Ads 468x60px

2013/01/25

أفكار تسويقية عُمانية

هذه المقالة رقم (5) ضمن سلسلة "أفكار تسويقية لشركات صغيرة".. وهي تغطية خاصة لسوق منتجات روّاد الأعمال والذي أقيم على هامش ندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سلطنة عمان..


أقيمت ندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سيح الشامخات بولاية بُهلاء بناءا على التعليمات السامية لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد.. وقد خرجت بنتائج وقرارات تاريخية ذات فائدة كبيرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سلطنة عمان..

ويهمنا في سلسلة "أفكار تسويقية لشركات صغيرة" أن نستفيد من  هذه الندوة خاصة فيما يتعلق بالنماذج النيرة التي تواجدت في فعالية سوق منتجات روّاد الأعمال.. فقد كان لنا شرف الاطلاع عن قرب على تميّز وقدرات وتفاني ومثابرة الشباب العماني، الذي نتفائل بصعوده قمم أعلى في المستقبل القريب بعد توفيق الله وبعد شروع البلاد في تنفيذ قرارات الندوة..




بداية، شدّ انتباهي ان الكثير من المؤسسات والشركات المتواجدة لها منتجات وخدمات مستوحاة من البيئة العُمانية المحيطة.. فمن العطور والعود (مثل الشعلة للعطور) الى العسل العماني (خالد الرواحي) وحلويات التمور (تمرة والريامي لتغليف وتعليب التمور) والمندوس (المندوس العماني المطور) والسعف العماني (العريش السعفي) وصناعة وصيانة السفن التقليدية (بركات الباطنة.. فيمكن لأي انسان طموح أن يستلهم العديد من الأفكار التجارية من واقع محيطه وبيئته وتراثه..




ومن منابع الأفكار الجميلة أيضا، هواياتنا واهتماماتنا.. كخلطات العطور والبخور (أم عبدالله) والفنون التشكيلية (رشيد الحارثي) وما توارثناه عن آبائنا (التبزيرة العمانية وآيس كريم ماما).. فمن يعمل في مجال يحبّه سيكون بالتأكيد ذو نشاط وعزيمة أكبر على النجاح..



وهذه الأفكار الممتازة تحتاج إلى جهد وصبر وأموال لتنفيذها.. وقد كان في سوق روّاد الأعمال نماذج ساطعة لشركات بدأت بدايات متواضعة بجهود وتمويل ذاتي ثم شقّت طريقها للأعالي بصبر وتدرج كالشعلة للعطور وليالي الوفاء.. وكثير من الروّاد يبدأون مشاريعهم من بيوتهم وبقاعدة زبائن من الأقارب والمعارف ثم تنمو أعمالهم بصبر وتدرج كخيرات الجبل لصناعة الياس والبيلسان للشوكولاته وميشان للتمور والحلويات ونساء سداب وأم عبدالله للمعجنات..  





 ومما يعين على ضمان نجاح المنتج أن يركز اصحاب الشركات الصغيرة على الجودة والقيمة المضافة قبل الدخل المادي (وهو ما رأيناه من الخيوط الذهبية المتميزة) وعلى الاسواق الناشئة وخصائصها وطلباتها (والتي فهمها أصحاب مشاريع جُنّة والسحب الوردية)..

ثم لأن المنافسة الشريفة جزء حتمي في التجارة، يحتاج أصحاب الشركات الصغيرة إلى اتخاذ أساليب فعّالة للتميّز عن منافسيهم كحسن التعامل مع الزبائن (خالد الرواحي للعسل) وتوصيل طلبيات الزبائن وإن بعدت المسافات (أم عبدالله للبخور والخيوط الذهبية المتميزة) وانتاج حرف تقليدية بطريقة عصرية (الحرفي المبدع) والجمع بين منتجَين مترابطَين (كعطر ليالي للأصالة)..



وأخيرا، إن للترويج دورا مهما في تعريف السوق بمنتجات الشركات الصغيرة.. وقد رأينا من أمثلة ذلك المشاركة في المعارض (ككل المشاركين في سوق روّاد الأعمال) واستخدام بطاقات العمل واستخدام علامات تجارية خاصة لمنتجات مميزة (كمصّرّ الديوانية لنعيم مسقط وحلويات سلمى وقهوة حمدون) والتواجد على صفحات الانترنت..




بطبيعة الحال، فإن الأفكار المعروضة هنا عديدة ولها جذور وانعكاسات مهمة، سنتعرض لها مستقبلا بإذن الله.. ولكننا نستطيع تلخيص الدروس الجوهرية المستفادة من سوق روّاد الأعمال في ثلاث نقاط:

أولا، المثابرة.. فإن لكل مجتهد نصيب والعمل في التجارة يتطلب طاقات وتضحيات كثيرة.. فكن عزيزي مثابرا صابرا ولا تستسلم أبدا.. 

ثانيا، استثمار الطاقة الداخلية.. فلا تتعذّر بصعوبة المنافسة أو ضعف الدعم والتمويل.. وإنما استعن بالله ثم استلهم القوة من طاقاتك وجهودك الذاتية ودعم محبّيك..

ثالثا، التعلّم المستمر.. فلا تتوقع أنك ستكون استاذا خبيرا بين يوم وليلة.. ولا تنتظر "جاهزية كاملة" قبل ان تبدأ.. وإنما ابذل جهدك وإبدأ بما عندك ثم ابقي اعينا مفتوحة وآذانا صاغية وعقولا نبيهة للدروس الكثيرة التي ستتعلمها في طريق الصعود للقمم..

ونختم المقالة بنقطة مهمة لرائد الأعمال محمد الكندي صاحب مشاريع جُنّة والعلامة التجارية Petalen حيث قال أن لعُمان بيئة خصبة وفرصا عديدة سينجح فيها بإذن الله كل من له "ذرة مغامرة" .. 

ليست هناك تعليقات: