Ads 468x60px

2010/12/20

إبراهيم علي .. الإسلام في أمريكا (ج3 من 3)


نبدأ الجزء الثالث والأخير من مقابلة إبراهيم علي بعد الحديث عن دور المسجد الدعوي.. ارجع للجزء الثاني من هنا.. والجزء الأول من هنا

ح: عودة إلينا كمسلمين.. وقد عايشنا كيف اننا في بلادنا قد نصلي في ثلاثة أو أربعة مساجد مختلفة في اليوم الواحد .. والمسجد يكون بمثابة مصلى.. ولكن هنا، للمسجد معنى أكبر.. فماذا يمثل المسجد لك؟

إ: المسجد بالنسبة لي أفضل من البيت! أولا، تأتي هنا لتلتقي بأخوتك من مختلف الجنسيات .. وهو أيضا مكان للتعليم .. وهناك بعض الدعوات لمناسبات الأفراح، وفي رمضان مثلا تقام موائد الإفطار الجماعي .. والأطفال يجتمعون ويلعبون معا في المسجد .. وهناك مدرسة إسلامية لتعليم الأطفال في نهاية الأسبوع، في خمس ساعات في المسجد .. هو أكثر من مجرد مصلى.. هو مركز إجتماعي لنا..

ح: ونلاحظ أن الأطفال يلعبون هنا في مساجدنا بشكل أكبر من المساجد في بلادنا..

إ: لا يوجد لعب هناك أبدا (يضحك)! فقد يُضربون (يضحك)!

ح: فإذاً هناك تساهل أكبر؟

إ: تساهل أكبر طبعا لإنها فرصة.. سبحان الله.. فتجعل الأطفال يحبون هذا المكان .. فحتى عندما تخرجون من البيت للمسجد، يسبقونك للسيارة.. وحتى مسألة أصواتهم العالية ومشاكساتهم في المسجد، فهي مسألة قد اعتدنا عليها! ومن المواقف الظريفة أن أحد اساتذة الجامعة قبل أن يتزوج.. كان يرى الأطفال يلعبون ويتضايق ويعاتب .. وبعد أن تزوج ورزق بأطفال.. بدأ يحضرهم للمسجد وبدأوا يقومون بما يقوم به الأطفال في المسجد! فيأتي أحدنا ويذكره، فيضحك! سبحان الله رب العالمين.. فالمسجد مكان للأطفال، ولك أنت، ولزوجتك فهناك اجتماعات اسبوعية للاخوات يتدارسن فيها الدين.. والمسجد به ولله الحمد قسم خاص للسيدات يحافظ على خصوصيتهن .. وقاعة الرجال منفصلة .. وهناك أيضا مكتبة جميلة في المسجد ممتلئة بالكتب..

ح: نعم، أذكر كتبا رائعة قرأتها هناك.. ولكن من أين أتت هذه الكتب؟

إ: سبحان الله! نعم.. معظم الكتب بفضل الله سبحانه، من الطلبة الذين كانوا هنا .. كأن يذهبوا إلى بلادهم ويعودوا بالكتب .. تفاسير القرآن، أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام، عندنا سلسلة البخاري كاملة، وصحيح مسلم أيضا ، وكل التفاسير .. وكتب عقيدة .. وكتب إنجليزية بجانب العربية.. وفيها رفوف منسقة ومرتبة بأعمال تطوعية .. ما شاء الله.. فترى أن احتياجات المسجد تأتي دائما في صورة تبرعات.. ومثلا نظافة المسجد بفضل الله سبحانه كلها تطوعية .. فكل اسبوع، تأتي مجموعة محددة لتنظيف المسجد ودورات المياه والسلالم والسجاد..

ح: وتتسمى مجموعات التنظيف بأسماء الصحابة!

إ: نعم بأسماء الصحابة .. فهناك مجموعة خالد بن الوليد، وعمار بن ياسر، وعمر بن الخطاب .. أسماء جميلة .. أنا أرى أن هذه نقطة جميلة جدا بفضل من الله تعالى .. أن نظافة المسجد يحافظ عليها أهل المسجد ولا يأتون بأحد من الخارج .. ولا تجد أحدا يخجل من تنظيف الحمامات وأماكن الوضوء والسلالم .. ومن ضمن المواقف.. مرة أثناء قيام المدرسة الإسلامية، كانت هناك مياه في دورات المياه بالأسفل .. ورأيت، ما شاء الله بفضل الله سبحانه، استاذ بالجامعة قد نزع جواربه ورفع بنطاله ونزل وسط الماء ينظف بنفسه .. فتحس أن هذا المكان لك، وأنت مرتبط به .. مثل بيتك بالضبط.. وكلها أعمال تطوعية..

