Ads 468x60px

2013/12/27

الدخل والإنتاجية





كثر الحديث في عُمان عن توحيد الرواتب، وزياداتها..
فهناك حامدٌ لربه، وهناك محلل للأرقام، وهناك من يشتكي!

واشتعل النقاش في كل مكان.. في المجالس والمنتديات والواتساب!

وتسائل الناس عن كيفية الانتقال إلى الجدول الجديد، ومقادير الزيادات..
كما تساءلوا عن مدى دقة الزيادات، وعدالتها، وأحقية المنتفعين..

وطُرحت كذلك مسائل إقتصادية..
كتأثير الزيادات على الطلب على الوظائف الحكومية..
وتأثيرها على القطاع الخاص وعلى أعداد المشاريع الصغيرة الجديدة..
كما أثيرت أيضا مسائل متعلقة بتضخم الأسعار، ومدى قدرة الحكومة على التحكم فيها..

وبين هذا وذاك.. يبقى تساؤل واحد معلّق.. وقد يفوق جل أو معظم التساؤلات السابقة..
إن كان الموظف العادي سيجني دخلا إضافيا في الشهر، فهل سيزيد ذلك من إنتاجيته شيئا؟ بل، وهل كان هناك تكافؤ بين إنتاجيته وبين دخله السابق؟

المسألة أكبر من مسألة ريالات..
المسألة هي الأمانة في العمل..
فقبل أن نحسب مداخيلنا، علينا أن نحسب إنتاجيتنا ومساهتنا في نمو الأمة..

فمن اطمئن أن ما ينتجه يوازي أو يفوق ما يجنيه، فليحمد ربه وليحتسب الأجر على فائض القيمة..

وأما من شك - أو تيقن - أن ما ينتجه لا يصل إلى مقدار ما يجنيه، فليقف وقفة حازمة مع نفسه، وليعقد العزم ويجتهد في تصحيح الوضع..

فالأعمار قصيرة، ومتاع الدنيا قليل.. ولن يصاحب الإنسان إلى قبره إلا العمل الصالح المخلص..

2013/12/20

استاذ الجامعة!




تراه يأتي إلى الجامعة وسط النهار أحيانا، ويغادرها بعد سويعات أحيانا..
وقد تتسائل: "لماذا لا يتقيد بفترة العمل كالآخرين؟ لماذا لا يصل في السابعة والنصف ويغادر في الثانية والنصف؟"

وما عمله؟ يدخل إلى قاعة بها مجموعة من الطلبة.. ويتبادل معهم أفكارا وكلاما، ثم يغادر!
وقد تتسائل: "لا يوجد عملٌ أسهل من الإلقاء وتبادل الأفكار" وربما تقول: "ويتكرر نفس الكلام كل فصل دراسي!"

وعلى ماذا يحصل؟ على بعثات تعليمية في أرقى جامعات العالم.. ومشاركات في مؤتمرات عالمية.. وعلى احترام المجتمع.. و.. و..

وهذا لسان حال البعض حيال استاذ الجامعة!
"عمل سهل.. ودوام قصير.. ومقابل مادي ومجتمعي كبير!"

وهذا أبعد ما يكون عن الحقيقة!!

فرسالة استاذ الجامعة كبيرة.. ومهماته ليست بالسهولة التي قد تتبادر إلى الأذهان!

فمهمته الأولى هي البحث العلمي.. وما أدراك ما البحث العلمي!
فبه تتوسع مدارك البشر.. وتتطور الأمم.. وينمو الإنسان بعقله ومعرفته..
بل، وبالبحث العلمي والانفاق عليه يمكننا أن نفهم اسباب تطور وتخلف البلدان على مستوى العالم (انظر هنا ترتيب الدول حسب الانتاج العلمي وحسب الانفاق على البحث والتطوير)

والبحث العلمي ليس كمهمة اعتيادية في مؤسسة حكومية!
بل يحتاج إلى تخطيط، وتحديد للأهداف، وفهم واسع لخلفية الموضوع، واختيار لأنسب اسلوب بحث، وجمع مُجهد للمعلومات، وتحليل دقيق لها، ثم عرض النتائج وفق معايير وطرق معتمدة.. وكل هذا يقع على ظهر استاذ الجامعة في كل بحث يقوم به..

أما المهمة الثانية، والأكثر بروزا، فهي التعليم.. وما أدراك ما التعليم!
ليس التعليم - خاصة الجامعي - مجرد تبادل لأفكار وكلمات.. وليس مجرد تكرار لنفس المحتوى عاما بعد عام..
بل هو أشبه ما يكون بمشروع البناء.. وهل هناك أهم من بناء الإنسان؟

تعليم كل مقرر دراسي يتطلب فهما لموقعه ضمن البرنامج الدراسي، وتحديدا للاهداف التعليمية المستهدفة، وتخطيطا لأساليب التعليم والتقييم المناسبة، ثم وضع جدول زمني حسب تواقيت وظروف وإجازات الفصل الدراسي..

و"المحاضرة الجامعية" هي أكثر من مجرد "محاضرة" بشكلها الإلقاءي..
فهي تحتاج إلى تخطيط وأهداف.. وتركيز شديد اثناء الكلام واثناء الاستماع إلى ملاحظات وأسئلة الطلبة.. وتنظيما دقيقا للحوار والنقاش.. وموازنات كثيرة مراعاة لأهداف المقرر ومستوى فهم الطلبة والأعراف الاجتماعية.. وثم يأتي تقييم أعمال الطلبة، وفيها ما فيها من بذل الجهد الكبير لتقييم عالي وفق معايير رصينة ومقارنات مستمرة للتأكد من العدل بين الطلبة قدر الإمكان.. وهذه أمور تُشغل بال استاذ الجامعة أثناء عمله، بل وتُشغله أثناء الطعام وفي تقلبات النوم وأثناء قيادته السيارة!

أما المهمة الرئيسية الثالثة، فهي خدمة المجتمع.. فاستاذ الجامعة في الصورة، وتدعوه المؤسسات المختلفة والشخصيات المتنوعة لعمل محاضرات وحلقات وورش أعمال ولجان وغيرها.. ولا يخفى ما لهذه المهمات من جهد في تنظيم الوقت والأفكار، وترتيب باقي الأعمال الأكاديمية معها.. ومن لاستاذ الجامعة من معين في هذا إلا نفسه؟

وبالإضافة إلى هذه المهمات الرئيسية الثلاث، تأتي الأعباء الإدارية في الجامعة!
فالاجتماعات وأعمال الإرشاد واللجان والاستمارات والأوراق المتطايرة هنا وهناك تأكل من وقت الاستاذ الجامعي.. وعليه الموازنة دائما بين مسؤولياته الإدارية ومسؤولياته العلمية، حتى لا تسحبه الأعباء الإدارية بعيدا عن صلب عمله..

ونأتي أخيرا إلى مسألة توقيت العمل..
فمهمات استاذ الجامعة الثلاث الرئيسية لا تكتفي بإشغاله أثناء تواجده بالمكتب.. بل هي تطارده في البيت، وأحيانا عند زيارة الأهل وأثناء انتظار انجاز معاملاته الأخرى.. ولا تنحصر فترة عمله بين السابعة والنصف والثانية والنصف، بل هي تمتد إلى المساء والليل وبعد الفجر.. وخذ مثالا على ذلك تقييم أنشطة الطلبة وما يتطلبه من هدوء وتركيز..

باختصار، عمل الاستاذ الجامعي متشعب ومسؤولياته عديدة ويقع حمل تنظيم أوقات وطرق عمله عليه وحده، بشكل يضمن التوازن بين متطلبات البحث العلمي واحتياجات الطلبة والمهمات المجتمعية..


2013/12/13

عصر السرعة




هذا هو عصر السرعة!

التنقل اصبح اسرع..
تبادل المعلومات اصبح اسرع..
توالي الاحداث.. اسرع!

وربما صرنا نفكر ونتكلم بشكل اسرع!
ولعل قلوبنا باتت تضرب بشكل اسرع!

