Ads 468x60px

2013/03/29

"ديما عُمان"

هذه المقالة ضمن سلسلة "أفكار تسويقية لشركات صغيرة"




الجمالُ لغةٌ يستمتع بقوتها الجميع ولا يعلم بأسرار صنعتها إلا القليل..
حروف أبجديتها معروفة، ولكن مهارة تركيبها واحتراف نحوها وصرفها مستورة..

أن تنتج منتجات فائقة الجمال صعب..
والأصعب أن تكون للمنتجات شخصية واضحة مميزة معبّرة عن ثقافة عريقة..

وهناك هناك.. تجد "ديما عُمان"
دار للمجوهرات لم يبلغ عمرها أصابع اليد.. 
مبدعة في تصميم وتصنيع المجوهرات وأطقم العشاء الراقية..
تنمو منذ تدشينها بتدرج ووعي وثقة..

قلبها النابض مصممة واحدة..
وزبائنها تجدهم في عُمان ودول الخليج..
بل انها بدأت تدق أبواب العالمية باختيارها كإحدى 12 دار تصميم في العالم ضمن احتفالات شركة رولز رويس هذا العام بذكرى مرور 110 سنوات على تأسيسها..




والبداية كانت مع أم عبدالله، شادية الإسماعيلي..
بهواية شغوفة.. ورغبة قوية.. ونظرة ثاقبة بعيدة المدى..

وكانت الرؤية منذ البداية هي الوصول للعالمية..
وصاحب ذلك إرادة مخلصة لتشريف إسم عُمان وإبراز تاريخها وثقافتها..

ومع ضخامة الرؤية، علمت المصممة بضرورة البناء الواعي الدقيق لإسم "ديما عُمان" بتخطيط سليم وبصبر وتأني..
فكانت للمؤسسة شخصية واضحة معالمها الحب لعُمان والولاء والتفاني للزبائن، ومنها تم اختيار الشعار - فرس البحر - المعبّر عن هذه المعالم..

وانعكست شخصية المؤسسة في منتجاتها ذات التصاميم الدقيقة المتميّزة المتناسقة.. وظهرت كذلك في الجودة العالية والعناية الشديدة في اختيار المصانع المنتجة.. بالإضافة إلى ذلك، اتّبعت "ديما عُمان" أساليبا مناسبة للترويج كالمشاركة في المعارض وبناء وتقوية الصلات طويلة المدى بأفراد مؤثرين وبمؤسسات محلية وعالمية..

وأصبحت النتيجة ذاك النمو الواثق المطّرد للامام، وتلكما الثقة والاعجاب الشديدين من الزبائن..

وهكذا عزيزي صاحب الشركة الصغيرة، ترى الفوائد الجمّة للرؤية الواضحة والثقة والصبر اللامحدود.. فبهذه العوامل تحقق معايير الجودة العالية وتنمو بخطى ثابتة وتروّج بشكل مناسب، ومن ثم ترى إعجاب الزبائن ورضاهم ماثلا أمام عينيك..

2013/03/22

"برو شوتس"

هذه المقالة ضمن سلسلة "أفكار تسويقية لشركات صغيرة"





"برو شوتس" شركة عمانية خلّاقة تشتم فيها روائح الجودة الزكية.. 

ولم تتعدى فترة حياتها الخمس سنوات، ومع ذلك فإنها قطعت أشواطا كبيرا من الابداع والاحترافية في مجالات التصوير والانتاج الرقمي..

فالشركة اليوم تقدم خدمات رقمية عديدة ومميزة في مجالات التصوير الاحترافي للافراد، وتصوير الاعراس، وتصوير الدعايات والمواد التسويقية للشركات، والانتاج الرقمي من صور ومواد متلفزة بتأثيرات سينمائية، والانتاج الرقمي ثنائي وثلاثي الابعاد، والاعداد الرقمي للعلامات التجارية وبطاقات الدعوة وقسائم الهدايا، وغيرها من الخدمات المتخصصة..