ح: ذكرت نقطة أن المسجد مفتوح حتى لغير المسلمين.. وأذكر يوم أتى الأخ ديف الأمريكي وقام بجولة داخل المسجد وتحدث معنا ثم أسلم.. على يديك..

إ: سبحان الله.. عندما يشرح الله صدر أحد للإسلام، فترى أن الأمر يتم بسهولة.. فأنت تكسر أمامه حاجزا بسيطا. فهو ينتظر منك دفعة صغيرة لكي يفتح الله قلبه.. والموضوع سهل جدا.. انت تعرض عليه الإسلام وينطق بالشهادتين ثم خطوة خطوة يتعلم الدين .. على مهل.. فلا تخبره منذ أول يوم عن كل الصلوات والفرائض!

ح: كم شخص اسلم هنا؟ تقريبا؟

إ: ما شاء الله، لا أذكر العدد طبعا.. فهو عدد كبير.. وكل واحد منهم يكون له تلك البهجة الكبيرة.. وكل واحد يمثل حالة خاصة.. اذكر منهم مثلا طالب من ماليزيا من أصل صيني، غير مسلم وقتها.. وجاء إلى المسجد وتعرف على الإسلام حتى شرح الله صدره ونطق بالشهادتين .. وهذا الأخ في خلال عام واحد بعد إسلامه كان ما شاء الله نشيطا جدا في المسجد .. حتى أنه كان أفضل من كثير من المسلمين! وهناك مرة كنا نصلي العيد .. وبعد الصلاة أتى أحدهم وقال أنه يريد أن يسلم .. وهناك ثالث في مدرسة ثانوية وبدأ بمراسلتنا والسؤال عن الإسلام حتى أصبح بفضل الله مسلما.. فسبحان الله معنا اليوم أدريان الفرنسي ومن الأمريكيين موسى ويحي وجوشوا..  وأما بالنسبة للأخوات فحدّث ولا حرج!

ح: أكثر؟!

إ: نعم، بشكل كبير ما شاء الله عليهن بفضل من الله سبحانه.. في فترة من الفترات كن يسلمن كل يومين أو ثلاثة! والعديد منهنّ تزوجن من أفراد المجتمع (وذكر إبراهيم زوجات خمسة من الأخوة المعروفين هنا!) .. وكان من المواقف الجميلة جدا .. أحد المسلمين الجدد أتى مرة وسألني عن بعض آيات الجهاد، وكان ذلك بعد أحداث سبتمبر، ثم أخبرته أنه يحتاج أن يفهم ما قبلها وبعدها من الآيات ولا يأخذ آيات الجهاد خارج السياق.. وقلت له أني أخشى أن يكون أحد غير المسلمين قد تحدث معه وأخبره عن هذه الشبهات.. فقال لي أن ما دفعه للإسلام أصلا أنه قرأ عن هذه الآيات على الإنترنت ثم بحث واطلع على السياق فهداه الله بها إلى الإسلام وسبحان الله رب العالمين!

ح: سبحان الله الهادي!

إ: وأريد أن أضيف أن الحياة هنا تُعلّمنا أمورا كثيرة غير موجودة في بلادنا الإسلامية مثل مسألة الوفيات.. فلا يوجد لدينا المغسّل وغيرها من الشعائر والتقاليد الموجودة هناك.. فهنا مثلا عندما توفى أحد المسلمين اجتمعنا مع أبناءه في المسجد وتسائلنا فيما بيننا عمّن يغسّله! فنحن نعرف طبعا احكام الغسل.. و ..

ح: نظرياً!