حتى اصبحنا نحس بتسارع الزمن نفسه..
"كيف انتهى الاسبوع الماضي بهذه السرعة؟"
"كيف مر عام كامل (أو أكثر!) على الحدث الفلاني؟"

السرعة مفيدة في امور، بلا شك..
ولكن.. الى أي حد؟!

صرنا لا نكاد نحس بمن حولنا وما حولنا..
فعقولنا تبدو دائما مستبقة للزمن..
فلا نكاد ننهي عملا، الا وقد بدأنا نفكر فيما بعده!

هذه اللهفة وهذه السرعة قد تؤدي إلى ضياع، أو تشويش، معنى الحياة..
وربما تؤدي إلى الاهتمام بالتفاصيل والمظاهر، دون الجوهر والاهداف..

نحن بحاجة إلى التأني في أمورنا.. ولو شيئا قليلا..

فلنأخذ نفسا عميقا..
ولنقاوم دوافع السرعة..
ونبدأ من جديد.. بهدوء.. وتأني.. 
وبنظرة عميقة.. وهدف قيّم..

2013/12/06

حقيقة الواتساب!

اذكر عندما دخلت الانترنت إلى حياتنا، بعض برامج ومواقع الدردشة المشهورة يومها..

Comic Chat
ICQ
mIRC
MSN Messenger

وكانت خدمات الانترنت، بأسعارها العالية، تقلل من الوقت الذي يمكنك أن تكون متصلا فيه بالشبكة (Online)، وبالتالي الوقت الذي يمكنك فيه الدردشة مع الأصحاب.. 

وبهذا كنت تدردش لمدة محدودة قصيرة نسبيا.. وكنت تستطيع دخول شبكات الدردشة بأسماء مستعارة، بل وحتى الاختباء عن أنظر أغلب المستخدمين، لكي تتحكم في عدد الرسائل ودعوات الصحبة التي تأتيك..

وبدأت بعد ذلك ببضع سنين خدمة الرسائل القصيرة (SMS) على الهواتف النقّالة.. ورغم أنها لم تكن مكلفة، إلا أن كثرة استخدامها كان يزيد من ثقل فواتير الهاتف نهاية الشهر.. وبهذا كان أغلب الناس يستخدم الرسائل القصيرة للأمور المهمة، ويؤجل الدردشة إلى وقت آخر عندما يتصل بالانترنت..

وهكذا، كنّا نفرّق بين الاتصالات المهمة والاتصالات الغير مهمة (دردشة وقت الفراغ)..

ولكن الأمر تغيّر هذه الأيّام!!





فمنذ فترة ليست ببعيدة، دخل برنامج الواتساب (WhatsApp) وأمثاله إلى حياتنا.. وصادف ذلك أن اصبحت خدمة الانترنت المتنقلة عبر الهاتف في متناول أيدي معظم الناس.. وبدهاء مصمموا الواتساب، توفر البرنامج في كل أنظمة تشغيل الهواتف الذكية..

ومما اكسبهم انتشارا واسعا، أنهم ربطوا مستخدمي البرنامج بأرقام هواتفهم النقّالة.. فكانت الفائدة بنظر معظم الناس انهم لا يحتاجون إلى إدخال اسم مستخدم وكلمة سر لاستخدام الخدمة، كما وأنه أصبح بإمكان الآخرين أن يجدوك بسهولة (عوضا عن الحاجة إلى معرفة اسم المستخدم الخاص بك، كما كان لزاما عليهم في شبكات الدردشة سابقا)..

ولطبيعة السوق، أصبحت خدمة الواتساب كالثقب الأسود الذي يبتلع كل من حوله! فصرنا لا نكاد نسمع بأحد إلا وهو مشترك بالخدمة! بل وتراه مشتركا بكل رقم هاتف يملكه!

والنتيجة؟

اختلاط الحابل بالنابل!

فقدرتنا فيما سبق على الفصل بين الاتصالات المهمة والاتصالات غير المهمة (الدردشة) قد ضعفت، إن لم نقل تلاشت!

وصرنا نستقبل عشرات ومئات الرسائل يوميا، وأكثرها للأسف نكات ومعلومات عامة وشبيهاتها! وصار يُزجّ بنا إلى مجموعات الواتسب التي قد لا نعلم أغلب منتسبيها! وبعض هذه المجموعات "نشطة" إلى حدّ الجنون!!

والمشكلة أن هذه الرسائل "مجانية" بالنسبة للمرسِل! والمشكلة الأخرى أن الواتساب متصل بشكل دائم، وهو في جيبك!

خلاصة القول، أن الدردشة اقتحمت حياتنا (عن طريق الواتساب وغيره) بشكل لم يسبق له مثيل.. حتى انها كوّنت عالما اجتماعيا موازيا أصبح منافسا للأوقات الاجتماعية الحقيقية التي نتقابل فيها وجها لوجه ونتبادل الابتسامات والأخبار..

فكل الأخبار - سيُقال لك - قد تم إرسالها في الواتساب!

2013/11/29

السفر والدنيا



تأتي الأخبار بإجازة قادمة..
فتعلو الأصوات داخل الاسرة.. 
هيا بنا نخرج.. هيا بنا نسافر..

فيبدأ التخطيط..
أين نذهب؟ متى نذهب؟
ما هو برنامج الرحلة؟

ونأتي بالحقيبة..
ونملأها ألبسة وأدوات ومستلزمات..

وعقولنا تفكر.. إلى ماذا نحتاج؟
انها رحلة طويلة..  ومتطلباتها عديدة..

ونتعجب انه رغم الاستعداد الكبير..
إلا أننا نفاجأ عادة بنسيان شيء ما!
أو اننا أتينا بمستلزمات تزيد عن حاجة الاسرة..

ثم لا نلبث أن نتأمل في هذا الأمر قليلا..
ما حالنا في هذه الدنيا؟

ما بالنا نملأها بأمور تبث فينا الاحساس بالاستقرار؟
لماذا ننسى أنها دار عمل، لا دار قرار وجزاء؟

ألم يقل الحبيب (ص)، "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل" ؟

اللهم اجعلنا من الذاكرين الشاكرين العاملين..
ولا تجعلنا من الغافلين الجاحدين المسرفين ..

جمعة مباركة..
وأسفار مفيدة..
ودنيا مليئة بالذكر والعِبر والطاعات..

2013/11/22

امطار الخير



تتعرض بلادنا الحبيبة في هذه الأيام إلى حالة مركّزة من الأمطار وما يصاحبها من رياح وبَرَد وما ينتج عن ذلك من أودية وشعاب..

فالحمدلله على هذه النعمة، ونسأله تعالى البركة والعافية..

تذكرنا هذه الأمطار بالأنواء المناخية التي تعرضت لها عُمان في السنين الأخيرة، ابتداءا بإعصار جونو ومرورا بإعصار فيت والعواصف والمنخفضات الجوية التي تأتينا من وقت لآخر..

ولكن الجدير بالذكر هنا أن عُمان حكومة وشعبا قد تعلّمت من جونو الكثير.. فالبنية التحتية اليوم قد تحسنت كثيرا من ناحية القدرة على تصريف المياه وتخفيف الاضرار الناتجة عن الامطار الغزيرة والأودية والشعاب.. فأقسام معتبرة من الطريق الرئيسي في مسقط (شارع السلطان قابوس) - مثلا - قد رُفعت أمتارا كافية عن مستوى سطح البحر وجُهّزت تحته الأنفاق في مسارات الأودية.. كما أن منطقة القرم التجارية أصبحت جاهزة تماما لاستقبال الوادي الكبير الذي يمر فيها عادة.. وفوق هذا وذاك، فقد اكتسبت اللجنة الوطنية للدفاع المدني ومعها خدمات الأرصاد الجوية خبرة في التعامل الحذر الجدّي مع هذا النوع من الظروف الجوية..

ومما يثلج الصدر أيضا أن الشعب أصبح واعيا وجادا كذلك.. فنرى الناس يتابعون انباء الطقس ويستعدون للحالات الجوية بشراء المواد الأساسية وبتعبئة بنزين مركباتهم، ويتسلحون بالحذر في القيادة تحت المطر الشديد.