وتشقّ الشركة الفتية طريقها بكل ثقة مرتكزة على طاقاتها الابداعية ورؤية مؤسسَيْها الثاقبة، حتى تعدت نشاطاتها حدود سلطنة عُمان ووصلت الى دوحة قَطَر..

وقد اسهمت نجاحاتها أيضا في إنشاء شركتين اخريين لمؤسسَيْها هما "آيس كريم ماما" لانتاج الآيس كريم التقليدي والذي حصل على اسرع قبول تمويلي من  صندوق "شراكة" في عُمان و"برو فيوشن" لإدارة الفعاليات..

ولم يأتي هذا كله من فراغ! ولم يكن ضربة حظ!

بدأ هذا النجاح بفكرة.. بشغف.. وبكاميرا واحدة!

كانت البداية مع رامي اللواتي الشغوف بالتصوير، والذي قام بتصوير الاعراس لاقربائه ومعارفه دون مقابل.. وقد اكتسب بذلك خبرة كبيرة في اصول ومهارات التصوير..

واهتم رامي، وزوجته هدى اللواتي من بعد، كثيرا بالتعلّم.. فحصلا على الشهادات العليا في مجال التجارة.. وعمل رامي في شركة كبيرة تعلّم من ايجابياتها وسلبياتها.. وحرص الزوجان أيضا على القراءة الواعية المكثفة.. كما وحرصا أيضا على مراقبة النفس وتعرّف نقاط القوة والضعف..

وكان نتيجة ذلك المعرفة المتخصصة، والمهارات الدقيقة، والثقة الكبيرة، والإصرار والعزيمة اللامتناهيان.. وهذه ببساطة أساسيات النجاح..

وقد تطرّقنا سابقا، عزيزي صاحب الشركة الصغيرة، الى أهمية معرفة الحاجة الاساسية للسوق والى جودة المنتج والحرص على رضاء الزبائن بتوفير القيمة التي يطلبونها.. وهذه المباديء جميعا لا تأتي بالتمني بل بالتعلّم المستمر من جامعة الحياة (كما سمّاها الزوجان) وبالاصرار والمثابرة والصبر..

2013/03/15

"مقهى الكيوي"

هذه المقالة ضمن سلسلة "أفكار تسويقية لشركات صغيرة"





عندما تقترب من "مقهى الكيوي" لأول مرة، ينتابك شعور مميز.. 
تستطيع الاحساس بالبساطة، والرعاية، والجودة.. 

ترى من نافذة المقهى عمل الطباخين المتقن النظيف.. 
وترى حركة دؤوبة لشباب عمانيين يخدمون زبائنهم بكل حرص واهتمام..
ويقدمون لهم اطباقا شهية من البرجر المعدّ خصيصا بطريقة وخلطة المقهى..




ورويدا رويدا، تمتليء الطاولات.. وتزدحم السيارات امام المقهى..
وتلاحظ بوضوح حيوية المكان.. بحيوية الزبائن الشباب..

ويصعب عليك أن تصدق أن عمر المقهى منذ افتتاحه لا يتعدى الثلاثة أشهر!

ولم تكن البداية سهلة..
بل كانت شبه مصادفة.. من لقاء للمعتصم الريامي وسعود اللمكي بعد بضع سنين من تخرجهما من الكلية.. وقرارهما مع سيف ومحمد اللمكيين افتتاح مقهى..

وكان ان تم الاختيار على اطباق البرجر.. فالشركاء عاشقون لهذه الاطعمة وخبيرون بإعدادها.. والسوق يبدو متحمسا لهذه الوجبات السريعة، خاصة إن جمعت بين الجودة والسعر المعقول..

ويبدو هذا الجمع - بين الجودة والسعر - صعبا على من قرأ في كتب التجارة.. ولكن شركاء الكيوي استطاعوا عبور هذه العائق بالاهتمام الكبير بجودة المنتج - باللحم الطازج اليومي والحرص على النظافة والتفاني في الخدمة - مع التحكم في تكلفة كل ما عدا ذلك..