إ: نعم طبعا.. نوّر الله عليك.. فتناقشنا في المسجد عما يجب فعله ثم ذهب أحدنا واشترى كفنين، أحدهما للأخ الذي توفاه الله والآخر احتياطي موجود عندنا للآن والحمدلله! وسبحان الله انضم إلينا أحد الاساتذة وعدد من الشباب سعيا للأجر.. والحمدلله تم الغسل والتكفين بشكل شرعي جيد.. ونفس الحال يكون للأطفال الرضع الذين يتوفاهم الله سبحانه وتعالى فنجتمع معا ويتم تعليم أبو الطفل كيفية الغسل والكفن..

ح: رحمهم الله ورحم موتى المسلمين..
أخي إبراهيم، إن الحديث معك شيّق ومفيد وهناك أمور ومسائل أخرى كثيرة لا يتسع المجال لتغطيتها.. والحمدلله أن قد وفقنا وفتح علينا التحدث بما تيسّر من الجوانب المضيئة.. وأطلب منك كلمة أخيرة توجهها للمسلمين خاصة القاطنين بأمريكا..

إ: أدعو الله بما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يثبّتنا سبحانه على الإسلام ويقوّى الإيمان في قلوبنا وأن يدخلنا الجنة برحمته سبحانه..

ح: آمين وجزاك الله أخي إبراهيم كل الخير وسدد خطاك وبارك في أهلك الكرام وجمعنا وإياك في الجنان..

وهذا ختام المقابلة المفتوحة مع إبراهيم علي.. ومما يجدر ذكره هنا أن احدى الأخوات أسلمت ونطقت بالشهادتين خلال الفترة البسيطة بين اليوم الذي قابلت فيه إبراهيم وبين يوم نشر المقابلة في تـأمّــلات! فسبحان الله العظيم وله الحمد والفضل والمنة..

وهكذا اخوتي رأينا نموذجا ناصعا من نماذج حياة المسلمين هنا في الولايات المتحدة والبركات التي ينزلها الله سبحانه على المخلصين منهم وما يعايشونه من أحداث ويتجاوزون من صعوبات..

فتذكر زائري الكريم إن كنت من القاطنين بالغرب أو حتى بالبلاد الإسلامية فضل الله عليك ومنته بأن أكرمك بالإسلام والنعم ورفع عن ظهرك من مصاعب الدنيا واشكره واحمده على كل شيء، خيره وشره.. فإنما الدنيا بكل أحداثها دار ابتلاء والآخرة دار حساب وجزاء، نسأل الله أن يجعلنا جميعا من أهل الفردوس الأعلى بصحبة خير الأنام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم..

إبراهيم علي .. الإسلام في أمريكا (ج2 من 3)


نبدأ الجزء الثاني من مقابلة إبراهيم علي بعد حادثة سرقة الهلال! إرجع للجزء الأول هنا


ح: ولكن هل تقابل مثل هذه المواقف كثيرا في أمريكا؟ أن يراك الأمريكيون كمسلم مع عائلة مسلمة؟

إ: تقريبا معظم المواقف ولله الحمد سبحانه وتعالى.. لا تحس بفرق .. أنهم ينظرون إليك نظرة كراهية.. أنهم أفضل منك مثلا.. لم أحس بها كثيرا.. بفضل الله سبحانه وتعالى..

ح: بفضل الله سبحانه.. ولكن هل هي أيضا طبيعة للشعب الأمريكي؟

إ: لا أعلم.. فالشعب الأمريكي حريص على...

ح: مخافة القانون؟

إ: نوّر الله عليك .. نعم .. فلا تعرف ما خفي.. ولكن طالما أن هذا هو الظاهر أمامك، فالحمدلله رب العالمين ..

ح: فإذاً الجو العام.. البيئة.. مناسبة لوجود الإسلام.. رغم بعض المشاحنات والمواقف .. فلا يزال الجو العام مناسبا.. والآن تحسنت الأمور؟

إ: بالنسبة للعوام، فالحمدلله لا تحس بتحسن أو بسوء... ولكن بعض الإذاعات ووسائل الإعلام.. تحس من خلال كلامهم بكره كبير .. وهناك أيضا بعض المذيعين على فوكس مثلا يتكلمون عن الإسلام بأسلوب غير مناسب .. ولكن هناك بعض الأمريكيين يردون عليهم بأقوى مما يرد عليهم المسلمون! بفضل الله..