ونذكر في هذا السياق حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم "لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا" .. فلربما تكون هذه الحالات الجوية المتزايدة بداية مبشرات بتغير المناخ في منطقتنا بشكل عام، وبالتالي تغير تركيبتها الجغرافية.. فاحساسي هو أن موجات الأمطار هذه ليست استثناءا وانما هي حالات جوية يتوجب علينا (وعلى أبنائنا خاصة) الاعتياد عليها واكتساب عادات مناسبة في التعامل معها..


اللهم أدم علينا نعمة الأمطار وامنن علينا بالبركة والعافية..

جمعة مباركة..


 


2013/11/15

خطوة بسيطة

وسط معمعة الحياة..
وأثناء انشغالك بالعديد من المهام والمشاريع..
وبتحملك مسؤوليات عدّة..
تجد نفسك في حالة تعب، وإعياء.. وربما.. شبه استسلام..

فالحمل ثقيل.. والطريق طويل..
ولا تكاد تنجز مهمةً، إلّا وقد اتبعتها مهمتان أو أكثر!

وتطيل النظر في مهمةٍ أساسيةٍ أمامك..
وتتخيل حِملها والجهد الذي ستتطلبه..
 ولكنك مرهق.. وربما لا تجد في نفسك العزيمة والنشاط..

فهنا اجمع كل ما بقي من طاقتك ونشاطك..
وخذ خطوة واحدة..
خطوة واحدة بسيطة إلى الأمام..

فهذه الخطوة بالذات، يكمن فيها سرّ النجاح..


جمعة مباركة.. واسبوع قادم حافل لك بإذن الله..
 

2013/08/01

أواخر رمضان






ها قد بدأ الشهر الفضيل يحزم متاعه مستعدا للرحيل..
فما حال المسلمين الآن؟

أتراهم مشمرين عن سواعدهم، مجتهدين في التماس ليلة القدر؟
أم تراهم مشمرين عن سواعدهم، مجتهدين في التسوق للعيد؟

هل تراهم يقضون لياليهم بين قائم وساجد؟
أم تراهم يقضون لياليهم بين القهوة والشيشة؟

انها فرص عظيمة.. قد بدأت في التلاشي..

فهل سنكون من الجادّين وراءها، أم نكون من الغافلين؟


2013/07/27

انقلاب مصر


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) 
رواه مسلم

وقال أيضا عليه الصلاة والسلام:
(مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمّىّّ)
رواه مسلم



مؤلم جدا ما يحصل في مصر اليوم..
فبعد أن فرحت الأمة بثورة 25 يناير، يأتي اليوم من يجمد المسيرة بل ويسعى - بقصد أو بدون قصد - إلى تقديم مصالح البعض على حساب أغلبية الشعب..

الحقيقة التي لا ينكرها أي منصف هي أن الشعب المصري قد اختار رئيسه وبرلمانه ودستوره عن طريق صناديق الاقتراع.. وهذا يعني أن النسبة الغالبة من الشعب قد قالت كلمتها ويبقى إعطاء الوقت الكافي لمن حُمّلوا الأمانة أن يبذلوا جهودهم لوضع مصر في بداية حقبة مشرقة جديدة..

فبعد تنحي مبارك نتيجة لثورة 25 يناير المجيدة، دخلت مصر مرحلة انتقالية لم تكن سهلة.. ولكنها توجت بمجلس شعب منتخب، ومن ثم بانتخاب الدكتور محمد مرسي رئيسا لمصر بنسبة 51.73٪ من الاصوات في انتخابات نزيهة أقر منافسه شفيق فيها بالهزيمة.. 

ورغم المواجهة الحامية التي تعرض لها الرئيس مرسي في سنته الرئاسية الأولى وبذل عدد من رموز المعارضة وبقية من فلول مبارك كل جهودهم لتعطيل مسيرته، فإنه قد حقق انجازات جيدة كانت قد وضعت مصر في بداية الطريق، منها:

لقاءات مع اسر الشهداء بدون موعد
انشاء ديوان المظالم لرفع شكاوي المواطنين

وعلي الصعيد الخارجي، قام الرئيس مرسي بوضع البذور لمستقبل اقتصادي أوسع بتقوية العلاقات مع دول محورية مثل تركيا والصين وايطاليا وبعقد اتفاقيات مهمة مثل اتفاق انشاء مصنع كبير لسامسونج في مصر.. كما لا يجب أن ننسى موقفه المشرف من العدوان الاسرائيلي على غزة.. 

لا نقول أن الرئيس مرسي ملاك وأنه لم يخطيء أبدا وأن كل معارضيه شياطين.. ولكن نقول أن الرئيس أولا أتى بانتخابات شعبية نزيهة وثم قام بخطوات معتبرة في سبيل بناء عهد جديد لمصر.. وإن لم يرضى به قسم من الشعب فكان الأولى بهم استمرارهم في الحوار والمشاركة في البناء ومن ثم اللجوء إلى صناديق الاقتراع عقب نهاية الفترات الرئاسية والبرلمانية.. 

ولكن أن يتم رمي أصوات غالبية الشعب للرئيس والبرلمان والدستور في البحر، فهذه جريمة منكرة.. فأن يقوم قائد الجيش بعزل رئيس منتخب وحل مجلس منتخب وتعطيل دستور أقره ثلثي ناخبو الشعب، هو انقلاب صريح وإن تم بدعم شطر معتبر من الجماهير.. 

ففي الوقت الذي لا يزال العرب منقسمين حول الاعتراف بحقيقة ما حدث، نجد المحايدين الموضوعيين قد سمّوا الانقلاب انقلابا، ونرى ذلك في مواقع ويكيبيديا الانجليزية والفرنسية والايطالية والاسبانية والبرتغالية والصينية والهندية وغيرها..

ولكن معارضي الرئيس المنتخب يرفضون تسمية "الانقلاب"، ويرفض معهم البيت الأبيض الامريكي كذلك هذه التسمية لانها ستضطره إلى وقف المساعدات الأمريكية السنوية للجيش المصري والبالغة المليار ونصف المليار دولار..

يقول قائد الانقلاب الفريق السيسي انه قام بفعلته استجابة لنداء الشعب المصري وانهاءا لحالة الصراع والانقسام في البلد..

ولكننا نتسائل أليس مؤيدو الدكتور مرسي جزءا من الشعب؟ ألم يختاروه رئيسا عبر صناديق الاقتراع؟ ألم يتمكن من قيادة جهود كتابة دستور أقره ثلثي الناخبين المصريين؟

كيف يقول الفريق السيسي انه استجاب لنداء الشعب متجاهلا نتائج الانتخابات ومتجاهلا الحشود المؤيدة للرئيس المنتخب في كل بقاع مصر؟ ولماذا تم اغلاق قنوات تلفزيونية عديدة واعتقال رموز وقيادات سياسية بعد الانتخابات؟ وماذا عن الاعتداء على جموع مؤيدي الرئيس المنتخب؟ ماذا عن مذبحة الحرس؟ هل دماء هؤلاء رخيصة إلى هذا الحد؟ 

الحقيقة التي تظهر لنا هنا هي أن الفريق السيسي تحرك نزولا عند رغبة شطر من الشعب لم يحصل على غالبية الاصوات في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وفي التصويت على الدستور.. وأنه تحرك ضد الشطر الآخر الفائز في صناديق الاقتراع، بل وانه اتهمهم بالارهاب! ولا ندري كيف يرمي بهم هذه التهمة لمطالبتهم السلمية بحقهم المسلوب، متناسيا اعتداء جنودهم وبلطجيته عليهم!

وأخيرا، إن كان هناك من لم يحسم موقفه بعد من الانقلاب، فليقارنه بموقف اسرائيل التي لا تتوانى عن دعس حقوق المسلمين وكرامتهم من اجل مصالحها..

وهنا نرى أن رئيس الوزراء نتنياهو يخرج برد فعل ايجابي من الانقلاب ومتهما ما يسميه ب"الاسلام السياسي" بالضعف، ومتفائلا بانهاء حالة جمود التواصل بين اسرائيل ومصر..

والادهى من ذلك أن الرئيس الاسرائيلي بيريز قلق من النتائج الكارثية للدعم الاسرائيلي للانقلاب في مصر.. ومعربا عن عدم ثقته من نجاح الانقلاب وعن خشيته من ردة الفعل المصرية تجاه اسرائيل.. 