بالإضافة إلى ذلك، علِم الشركاء منذ البداية - ومن قبل الافتتاح - بأهمية الوصول الى فئتهم المستهدفة من الشباب وأهمية بناء علاقة صداقة وثقة معهم.. فكان افتتاح صفحة الفايسبوك للمقهى.. والتي ساهمت - بعد جودة المنتج - في تسلق المقهى سريعا لسلم النجاح.. وبلغ عدد المعجبين بالصفحة حوالي 2400 شخص حتى لحظة كتابة هذه الكلمات..

وفوق هذا وذاك، تميز الشركاء بالحرص الشديد على رد الجميل لعُمان ولأهلها وشبابها.. فكل الموّردين وأغلب الموظفين عمانيون.. فاستطاعوا بذلك اثبات انه من الممكن جدا النجاح بالاعتماد على الذات وبالتعاون الوثيق مع المجتمع المحلي..

وهكذا، عزيزي صاحب الشركة الصغيرة، تستطيع أن ترى أن الشغف بالعمل وحب الناس والتواصل معهم والحرص على الجودة مع الجهد والتعلّم المستمر أبجديات مهمة للنجاح..

وما التسويق إلا تبادل قيم.. فعندما يحس الناس بالقيمة الكبيرة التي تقدمها لهم، وبأنك تفهمهم وتهتم بهم، فإن النجاح سيكون حليفك دائما بإذن الله..

2013/03/08

"إبداعات حلوة"

هنا المقالة رقم (11) ضمن السلسلة الاسبوعية "أفكار تسويقية لشركات صغيرة"

قمنا في الفترة السابقة الأولى ضمن هذه السلسلة بالحديث عن مباديء أساسية في التسويق مقدّمة بشكل مناسب لطبيعة وحاجات الشركات الصغيرة.. ونبدأ من هذا الاسبوع بإذن الله تعالى فترة جديدة تعرض نماذج واقعية لشركات ومؤسسات صغيرة وما تطبّقها من أفكار تسويقية مهمة..


إضغط شعار الشركة للذهاب إلى صفحة الفايسبوك والاطّلاع على نماذج من منتجاتهم


نبدأ هذا الاسبوع مع شركة "إبداعات حلوة" لريان وريم الحبسي والتي تتخصص في تصميم وإعداد وتزيين الكعك للمناسبات الخاصة المتنوعة كالاعراس والاحتفال بيوم الميلاد ويوم الزواج والمواليد الجدد وغيرها..

وكانت نواة الفكرة هواية.. بدأت ريّان وتبعتها ريم بإعداد الكعك بشكل بسيط للمحيطين بهم من أقرباء وأصدقاء في المناسبات الخاصة.. ثم سجّلت كل من الاختين في دورات متخصصة لإعداد وتزيين الكعك مما كان له اثر مهم في صقل وتنمية مهاراتهما..

والشركة اليوم مسجّلة في وزارة التجارة والصناعة في سلطنة عمان وتقوم بإعداد الكعك بتصاميم مميزة وجميلة لمناسبات مختلفة، وقد توسّعت بفضل الله دائرة الزبائن بشكل كبير تكاد الاختان لا تكادان تغطيّانه..

ويميّز منتجات "إبداعات حلوة" الطعم اللذيذ الرطب والالوان الزاهية الراقية والتصميم الجميل المتكامل المتضمن لنماذج واشكال صغيرة حسب طلب الزبون.. وتنهال دائما عبارات الشكر والتقدير من الزبائن على الابتسامة والاحساس الجميل الناتجان عن رؤية وتناول الكعك..




ولهذا الابداع عدة عوامل مؤثرة لعل أهمّها الحرص على سعادة الزبون.. فالطعم والشكل الجميل ناتجان عن عمل شاق واهتمام ومجهود كبيرين.. فخروج الكعك بهذه الصورة الطيبة ليس امرا هيّنا.. صحيح أن الاختان قد اكتسبتا من الخبرة مهارات وطرق فعّالة، ولكن يبقى دائما الهمّ المتلخص في السؤال "هل سيسعد الزبون بهذا الكعك؟"

وهنا جوهر التسويق! المهارات والأساليب تأتي بالخبرة.. والترويج عامل مساعد ولا شك.. ولكن التسويق في النهاية تبادل قيم.. وقيمة الكعك تكمن في قدرته على رسم الابتسامة وتحريك القلب بالمشاعر..