ح: ولما لا يرد المسلمون بنفس القوة؟

إ: ستكون صعبة .. الأمريكي يعرف حقه وأنه محمي بالقانون ويستطيع أن يعبر عن رأيه بحرية .. وإنما المسلم مهما يكن.. لا يستطيع أن يكون بنفس الجرأة.. فالأمريكي ليس له نفس الغرض .. فعندما يتكلم المسلم من منطلق إسلامي قد يؤيد بشكل غير مباشر الفكرة السيئة للشخص الذي يهاجم الإسلام.. ولكن أرى أن هذا أفضل .. عندما ترى شخصا ما يتمادى في الإساءة .. بفضل الله سبحانه وتعالى، يعرف أنه قد أخطأ.. حتى أنه كان هناك برنامج تلفزيوني من حوالي اسبوعين .. كانوا قد استضافوا مذيعا .. وقال أن المسلمين هم من هاجمونا في الحادي عشر من سبتمبر .. فلما قالها، غادرت مذيعتان اخريتان البرنامج! قالوا له، أنت تتلفظ بعبارات كره للمسلمين ..

ح: ولكن لم يكن هذا البرنامج في فوكس؟

إ: لا لا، لم يكن في فوكس .. ولكن هذا المذيع (الذي تهجم على المسلمين) كان من فوكس، أما الباقي لا.. فهكذا.. عامة يأتي الرد من غير المسلمين بشكل أقوى ..

ح: فإذاً مع وجود المشاكسات أحيانا، هناك حماية وهناك أناس ذوو عقول متفتحة .. ولكن ماذا عن الجو العام هنا بالنسبة لك كمسلم في أمريكا.. مقارنة بالدول العربية والإسلامية.. ما الفرق الذي تجده؟

إ: سبحان الله! هناك في العالم العربي والإسلامي .. الأهل والأصدقاء والناس من حولك .. يحسسونك بالدفع أو بالتشجيع أنك مسلم .. فهناك ترابط وتأثير اجتماعي.. أما هنا، سبحان الله .. أنت حر .. فالطريقين أمامك .. طريق الفساد أمامك ولا يعرف أحد عنك شيئا .. وطريق الإسلام القويم أيضا أمامك بفضل الله سبحانه وتعالى، ولا يعرف أحد عنك شيئا.. فلما تتخذ طريق الإسلام، بفضل وكرم من الله سبحانه وتعالى .. فتحس أنك تتخذ هذا الطريق ليس لأن أحد من أقاربك يراك .. أو أن أباك حولك.. وإنما تقوم به لوجه الله سبحانه وتعالى .. وهذا الغرض الأساسي.. فتجد هنا تقريبا قوة أكبر من داخلك أنت .. فالمسألة مسألة إخلاص .. فمعظم الناس هنا يتعرفون على بعضهم لوجه الله سبحانه وتعالى .. وليس لأنني أنتظر منك خدمة أو أنك تريدني أن أفعل لك كذا .. فهو لوجه الله تعالى..

ح: وماذا عن الخلافات؟ عندما تكون في بلد إسلامي واحد ويكون الناس من حولك عادة من نفس المذهب ونفس التفكير.. الكل محافظ على عادات معينة .. وفي أمريكا أناس من كل العالم .. وقد يكون مسجدنا في لافايت ولله الحمد من المساجد المثالية في ناحية التوحد بين المسلمين .. كيف تم التوفيق هنا من خلال تجربتك بين المسلمين ..وأنت تعلم أن هناك مناطق في أمريكا بها مساجد على حسب المذهب أو العرق.. ما هو السر؟

إ: نعم نعم.. هناك بعض المناطق هنا في أمريكا تكون كذلك.. وهنا ربما لأن المجتمع الطلابي بالنسبة لمسجدنا .. فمعظمهم طلبة من مختلف أنحاء العالم .. ومستوى تفكيرهم ولله الحمد عالي.. فترى بعض الأمور الخلافية هنا ليست بتلك القوة ولا بذلك البروز .. فهم يتعاملون في الجامعة مع جنسيات وأديان أخرى .. فحينما يأتون إلى المسجد .. مثلا، عندما يأتي شيعة عندنا للصلاة لله سبحانه وتعالى .. طالما أنهم لا يفرضون علينا شيئا وطالما أنهم مسالمون ويأتون للعبادة لا للمشاكل .. فلن يمنعهم أحد ..