وفي المقابل، فلنقارن موقفنا من الانقلاب بموقف الشعب الفلسطيني والذي نجده مساندا للرئيس المصري المنتخب حتى أنهم علّقوا صورته في أشرف بقاع فلسطين، في المسجد الأقصى الشريف..


2013/07/12

ختام سلسلة "أفكار تسويقية لشركات صغيرة"




نختم اليوم بحمد الله سلسلة "أفكار تسويقية لشركات صغيرة" والتي استمرت اسبوعيا لأكثر من ستة أشهر..

وقد احتوت السلسلة على عشرة مقالات ناقشت مباديء أساسية في التسويق بالشكل الذي يناسب طبيعة وخصوصية الشركات الصغيرة، وهذه المقالات هي:

مقدمة السلسلة









بالإضافة إلى مناقشة هذه المباديء بشكل مباشر، فقد تم التطرق إليها في سياق عملي بتقديم السلسلة ستة عشر نموذجا تسويقيا عُمانيا مميزا.. وقد لاقت هذه النماذج الستة عشر اقبالا طيبا من زوار المدونة وساهمت بدعم سمعة وشهرة الشركات وأصحابها.. 

قامت السلسلة بمقابلة أصحاب شركات ومؤسسات كل من:

"إبداعات حلوة" (صناعة وتزيين الكعك)

"مقهى الكيوي"  (وجبات البرجر السريعة)

"برو شوتس"  (الانتاج الفني والتصوير)

"ديما عمان"  (تصميم وانتاج المجوهرات)

"سكِن فروت" (مساحيق البشرة والتجميل)

"بيتالين"  (انتاج وتزيين التمر والشوكولاتة)

"ترانيم" (التصميم الداخلي للمنازل)

"منز"  (ملابس ومنتجات الأطفال)

"هرمز الدولية"  (خدمات التنظيف ومكافحة الحشرات)

"نعيم مسقط"  (تصميم وانتاج المصرّ العُماني)

"بدل" (خدمات التسوق الالكتروني)

"ألوان للسفر والسياحة"  (السياحة الخارجية والداخلية)

"قهوة حمدون" (طلبيات القهوة من السيارة)

"شوا اكسبرس" (وجبات تقليدية بشكل حديث)

"العربية" (تفصيل وخياطة العباءات والجلابيب)

"السرعة الذهبية المحدودة" (الحاويات والعربات)


هذا وقد قدمت المدونة أيضا تقريرا عن زيارة معرض مؤتمر سيح الشامخات في نهاية يناير 2013 (أفكار تسويقية عُمانية ) والذي عرض خلاصة مفيدة لمقابلات قصيرة مع 25 شركة عارضة.. 

 وصولنا لختام السلسلة على صفحات مدونة "تأمّلات" لا يعني توقف المدوّن عن خدمة الشركات الصغيرة.. فستكون هناك بإذن الله أنشطة اخرى قادمة في المستقبل.. كما أن التواصل مع أصحاب الشركات الصغيرة سيستمر عن طريق المجموعة البريدية والتي يمكنك الانضمام إليها عن طريق ارسال رسالة الكترونية..  وأمّا بالنسبة إلى مدونة "تأمّلات" فإنها ستكمل المسيرة التي ابتدأتها منذ سبع سنوات بهدف غرس التأمل والتفكر والتدبر في الحياة..

وختاما، نحمد الله عز وجل على توفيقه لاتمام سلسلة "أفكار تسويقية لشركات صغيرة" والتي حققت أهدافها بفضله سبحانه وبمتابعتكم المخلصة.. كما ونتقدم بالشكر الجزيل الى أصحاب الشركات النماذج على اتاحتهم الفرصة لمقابلتهم والاطلاع على تجاربهم..

وتذكر دائما، عزيزي صاحب الشركة الصغيرة، أن التسويق هو أكثر من مجرد ترويج وأنه بإمكانك، حتى بقدراتك المحدودة، أن تقوم بتسويق فعّال يأخذك، ولو بعد حين، إلى قمة طموحاتك وأحلامك..

2013/07/05

"السرعة الذهبية المتحدة"


هذه المقالة ضمن سلسلة "أفكار تسويقية لشركات صغيرة"





في هذا العصر، تبرز الحاجة إلى الحاويات لاستخدامات مختلفة.. وهي صناعة ذات مواصفات تحَمّل مُهِمّة وتشترط العلم والخبرة والدراية بالسوق.. ولكن أن تخترع حاويات بمواصفات غير مسبوقة، فذلك أمر يحتاج عادةً - بجانب الخبرة الطويلة - إلى رؤية ثاقبة وشجاعة على المخاطرة التجارية..

وهنا نرى شركة "السرعة الذهبية المتحدة"
فقد استطاعت تصميم حاوية هي الأولى من نوعها في العالم، ذات طابقين بغرف ومطبخ مكتمل ودورات مياه.. وبالمقدور نقلها بسهولة فهي تندمج في قطعة واحدة، ثم يرتفع الجزء الأعلى منها عند الحاجة بنظام هيدروليكي دقيق..





تقوم الشركة بصناعة الحاويات الثابتة أو المتحركة لكل الاستخدامات.. وتتميز منتجاتها بالجودة العالية والسعر المعقول، مما أدى إلى حصولها على عقود مهمة مثل عقد الهيئة العامة للدفاع المدني والاسعاف (الصورة أعلاه).. 

والمدهش أن هذه الشركة صغيرةٌ ناشئة، قام بتأسيسها المبدع نبهان الحسيني.. وكانت البداية منذ حوالي ثلاث سنوات.. حين كان نبهان يزور دولة الإمارات لدراسة مصانع الحاويات عن قرب.. حتى صنع يوما مجسّما من الحطب لحاوية مبتكرة وذلك بإلهام من البيت المتنقل للمثل ويل سميث! ثم بدأ بصناعة حاوية كاملة بنفسه في بيته! وبعدها قام نبهان بتجهيز ورشة مناسبة واستقدام وتدريب عمّال يساندونه..

والعجيب في الأمر أن نبهان لم يدرس الهندسة بالشكل التقليدي، ولكن إصراره وصبره ومهارته مكّنته من تعلّم هذه الصنعة بالممارسة والبحث.. ولم يثنيه عن هدفه تشكيك البعض في قدراته، فقد واجه ذلك بالجدية والمثابرة، فكان يعمل أكثر من 12 ساعة يوميا ويكافح لإنجاز أعماله بأعلى مستوى ممكن من الجودة.. 

بالإضافة إلى ذلك، فقد درس نبهان المشروع بجدية قبل الإقدام عليه، فقام بتحليل المنافسين ومنتجاتهم وأسعارهم، وقام بمخاطرات تجارية محسوبة لجس نبض السوق ومعرفة احتياجاته.. كما حرص دائما على توفير سيولة مالية آمنة وجاهزة..

ولا يقتصر إبداع نبهان على مشروع الحاويات.. فله خبرة تجارية ممتدة لحوالي 8 سنوات.. فلنبهان مشاريع أخرى كصناعة العربات بمواد مختلفة، وصناعات الفايبرجلاس، وإصلاح وسمكرة المركبات، وإعداد مجسّمات نموذجية، وصيانة المكيفات.. كما أنه كان له يوما مشروعا ناجحا لتربية الدجاج وتصديره..

وهذا التنوع في المشاريع التجارية يعود لخصائص فريدة في شخصية نبهان.. فله القدرة على تفكيك الاجهزة، وفهم نظام عملها، ثم إعادة صناعتها حتى باحجام ومواصفات مختلفة.. وهذا ديدنه منذ الصغر، فقد اخترع يوما منظارا لتقريب القمر ورؤية تفاصيل سطحه باستخدام مرايا حلاقة مقعّرة! وفي الثامنة من عمره، كافأته وزارة التراث القومي والثقافة على اكتشاف ذهب وفضة في احد الجبال يوم كان يمارس هوايته بجمع الاحجار! وفي سن الخامسة عشر، كان مولعا بتربية الصقور!

