Ads 468x60px

2011/10/16

ساعة العسر

يا له من شعور!
ذلك الشعور الذي ينتابك.. 
عندما تتلاحق عليك الصعوبات..
وتبدأ بفقدان شيء من مخزون الأمل.. وشيء من الهمة..


فأنت لم تكد تصحو من الصفعة الأولى..
حتى أتتك الثانية.. والثالثة..
ويخيل اليك ان الناس قد وقفوا في وجهك..
وأن الدنيا قد عبست وزمجرت..


وكأن ذلك كله لا يكفي.. فهناك من ينتظر ضعفك..
ويتمنى زلتك.. ويقف لك بالمرصاد..
ومن غيره؟ إنه الشيطان!


أما وقد رآك على تلك الحال.. فلا ينفك ينفث فيك سمومه..
سمومه المدسوسة في عسل الوساوس والشبهات..
ويقول لك... أين الله؟ أنسيك؟ 
وأنت فعلت كذا وكذا من الصالحات..
هل هذا جزاءك؟ بئس الجزاء!
اترك الناس.. فلا خير فيهم..
واعتزل الدنيا.. فهي لا تستحق جهدك..
والجأ إلى ما يريحك..
ويعرض عليك صنوفا من الذنوب..
بحجة الحاجة.. وبحجة الراحة.. وبحجة الثورة من حالك!


وهنا.. يتصارع الإيمان في قلبك.. مع شهواتك..
ويالها من حرب! لا تخمد حتى تستعرّ!
وقد تكسب المعركة.. أو تكاد تخسرها..
ولكن، برحمة الله، يثبتك نور الإيمان..
وربما مع قليل من الحزن.. على الحال..


وسبحان الله العظيم!
ما أن تفعل ذلك.. حتى ينزل عليك اليسر نزولا!
فقد تحصل على رزق لم تتوقعه..
أو يتلاحق عليك الناس.. بالخير والابتسامات..
وينشرح صدرك.. ويملأ قلبك حب الله..
الذي لم.. ولن.. يتركك..


فتتذكر قوله تعالى..
فإن مع اليسر يسرا.. إن مع العسر يسرا..


ياله من إله عظيم..


يا أخي.. لنتواصى بالصبر..
فهو مع الإيمان.. سلاحك وقت الكرب..
اترك عنك وساوس الشيطان.. وثق أن الله يرعاك..
وامضي في هذه الدنيا مؤمنا صابرا تقيا..
وتذكر بلاوي الأنبياء والصالحين.. 
فما تتعرض له.. إنما هو شيء يسير..
ولعل الله يجزيك خيرا كثيرا على صبرك..
ويعوضك نعما عظيما.. في دار خالدة..
فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر..

2011/10/09

اماني دنيوية

تبحر في معمعة الحياة..
واضعا نصب عينيك آمالا وأمانيا وأهدافا..


وتتبعك رغباتك وشهواتك اينما حللت وارتحلت..
فتجد انك تمنّي نفسك بما لذ وطاب، مما حل من النعم..


تريد هذا، وتريد ذاك.. 
وتطلب وتسعى لكل ما تظن انك تستحقه..
وتدعوا ربك.. يا رب.. ارزقني كذا ومتعني بكذا..


وقد تكون متفائلا انك ستحصل على ما تتمنى..
وتصابر نفسك.. فالخير آتٍ آت..


ولكن..
لحكمة بالغة.. ظاهرة أو باطنة..
من لدن حكيم عليم..
يشاء الله أن لا يبلغك ما أردت..
وأن يمنعك من ما تمنيت..


فتحزن!
وتقول.. لماذا؟
ألم أدعو الله؟ ألم أطلب حلالا؟
ولم حصل فلان على مبتغاه، وخبت أنا؟


فيبدأ الشيطان لعبته.. ويرمي في قلبك خبث اقاويله..
ويوسوس لك.. محاولا إغوائك وإضلالك..


فكن عند ذاك، أخي، ثابتا مؤمنا..
واعلم انما الدنيا دار ابتلاء..
وان كل من عليها فان..
فلم الحسرة والحزن على بقايا فانية؟
فلعل الله جعل لك في الجنة خيرا مما تسأل..
ولا تساوي الدنيا أمام الجنة شيئا..


فسر في حياتك واثقا بالله..
وارض بما قسمه الله لك.. وبما منعك منه..
عسى أن تكون، بذلك، من أهل الجنة المكرمين..