحتها يوم عيد الأضحى من العام الهجري الماضي 1430.. 
أسأل الله تعالى أن يعينني على تقديم كل جديد ومفيد لزواري الكرام

2010/11/05

هموم الدراسة

بداية، اعتذر لكل من زار وقرأ وتابع "تـأمّــلات"
فقد طالت الغيبة..


انني امر بمرحلة دراسية صعبة تتطلب تغييرات شبه جذرية في نظرتي للحياة، وفي إدارتي لوقتي، وفي ترتيب أولوياتي..


وقد تزعزعت ثقتي في نفسي، وأثر هذا على بقية جوانب حياتي بما فيها مدونة "تـأمّــلات" وربما لمس ذلك من قرأ بين سطور تدوينتي الأخيرة..


مشكلتي الرئيسية هي الإفراط في المثاليّة..
عندما أهم بكتابة تقرير أو بحث، فإن عقلي يسيح في أرض المعرفة محاولا الإلمام بكل جوانب الموضوع وعدم ترك أي معلومة كبيرة أو صغيرة!


ولكن أنّى لي ذلك! 
اعلم ان قدرات الانسان محدودة، ولا يمكنني إلّا التقدم خطوة صغيرة نسبيا في كل مرة، ولكن عقلي لا ينفك رافضا أي خطوة لا ترقى لمثاليته! 
يا عقل تريّث واصبر.. فطريق الألف ميل يبدأ بخطوة..


تعلمت في هذه المرحلة انني اذا وجدت نفسي عاجزا عن التقدم إلى الأمام فإن ذلك يدل على قصور ما، في النهج أو الاسلوب أو ربما في أمور اخرى ذات تأثير غير مباشر..


تعلمت أيضا أن الكتابة كالسباحة! 
فكما أنني لن اطور قدراتي في السباحة إلا بالقفز في الماء، فإنني لن اطور قدراتي في الكتابة ولن اكسب الخبرة في أي موضوع إلا بالقفز فيه! ويكون ذلك بتدوين الأفكار، مهما بدت بسيطة، ثم الإنطلاق بناءا على الأساس الذي املكه، خطوة خطوة..


تعلمت أن تقبل الواقع مسألة مهمة جدا في أي عمل أقوم به.. 
نعم، لست كاملا!! أنا هنا لأتعلم وأنمو بعيدا عن احلام المثالية!
عليّ عند البدء في أي عمل أن احدد موقعي منه الآن، والتصوّر النهائي له، ثم اركز على الخطوة الواقعية التالية نحو ذلك التصور، مهما بدت الخطوة صغيرة وغير مثالية.. وهذا ما يدعو إليه خبير النمو الشخصي وإدارة الوقت ديفيد آلين..


سبحان الله..
هناك الكثير مما يجول بخاطري، فيما يبدو كحظيرة لأغنام الأفكار الطائشة!!
فالدروس كثيرة والعبر عظيمة، ولعلي استطيع تدوين بعض ذلك في "تـأمّــلات" في الاسابيع القادمة بإذن الله..


ادعو لي يا زائري العزيز بالتوفيق والتسهيل..
وفقكم الله وإياي لما يحب ويرضى..