ولنبهان عقل نبيه نشط! لا يتوقف عن التفكير.. ومع إيمانه القوي بالله والمساندة اللامحدودة من والديه وزوجته، فإنه يبدو في طريقه لشق قمم أعلى من النجاح بإذن الله..

وهكذا ترى عزيزي صاحب الشركة الصغيرة، أنه لا حد لقدراتك إلا سقف طموحاتك.. وأنك تستطيع الوصول إلى أي هدف بالعزيمة والمثابرة.. كما ترى أهمية تعلّم الصنعة بجدّ والتعرف الدقيق على حاجة السوق حتى تستطيع تسويق منتجك بنجاح..

2013/06/28

"العربية"


هذه المقالة ضمن سلسلة "أفكار تسويقية لشركات صغيرة"




التصميم فن.. وذوق.. ومهارة..
فإبتداع تصاميم جميلة وعملية ومناسبة يحتاج إلى ذوق راقي وخبرة كافية ومعرفة بأهداف التصميم وحاجات الناس له..

وتصميم الملابس ليس بالأمر الهيّن وبخاصة الملابس النسائية في هذا العصر ولنساء مجتمعنا المعتزّات بتقاليدهن ودينهن.. فالتحدي هو إيجاد تصاميم تدمج بين الأصالة والاحتشام وبين الابتكار والحداثة وروح العصر..

وهنا يبرز اسم "العربية"، الشركة الصاعدة المبتكرة الواثقة..




يقع محلّ "العربية" على طرف شارع الخوض التجاري بمسقط..
والشركة متخصصة في بيع وتفصيل العباءات والجلابيب، وتستهدف معظم الأعمار من النساء ذوات الدخل المتوسط والعالي، واللاتي يحتجن إلى ملابس للاستعمال اليومي في العمل والزيارات، والاستعمال الخاص في الأفراح والمناسبات، ويبحثن عن كل ما هو جديد ومبتكر ومتميز بلمسات تراثية مشهورة.. 

تعود قصة البداية لشركة "العربية" حين كانت الشقيقتان تازيما ونهضة الغنّامي تتجهان، كغيرهما من الشابات العُمانيات، إلى دولة الإمارات لشراء ما يناسبهما من ملابس جميلة لا تتوفر في عُمان بذات الجودة والتصاميم والسعر المناسب..

ثم بدأت الشقيقتان عملا منزليا بسيطا بجلب ملابس من الإمارات بتصاميم عربية جميلة كانتا قد لاحظتا رواجها وطلب السوق لها في عُمان.. ولاقت بداياتهما التجارية نموا وسمعة طيبة وتشجيعا على الاستمرار والتوسع.. فتشجعت الشقيقتان واستلهمتا القوة من تجارب والدتهما وخبرات أقاربهما، فافتتحتا محلّهما الأول في عام 2010..

ولم يقف طموح تازيما ونهضة عند هذا الحد.. فبدأتا بعمل تصاميم خاصة بهما وجلبتا خياطين خبراء ومهرة.. بل أن "العربية" قدمت تصاميم مبتكرة مميزة، وبثقة نادرة في مواجهة المخاطرة التجارية.. حتى أصبح لمحلّ "العربية" اليوم قاعدة واسعة من الزبائن الدائمات وإسما معروفا.. 
   
ومما يميّز "العربية" ان لها لغة تصميم ذات شخصية ثابتة مضمونها الجمال والعملية والبساطة.. فالتصاميم تستوحي ملامحها من التراث المحلي بالإضافة إلى خواص التصميم المغربي والكويتي والبحريني.. وتقوم "العربية" أيضا بمتابعة موضات العصر عن كثب، ثم إعادة صياغتها وتبسيطها بشكل يوائم لغة التصميم الخاصة بالشركة..

ورغم أن العمل التجاري مُجهد وشاق، فإن الشقيقتين تعملان بروح نشطة إيجابية مستندتين على رؤية شركتهما بأن توفرا للمرأة العُمانية لباسا جميلا مناسبا، وأن يكون لهما محلات (بوتيك) كبيرة بأقسام متنوعة ومجموعات متميزة تقدم ملابس عصرية مبتكرة ذات نكهة تراثية.. كما أنهما تطمحان أيضا إلى امتلاك وإدارة مشغل كبير ومتخصص للملابس..

وهكذا ترى عزيزي صاحب الشركة الصغيرة أنه لا حد لنجاحك إلّا سقف طموحاتك.. وان خبرة السوق تأتي بالتدريج وتأتي بالممارسة والجهد والمراقبة الدقيقة لحاجات الناس، مع شيء من المخاطرة التجارية.. فإن لزمت ذلك واحتفظت بشخصية وبصمة واضحة لشركتك، فسيكون النجاح حليفك بإذن الله..

2013/06/21

"شوا اكسبرس"


هذه المقالة ضمن سلسلة "أفكار تسويقية لشركات صغيرة"




الشواء.. طبق تقليدي عُماني لذيذ ومشهور..
يتم إعداده بطريقة متوارثة عبر الأجيال..
تتضمن هذه الطريقة تجهيز حفرة خاصة، وإعداد اللحم بتبزيرة (بهارات) مميزة وداخل أكياس محكمة.. ومن ثم يتم دفنها لساعات عديدة.. فيخرج اللحم بعد ذلك طريا جدا وذو طعم غني لذيذ..

وطبق الشواء لا يخرج عادة من النطاق الشعبي القروي، وينحصر تناوله غالبا في أيام العيد.. وبذلك يضطر محبيه لانتظاره طويلا، ولا يتمكن زائرو عُمان وسُوّاحها من تذوقه بسهولة..

وهنا يأتي مطعم "شوا اكسبرس"..
فهو يتيح لك الحصول على الشواء في قلب العاصمة وطول أيام السنة..
بل ويمكّنك من التلذذ به بشكل حديث وبخلطة مصاحبة من اختيارك.. وكل ذلك بسعر معقول ومغري..




تم افتتاح أول فروع"شوا اكسبرس" في فبراير من هذا العام ويقع في مجمع بريق الشاطيء في قلب مسقط.. ويتيح لمعجبيه التواصل على مواقع الشبكات الاجتماعية فايسبوك وتويتر وانستاجرام..

"شوا اكسبرس" أول مطعم سريع متخصص بتقديم الشواء العُماني..
فالمطعم مصمم بطريقة تمزج بين الأصالة العُمانية والحداثة في جو لطيف ورائع.. وهو يتيح للزبون تناول الشواء بالشكل الذي يناسبه، في تسلسل مقتبس من المطاعم العالمية كمطعم"صب واي".. حيث ان الزبون يقوم باختيار نوع الخبز الذي يفضله، واللحم، والحشو، والصلصلة.. بالإضافة إلى الطبق الجانبي، وحتى الحلويات..

وتتم العناية باللحم بشكل كبير، حيث تم التعاقد مع شاب عُماني يعد الشواء بالطريقة التقليدية، وبتبزيرة خاصة ب"شوا اكسبرس".. ويتم توصيل اللحم الطازج إلى المطعم يوميا ولا يُعاد استخدامه في اليوم التالي..

ويقف وراء هذه الفكرة المبتكرة الشركاء الثلاثة علي عبداللطيف ورائد سلطان وصلاح سلطان الشغوفون بالطبخ والوجبات العُمانية .. حيث لاحظ عليّ وجود طلب على أطباق الشواء وغيرها من الوجبات العُمانية التقليدية في مطاعم مسقط، وذلك من قبل السوّاح والزائرين.. فاتفق مع رائد على انشاء مطعم متخصص في الشواء بطريقة عصرية سريعة.. وابتكر رائد اسم "شوا اكسبرس" للمشروع الوليد.. وانضم صلاح إلى المجموعة بمؤهلاته وخبراته في المحاسبة ومهارته في إعداد دراسة الجدوى وخطة العمل..

وللشركاء رؤية توسع طموحة تصبو إلى تقديم الوجبات العُمانية للعالم بالجد والابتكار.. كما أنهم حريصون جدا على التعاون الوثيق مع شركات عُمانية صغيرة في شتى المجالات.. ولعل هذه الرؤية وهذا الحرص ومقدرة الشركاء على التنفيذ تنبع من الخبرات المتراكمة التي اكتسبوها في مجالات متنوعة في عُمان وخارجها، وتنبع أيضا من طاقتهم وحماسهم واستعدادهم للمخاطرة التجارية..