وهكذا عزيزي صاحب الشركة الصغيرة.. عليك بالزبون.. عليك بإرضاءه.. عليك بإسعاده.. ضعه نصب عينيك.. ضعه أولا..

ومع شركة جديدة وفكرة جديدة الاسبوع القادم بإذن الله..

2013/03/01

مسألة الترويج!

هنا المقالة رقم (10) ضمن السلسلة الأسبوعية "أفكار تسويقية لشركات صغيرة"

تحدّثنا في الاسابيع الماضية عن مباديء مهمة في التسويق تنبع من كونه عملية تبادل قيم تقوم فيها عزيزي صاحب الشركة الصغيرة بتقديم منتج ذو قيمة مناسبة لحاجة سوقك المستهدفة في مقابل الربح..

ونتحدث هذا الاسبوع عن جزئية واحدة في التسويق تأخذ في العادة مساحة أكبر من حجمها.. جزئية واحدة في العملية التسويقية يظنّها الكثيرون هي هي التسويق..

وهذه الجزئية هي الترويج!
فقد لاحظت خلال تدريسي في الجامعة وبعض الورش التدريبية ومن خلال التحدث مع الناس وقراءة الصحف والمجلات المحلية أن هناك انطباعا واسعا بأن المقصود بالتسويق هو الترويج فقط.. وهذه عزيزي مشكلة جوهرية ينبغي لك أن تعيها وأن تحرص على تجنبها..

على سبيل المثال.. قد يقول شخص ما، "نحن بحاجة إلى تسويق الشركة".. وهو لا يقصد بذلك عملية التسويق الشاملة، بل يقصد عمل دعايات وإعلانات في الصحف أو المنشورات أو الانترنت..

وقد يقول لك شخص ما، "لِم لا تسوّق لنفسك جيّداً؟" .. وهو هنا لا يقصد التسويق بشموليته، ولكن يقصد تحديدا أن ينصحك بزيادة جرعة الاعلانات من شركتك..

الحقيقة أنه بالرغم من كون الترويج جزئية مهمة في العملية التسويقية، فإنه لا يصحّ أن نجعل التسويق حكرا عليه! التسويق، كما ذكرنا، عملية شاملة.. التسويق تبادل للقيم.. هناك أمور في التسويق أكثر أهمية من الترويج كتحديد الحاجة الأساسية للسوق المستهدفة، ومراعاة الطلب والعرض، ومراعاة إنطباع الزبائن، والاهتمام بجودة المنتج.. وقد فصّلنا الحديث عن ذلك في الاسابيع الماضية..

لا أنادي هنا برمي الترويج في البحر.. أبداًّ!
ولكن أنادي بضرورة البدء بالزبون وتخطيط وإنتاج منتجات تعطيه القيمة التي هو بحاجة إليها.. وهذا يتضمن الاستماع الدائم له والحرص على رضائه والتطوير المستمر للمنتج ورفع جودته.. ومن بعد ذلك يتم التفكير في الترويج!

ولأن الترويج قد أخذ حيّزا واسعا فوق ما يحتاج إليه في الوسائل الإعلامية المختلفة وفي إنطباعات أغلب الناس، فلا ضرورة لإعادة الكلام المفصّل عنه هنا.. ونكتفي عزيزي بدعوتك إلى التفريق بين التسويق كعملية شاملة وبين الترويج كجزء من هذه العملية..

وهذا التفريق ينبغي أن يؤدي إلى الاهتمام أولا ودائما بأساسيات التسويق، ومن ثم الاستعانة ببعض الوسائل الترويجية كالانترنت وبطاقة العمل المتميزة ومظهر المحلّ واسم الشركة والعلامة التجارية، الخ..

باختصار، التسويق عزيزي هو أن تتعلم حاجة الزبون وتوفر له قيمة بشكل منتج مناسب.. وآخر خطوات ذلك استخدام وسائل ترويجية لإعلام الزبون أنك هنا.. وأن بيدك منتجا قيما يفيده..