ح: مع الحفاظ على التوجه العام للمجمتع هنا؟

إ: نعم طبعا .. التوجه العام المعروف للمسجد هو المحافظة على القرآن والسنة وإتباع الرسول عليه الصلاة والسلام .. وهذا ما يتبناه أهل المسجد .. ولكن هذا لا يمنع أن يأتي شيعي ويصلي في المسجد، فلن يتعرض له أحد .. ولكن لا أن يخطب في الناس وما إلى ذلك..

ح: هناك أحيانا اختلافات بسيطة .. مثل مسألة اللحوم .. هناك رأي سائد وله علمائه بأنك تستطيع تناول اللحوم هنا، بحكم أنها من طعام أهل الكتاب .. وهناك الرأي الآخر .. أن اللحوم يجب أن تكون ذبائح إسلامية .. فكيف توفقون بين هذا وهذا؟ .. في مناسبات الوجبات العامة المشتركة مثلا ..

إ: نعم نعم .. سبحان الله .. هذه النقطة فيها اختلاف للعلماء.. ولكن عندما تجتمع مجموعة كبيرة من المسجد من الطائفتين، فأنت تعلى بفكرك .. فترى الأمر الذي توافقه الطائفتان.. فالذبيحة الإسلامية تسعد هؤلاء ولا تجد المعارضة من هؤلاء .. فتتبنى هذه الفكرة الذكية .. فلا تحصل مشاكل..

ح: وقرارات مثل هذه لم تأتي عبطا؟

إ: لا كيف هذا (يبتسم)؟ بُحثت هذه المسألة كثيرا .. في البداية لم تكن هناك مشاكل .. فعندما يريد أحد أن يحضر طعاما للمسجد يدعو الناس إليه.. فكان يفعل ذلك، ولا يسأله أحد .. ولكن بدأ أصحاب رأي الذبائح الإسلامية يطالبون .. (فتم الإتفاق على ذلك) .. وطالما ان هناك مشاكل صغيرة كهذه ممكن التعامل معها والتغلب عليها بسهولة..

ح: وماذا عن غير المسلمين؟ طبعا المسجد رمز للإسلام .. ويمثل الوجود الإسلامي الرسمي في لافايت .. فهلا حدثتنا قليلا عن العلاقة مع غير المسلمين والأنشطة الموجهة إليهم؟

إ: نعم .. طبعا في مثل هذا المجتمع ذو الغالبية الغير مسلمة .. يمكنك أن تأخذها كفرصة لأن تعرّف الناس بالإسلام بعكس ما يرون في وسائل الإعلام، ذاك الوجه المخيف بأن المسلمين إرهابيين وغير ذلك من الكلام الفارغ .. فتعرّفهم على الإسلام بنية خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى،  وتحاول أن تعرض عليهم الإسلام الذي بعث به الله محمدا صلى الله عليه وسلم .. وبعد ذلك، ليس بيدك هدايتهم أو غير ذلك.. وإنما هذه فرصة لكسب الحسنات من الله سبحانه..

ح: وما هي الأماكن التي زرتموها في هذا السياق؟

إ: لأن المسجد في وسط الجامعة، ولأن هناك الكثير من الطلبة يدرسون مقررات تعلمهم ديانات العالم.. ولهم مشاريع طلابية تطلب منهم أن يقابلوا أناسا من ديانات أخرى ويتحدثوا معهم .. فتأتينا كثيرا دعوات من الجامعة فنذهب إلى الفصول ونقدم لهم الإسلام .. وبماذا يؤمن المسلمون وكيف يفكرون .. وهذا في جامعة بوردو (Purdue University) وجامعة أهلية قريبة وغيرهما، حتى المدارس الثانوية والإعدادية، وحتى الإبتدائية! سبحان الله رب العالمين .. ونحن نتلقى تقريبا في كل فصل دراسي ما لا يقل عن 10 إلى 15 دعوة لنذهب ونقدم لهم الإسلام .. والمسجد أيضا مفتوح لغير المسلمين، فهناك أوقات محددة يستطيعون المجيء والسؤال.. وحتى في غير هذه الأيام.. فنحن نعتبرها فرصة لتقديم الإسلام لهم..


هنا ختام الجزء الثاني من المقابلة.. تابع الجزء الثالث من هنا