وهنا نرى، عزيزي صاحب الشركة الصغيرة، أهمية التفكير خارج الصندوق بشكل جذّاب للفئة المستهدفة.. فتفكيرك بهذه الطريقة، وقدرتك على تنفيذها بدقة، تتيح لك فتح أسواق جديدة تنطلق بها نحو القمة.. 

2013/06/14

"قهوة حمدون"


هذه المقالة ضمن سلسلة "أفكار تسويقية لشركات صغيرة"




تشق عباب طرقات مسقط المزدحمة..
وتتمنى احتساء كوب من القهوة الغنية اللذيذة لم يتسنى لك الوقت لتحضيرها قبل خروجك، ولا تريد النزول من سيارتك لطلبها من المقاهي..

ثم تبدو تلك القُمرة الجذابة على الأفق..
وتكاد تشتم منها رائحة القهوة الزكية من بعيد..

ولا تكاد تلبث أن ترى نفسك أمام تلك القُمرة تطلب كوبا من قهوة الكابتشينو..
ثم تستلمها بعد لحظات في كوب خاص ينتظر أول رشفاتك..
رشفة تبعث في نفسك الطاقة والحيوية والتفائل..




"قهوة حمدون" مؤسسة ناشئة متخصصة في طلبيات القهوة بالسيارات، تقع في محطة شل بالموالح، بمحافظة مسقط.. وتقدم تشكيلة متنوعة من المشروبات من قهوة (الكابتشينو) و(اللاتيه)، والشاي بنكهات متنوعة، والشوكولاته الساخنة، والمشروبات الباردة كالشاي المثلج والحليب المخفوق (الميلك شيك) بنكهات جميلة.. بالإضافة إلى منتجات خفيفة سريعة كخبز (الكروسون) وفطيرة (البانكايك)..

"قهوة حمدون" تستهدف أساسا فئة الشباب النشيط الذي يحتاج إلى مشروبات لذيذة مريحة.. شعارها الحيوي "عدّل مزاجك".. وألوانها بسيطة وحديثة.. ولها  صفحة فيسبوك للتفاعل والتجاوب مع الزبائن ولنشر ابداعات تصويرية وفنية لمنتجاتها ولقُمرتها المتميزة.. 

ولم يأتي هذا الإبداع من فراغ، بل هو نتاج تخطيط وكفاح..
فالمؤسس حمدون الطوقي لم يألو جهدا في دراسة السوق دراسة متأنية دقيقة تضمنت دراسة الجدوى وتعرّف على مقاهي مسقط الرئيسية، والبحث عن حاجات السوق، وحتى دراسة جدية لتصميم مناسب للقُمرة.. ودرس حمدون أيضا خيارات التوزيع والانتاج والاسم، وقرر بناء علامة تجارية جديدة تبدو فيها خطوط الحداثة والألفة.. فقد كان الهدف منذ البداية هو استحداث وتطوير فكرة جديدة غير مألوفة في السوق..

ولم يكن الطريق مكسوا بالورود، فقد واجه حمدون صعوبات عديدة لوجستية وتنظيمية وغيرها.. ولكنه تخطاها بالإرادة والعزيمة وبالتوكل التام على الله.. وتخطاها أيضا بما تعلمه عبر السنين في علوم النفس والفلسفة وعلوم التسويق وبخاصة المتعلقة بفروع العلامة التجارية وشخصية المنتج المعروفة ب(البراندنج).. 

وبناءا على قناعاته وعلى ما تعلمه، حرص حمدون على توفير بيئة عمل مناسبة في مكتبه ومشابهة - ولو على نطاق أصغر - ببيئات عمل شركات عالمية كبرى كجوجل وأمازون.. حيث أن تصميم المكتب الرئيسي مبدع وذو ألوان جميلة خفيفة مريحة للعين، وهو ذو تأثيث وتنسيق مشجع للابداع وحافز للهمة.. 

وفوق هذا وذاك، فإنه رغم كون "قهوة حمدون" في بداية الطريق، فإن لمؤسسها رؤية طموحة للوصول إلى مكانة مرموقة كأبرز علامة تجارية للقهوة في عُمان..

وهكذا، عزيزي صاحب الشركة الصغيرة، تلاحظ ان شق طريق النجاح والصعود نحو القمة مرتبط بشكل وثيق بالإبداع وباستحداث أفكار وطرق جديدة.. صحيح أن طريقا كهذا لا يخلو من مخاطر وصعوبات، ولكنه يكون في المتناول إن تزامن مع التوكل والطموح وفهم السوق والتخطيط السليم المتأني..


2013/06/07

"ألوان للسفر والسياحة"


هذه المقالة ضمن سلسلة "أفكار تسويقية لشركات صغيرة"




ها قد أتى فصل الصيف.. وانهى طلاب العلم عامهم الأكاديمي..
وبدأ التفكير في الإجازة الصيفية.. "كيف نقضيها؟ وإلى أين نتجه؟"
فهذا وقت الراحة.. ووقت قضاء عطلة لطيفة صحبة الأهل والأحبة..

وكما نفكر بالهروب من لهيب الصيف، يفكر غيرنا بالهروب من صقيع الشتاء!
فيأتون لزيارتنا.. ويتعرفون على حضارتنا وثقافتنا.. وينبهرون بالطبيعة الجميلة عندنا..

وهنا طرأت الحاجة إلى شركات سياحية متخصصة تخدم المسافرين في تنقلهم وتلبي حاجاتهم من لحظة السفر وحتى عودتهم إلى أوطانهم سالمين.. 

ومن أبرز الشركات السياحية الصاعدة في عُمان، شركة "ألوان للسفر والسياحة"
فهي شركة لها خبرة كبيرة بالسوق وتنوع واسع للمنتجات..
وهي تقدم باقات سفر متميزة إلى وجهات عالمية عديدة في آسيا وأوروبا..
كما انها تنظم رحلات داخلية جميلة ممتدة من مسندم إلى صلالة.. 




تقدم "ألوان" خدمات كاملة للعطلات الخارجية من حجوزات تذاكر السفر والفنادق إلى الجولات السياحية في وجهات رائعة كالنمسا وفرنسا واندونيسيا وماليزيا وتركيا.. كما أنها تنظم رحلات داخلية إلى أبرز المزارات السياحية في عُمان مع التركيز على سياحة المغامرات والتخييم والرحلات البحرية والمشي على الجبال.. بالإضافة إلى ذلك، تقدم "ألوان" خدمات تأجير السيارات وخدمات النقل..

وقد اكتسبت "ألوان" سمعة طيبة على مر السنين بفضل اهتمامها الكبير بالزبون والحرص على راحته ورضاءه.. حيث انعكس ذلك الاهتمام على التأسيس السليم المتركز في تعلّم حاجات السوق، وتعلّم تفاصيل المنتجات التي ستُقَدّم للزبائن.. كما وأن الشركة تحرص كثيرا على توفير الحلول لأي مشاكل قد تعترض الزبون، حتى وإن كلفها ذلك خسائر وقتية..

وانعكس ذلك الاهتمام أيضا على رفع مستوى جودة منتجات الشركة بتعيين أكفأ الموظفين وتدريبهم بدقة، بالإضافة إلى عقد الشراكات مع مؤسسات اخرى متخصصة وخبيرة كلما طرأت الحاجة.. 

وكانت النتيجة أن اكتسبت "ألوان" خبرة كبيرة بالسوق وحاجاته، ومعرفة عميقة بانطباعات الزبائن ودوافع سلوكهم وما يجذبهم للسفر.. بالإضافة إلى فهم واسع لطبيعة وظروف المنافسة..

ووصلت "ألوان" إلى هذا المستوى الراقي بفضل فطنة وعزيمة مؤسسَيْها يحي الحسني وطلال الرواحي.. فقد اتخذا من الابداع طريقا واضحا للشركة، بالبحث الدائم عن منتجات مميزة متجددة حتى في أحلك الظروف، وبالاهتمام الكبير بسمعة الشركة وصورتها في أذهن الناس.. 

والمثير أن هذا الطريق الشيق بدأ بدردشة اخوية بسيطة اثناء نزهة بدت عابرة ليحي وطلال في يوم العيد منذ ستة أعوام.. ففي ذلك اليوم تم وضع البذرة الأساسية لشركة "ألوان" وريّها بروح الشغف والعزيمة والتعلّم المستمر.. وبحس المغامرة!
وبدأ العمل فورا.. برَجُلَين.. وبسيارة واحدة.. 
حتى وصلا إلى ما وصلا إليه اليوم..


وهكذا ترى عزيزي صاحب الشركة الصغيرة.. أنه رغم التعقيد الظاهر للتسويق، فإن التسلح بالعزيمة والشغف والحرص الكبير على إرضاء الزبائن يمكّنك من تعلّم  اصول ومهارات التسويق بما يسهّل عبورك بعيدا في منعطفات طريق النجاح..


2013/05/31

اعتذار

إلى المتابعين والزوار الأعزاء
السلام عليكم ورحمة الله

اعتذر عن عدم تمكني من إعداد مقالة هذا الاسبوع من سلسلة "أفكار تسويقية لشركات صغيرة" وذلك لانشغالي الكبير بأعباء نهاية الفصل الدراسي.

أشكركم على المتابعة والدعم والى لقاء قادم بإذن الله.

حمد العزري

2013/05/24

"بدل"

هذه المقالة ضمن سلسلة "أفكار تسويقية لشركات صغيرة"




من فوائد العيش في الغرب أنك تستطيع شراء أي شيء تريده..
فإن لم تجده في الضاحية أو المدينة، يمكنك حتما شراءه من الإنترنت..
وسيصل إليك هذا المنتج في بضعة أيام..

بطبيعة الحال، هناك أُناس في بلداننا يتسوقون من الانترنت ويشترون ما يحتاجونه بعد تحمل تكاليف الشحن الدولي.. ولكن هذا الأمر صعب على الأغلبية لأسباب متنوعة كطرق الدفع ومحدودية التوصيل وتعقيدات التسجيل في المواقع..

وهنا نجد خدمة "بدل"..
وهي خدمة تفتح لك خيارات كثيرة من مواقع عالمية لمنتجات تستطيع شرائها بيسر ثم تجدها أمام باب بيتك خلال فترة بسيطة! وتجذب هذه الخدمة أعدادا متزايدة من الزبائن الأفراد وكذلك المؤسسات كالكلية المصرفية وشركة كهرباء مزون..





الفكرة ببساطة انك تستطيع البحث عن منتجات تريدها في مواقع عالمية كأمازون وإيباي، ثم تقوم بحفظ وصلة المنتج ولصقها في موقع "بدل" (www.badals.com).. وهنا سيقوم الموقع بعرض المنتج الذي اخترته وسعره الكلي بالريال العماني متضمنا التوصيل والجمارك، وتقدير مدة التوصيل..

وبعد ذلك، تقوم بدفع المبلغ إلى "بدل" عن طريق تحويل بنكي باتباع آلية واضحة.. وما عليك بعد ذلك إلا الانتظار، حتى وصول المنتج إلى بيتك أو ذهابك لاستلامه من موقع الشركة في العذيبة بمسقط..

 "بدل" فكرة رائدة وشجاعة بدأت منذ رجوع علي اللواتي من أمريكا التي قضى بها 12 عاما تعلم واطلع فيها على خدمات التسوق على الانترنت ولاحظ الحاجة لخدمة شبيهة في عُمان.. وتوسعت الخدمة بانضمام ناصر المفرجي ومازن النبهاني الذين لهما نفس الاهتمام والذين ساهما بالجانب الإداري والتسويقي للخدمة وتنفيذها بشكل احترافي..

فقد قضى الشركاء فترة في التخطيط والتطبيق والتجربة والتحدث مع الزبائن حتى وصلت "بدل" إلى شكلها الاحترافي الحالي الذي قلما تجد مثله في عُمان.. فالخدمة مصممة بشكل متقن ابتداءا من تصميم الموقع، والربط الالكتروني مع المواقع العالمية، وعملية حساب التكلفة للزبون، وطريقة الدفع، ونظام الشحن، وآلية التخزين والتوزيع، وصولا إلى التوصيل الذي يصل مداه إلى أي موقع في عُمان تقريبا..

ولا تزال "بدل" في بداية طريقها نحو رؤية طموحة للتوسع في الخدمات والوصول إلى قمة التسوق الالكتروني في السلطنة..

وهنا ترى، عزيزي صاحب الشركة الصغيرة، أهمية اكتشاف حاجة غير ملبّاة في السوق ثم تصميم وتنفيذ خدمة متقنة لتلبيتها.. فاكتشاف الحاجة مهم، ولكن النجاح يشترط القدرة المتميزة على تطبيق خدمة مناسبة بجودة عالية على النحو الذي يضمن رضى الزبائن..

2013/05/17

"نعيم مسقط"



هذه المقالة ضمن سلسلة "أفكار تسويقية لشركات صغيرة"






المصرّ العماني.. ليس مجرد عمامة توضع على الرأس..
بل هو رمز يحمل تاريخا وتقاليدا عريقة..
وهو بمثابة التاج الذي يفخر به كل من يرتديه..

وارتداء المصرّ مهارة في حد ذاتها..
بل هي فن يتفاوت في درجات سموه الناس..

ولعل من أصعب ما يواجه "المتمصرين" هو في كيفية ارتداء المصرّ حتى تظهر النقوش الجميلة في وضعية مناسبة أنيقة على جباههم.. فتصميم المصرّات التقليدي غير مناسب لهذا.. 

حتى أتى المصرّ الديواني.. فهو الوحيد الذي صُمم خصيصا بحيث يقع النقش الجميل تحديدا حيث يجب أن يكون، في واجهة الجبهة.. 

وقد نجح المصرّ الديواني وانتشر واشتهر حتى أصبح جاذبا لكبار الشخصيات في البلد ولكل من يهتم بمظهر مصرّه..




والمصرّ الديواني متوفر حصريا لدى شركة "نعيم مسقط" بالقرم..
وهو متوفر بألوان ونقوش متنوعة وجميلة، بل أن كل مصرّ منها مميّز ولا يعاد انتاج مثيل له في تصميمه أبدا..

كما أن تصميم المصرّ الديواني هو الأول المحمي بملكية فكرية مسجلة، صاحبها المصمم المبدع سمير الزدجالي، والذي يهتم شخصيا بتصميم كل مصرّ وإدارة تصنيعه في كشمير بأيادي خبيرة ماهرة..

وتنبع جودة المنتج وجمالية تصميمه من قلب واهتمامات سمير.. فهو كان مولعا منذ الصغر بالتصميم والرسم، وهو محب للتميز والدقة والجمال في كل ما يقتنيه.. كما أنك تتلمس بوضوح حب سمير وافتخاره بوطنه عُمان وبسلطانها قابوس المعظم.. 

وهذه العوامل كانت بمثابة الزاد للرحلة الشاقة التي قطعها سمير للوصول إلى ما وصل إليه.. فرغم قضاءه سنين طفولته ومراهقته خارج عُمان، إلا أنه عاد وتعلّم فن التمصير بالمراقبة الدقيقة وبالممارسة الواعية المتأنية.. حتى أصبح يُشار إليه بالبنان في حسن تمصيره، وحضر إليه المئات لتمصيرهم في مناسباتهم الخاصة..

ثم تعلّم سمير عملية تصنيع المصر من المصدر، من كشمير.. حيث اطّلع - تحت البرد القارص - على عملية إعداد الصوف، ونسج النقوش، ومتابعة الصنعة حتى اكتمالها.. كما أنه تعامل مباشرة مع العمّال الكشميريين وأطلعهم على طريقة لبس المصرّ التي كانوا يجهلونها! وأطلعهم على فكرته وتصميمه.. ثم مرّ بتجارب كثيرة للوصول إلى التصميم المثالي الذي يؤدي إلى سهولة ظهور النقوش على الجبين..

ولم يكن الطريق سهلا.. فقد تحمّل سمير الكثير من المشاق.. وتحمّل سخط وسخرية وتثبيط الناس.. وقوبل بكلمة "مستحيل" مرات ومرات.. ودخل سوقا صعبة.. ولكن ثقته بالله، ودعم والديه، وشغفه، وحبه لوطنه، وجهده الكبير الدؤوب كان كفيلا بنجاحه.. حتى أتى يهنؤونه اليوم من كانوا يثبطونه بالأمس!

وهكذا ترى عزيزي صاحب الشركة الصغيرة، أن طريق النجاح شاق.. ولكنه ميسر  لمن كانت له رؤية عميقة، وكان شغوفا بما يعمل، واستطاع تحديد حاجة غير ملبّاة في السوق، ثم الوصول بصبر وجهد ومثابرة إلى إنتاج ما يحتاجه ويعتز به صنف محدد واسع من الناس..


2013/05/10

"هرمز الدولية"

هذه المقالة ضمن سلسلة "أفكار تسويقية لشركات صغيرة"







النظافة من الإيمان.. فبها ترتاح النفوس وتزدان..
وبها نضمن مناخا صحيا مناسب، بل ومنها ينبع أساس الجمال..
والنظافة تكون في النفس والأدوات والمباني الصغيرة والكبيرة..

وعملية تنظيف الأرضيات والمباني قد تُعتبر سهلة وتستطيع أي جهة القيام بالحد الأدنى منها..  ولكن أن تصل إلى أعلى مستويات الجودة في التنظيف، فذلك مقام لا يصله إلا القليل..

ومعيار مستوى الجودة لدى شركات التنظيف هو في الزبائن المتعاقد معهم..
فأن تكون متعاقدا مع أفراد شيء جميل.. ولكن يلزم أن يكون مستوى الجودة عندك عاليا ومتميزا حتى تتمكن من أن تتعاقد مع مؤسسات كبيرة مثل البنك الأهلي، ومتحف بيت البرندة، والجامعة العربية المفتوحة، وشرطة عُمان السلطانية، وبلدية مسقط.. بالإضافة إلى أجمل وأنظف مباني عمان، جامع السلطان قابوس الأكبر..






هرمز الدولية.. شركة تنظيف ومكافحة الحشرات، بدأها سليمان الجهوري في عام 2006.. وقد قرر مواجهة المنافسين الكثر برفع مستوى وجودة التنظيف..
وهذا يبدأ من الاهتمام بالنظافة الشخصية للعاملين، مرورا بنظافة المعدات واختيار أفضل وأنسب مواد التنظيف، ووصولا إلى اتباع انظمة صارمة في العمل..

فنظام العمل في هرمز يبدأ بالكشف عن مبنى الزبون وتحديد العمل المطلوب والسعر المقدر، ثم التنظيف الجاد الواعي.. ولا تكتفي هرمز بذلك، بل وتلتزم مراجعة عملية التنظيف عن طريق موظف مختص بمراقبة الجودة..

ولكي تضمن هرمز هذه المستويات العالية من الجودة، فإنها تتبع انظمة مبتكرة ومبدعة في تحفيز العاملين بمكافآت متنوعة عن الأعمال الممتازة التي يؤدونها.. كما وتتبع هرمز نظاما مرنا متأنيا في تأهيل العاملين الجدد بتدرج حتى يصلوا إلى المستوى المناسب للعمل مع زبائن مهمين كبلدية مسقط... 

ويؤكد سليمان أن هرمز لم تعتمد إطلاقا على الترويج بالشكل التقليدي، وإنما كان اعتمادها على تحقيق مستويات متميزة من الجودة بما يضمن رضى الزبائن والذي بدوره يؤدي إلى انتشار كلمة مسموعة إيجابية عن الشركة..

بالإضافة إلى ذلك، فإن النجاح يعتمد على التعلم المستمر والمثابرة.. فلم تكن بدايات هرمز سهلة، وإنما استلزم الأمر الصبر وتحديد اسس النجاح ودراسة السوق بجدية، ومعرفة قدرات المنافسين، والبحث عن موردين مناسبين، والاستفادة من تجارب الآخرين، والقراءة المستمرة.. .

وكان من نتائج نجاحات هرمز أن افتتح سليمان مشاريع الإبريز المتحدة لخدمات التموين، والوسيط لاستقدام الأيدي العاملة.. وقد نقل إليهما نفس الطموح والاهتمام البالغ بالجودة والحرص على رضى الزبائن.. 

وهكذا نرى، عزيزي صاحب الشركة الصغيرة، أمامنا نموذجا عمانيا رائعا يثبت أن هناك أمورا في التسويق أهم بكثير من مسألة الترويج.. فحرصك على الجودة على جميع المستويات ورعايتك للزبائن وتلبية رغباتهم كفيل بحملك بثقة وتدرج على قمم النجاح..

2013/05/03

"منز"


هذه المقالة ضمن سلسلة "أفكار تسويقية لشركات صغيرة"




الأطفال قرة أعيننا.. وفلذات أكبادنا.. وأزهار دنيانا..
نضحي بالكثير في سبيل تربيتهم وراحتهم.. 
ونقدم لهم أفضل بيئة ممكنة من جو عائلي وتعليم وتغذية..

كما وأننا نصبو دائما لتوفير أفضل منتجات الاطفال الممكنة لهم..  
منتجات ذات جودة تصنيع عالية، ومستويات سلامة قياسية، ومراتب جمال أفّاقة، وتصاميم مميزة رائعة.. 

وهذه بالذات مواصفات المنتجات التي توفرها "منز" ..
ففيها تجد أفضل وأرقى الماركات العالمية لمستلزمات الأطفال مثل بيربيري وسو باك لندن وبيبي ديور.. وفيها تجد كل مستلزمات الأطفال من ملابس وأغطية وحقائب وأحذية.. بالاضافة إلى زجاجات الحليب وأدوات الطعام وقصص الأطفال وبعض مستلزمات الحوامل..





"منز" علامة تجارية عُمانية مستوحاة من الكلمة الشعبية التي تعني سرير الأطفال الرضع.. بدأت رحلتها في 2010 نتيجة لملاحظة صاحبتها لجينة الخروصي ندرة منتجات الاطفال الراقية في السوق العُماني واضطرار العائلات المهتمة بالذهاب إلى وجهات تسوق عالمية كدبي لشراء هذه المستلزمات..

وكانت لجينة قد اكتسبت بعض الخبرة في التجارة بمصاحبة والدتها في أعمالها الخاصة من إدارة محلات وسفرات بحث عن جديد المنتجات.. وقد تعلمت أيضاً مباديء التجارة خلال دراستها الاقتصاد في بروناي..

وانطلاقاً من هذا الأساس القوي، علمت لجينة بضرورة تحديد وفهم فئة مستهدفة واضحة.. ففئتها المستهدفة متعلمة وذات دخل عالي وتطلب منتجات مميزة راقية جميلة، مصنوعة وفق أعلى اسس الجودة والسلامة والتصنيع العالمية.. 

بالإضافة إلى توفير منتجات مناسبة للفئة المستهدفة، حرصت لجينة على راحة زبائنها بتواجد المحل في موقع ملائم.. فهو يقع في قلب محافظة مسقط في واحدة من أرقى أحيائها - مدينة السلطان قابوس -  وبالقرب من محلات لعب أطفال ومطاعم ترتادها العائلات.. 

وترويجياً، تعتمد "منز" على رضى الزبائن، وما ينتج عن ذلك من تكرار الزيارة والكلمة المسموعة الإيجابية، بالإضافة إلى التجاوب مع الزبائن والمعجبين في شبكات التواصل الاجتماعي.. حيث أن "منز" متواجدة على صفحات فايسبوك وقد انضمت أيضا مؤخرا إلى انستاجرام..  

وهكذا، عزيزي صاحب الشركة الصغيرة، ترى فائدة وأهمية تحديد سوق مستهدفة واضحة والتعرف على حاجاتها وسلوكها.. فإن ذلك يساعدك على توفير ما يناسبها من المنتجات ويؤدي إلى رضاها وإلى اتساع قاعدة زبائنك تدريجيا على طريق الصعود نحو قمة النجاح...