Ads 468x60px

2018/08/16

التواصل الشخصي بين الأمس واليوم





# التواصل الشخصي في السابق

الحاجة إلى التواصل مع الغير هي غريزة عميقة في النفس، وهي سمة أساسية للمجتمع..
فالإنسان اجتماعي بطبعه.. لا يمكنه العيش بمفرده..
فهو يغطي احتياجاته عن طريق الآخرين، ويساهم بدوره في خدمة المجتمع..

وهو أيضا بحاجة إلى التواصل مع الناس، وبخاصة المقربين منهم..
ففي ذلك مشاركتهم أفراحه وأتراحه..
وتبادل التوجيهات والنصائح معهم..
كما أن قضاء الأوقات الجميلة مع العائلة والأصدقاء يزيد من متعة هذه التجارب..

إجمالا، كنا في السابق القريب نتواصل مع الآخرين عن طريق إحدى الوسائل أو الوسائط التالية:

- اللقاء الشخصي، وجها وجها
وهذا أقرب أنواع التواصل.. فيزور الناس بعضهم بعضا..
ويستغلون الزيارة لتبادل الأخبار المفصلة، من أحوال البيت والعمل والجو وغيره..
وكذلك للتحدث فيما فيه اهتمام مشترك، كمواضيع الرياضة وأخبار العالم والموضة وأحوال المجتمع..
وأيضا لإخبار المقربين عن تجاربنا، كتفاصيل رحلة سفر، أو زيارة لصديق مشترك، أو تأملات مرت بخاطرنا..

- التحدث بالهاتف النقال (الجوال/الخليوي)
وهذا كان بمثابة ثاني أقرب طريقة تواصل..
فصورة الآخر غائبة عنا، ويكون التواصل صوتيا فقط..
ولسبب هذه المحدودية، وأيضا بسبب الغلاء النسبي للمكالمات الهاتفية في السابق، لم تكن أغلب المكالمات الهاتفية تزيد عن بضع دقائق..
وكانت للأسئلة والأخبار السريعة وللاتفاق على الأماكن والأوقات للتواصل الشخصي..
وأما الأخبار المفصلة وتبادل التجارب والنصائح وغيرها، فكانت تُحفظ للقاءات الشخصية.. 
ومن طبيعة المكالمات الهاتفية، أن المتصل كان يتخير الأوقات المناسبة للاتصال، فلا يتصل في أوقات العمل أو النوم أو الوجبات..
وأما المتلقي، فالمتوقع منه أن يجيب على المكالمة، إلا إذا تعذر ذلك بعذر مقبول، فيرد الإتصال في وقت آخر..

- بالرسائل الهاتفية (النصية القصيرة SMS
وصلت تقنية الرسائل الهاتفية القصيرة في بدايات الألفية الجديدة..
ولها عدد من الفوائد: كقِصَر الرسالة، وإمكانية النسخ وإعادة الإرسال، وتكوين سجل بالرسائل وتواريخها وأوقاتها..
أما التكلفة فلم تكن كبيرة، ولكن يمكن أن تتراكم لمن يكثر من إرسال الرسائل..
ولهذا لم نكن نبالغ في إرسال الرسائل، وإنما نقتصر على القليل المفيد..

أما من حيث توقيت الرسالة، فهناك بعض المرونة مقارنة بالمكالمات الهاتفية..
فيمكنك مثلا إرسال رسالة في لحظة تذكرك لشيء مهم، وإن كان الوقت هو وقت نوم المتلقي..
فلم يكن مطلوبا من المتلقي أن يجيب بشكل فوري.. وإنما المتوقع أن يجيب خلال دقائق إلى بضع ساعات..

- بالبريد الالكتروني
مع توسع استخدام الانترنت، أصبح من السهل تبادل الرسائل البريدية الالكترونية 
وكانت تُخصص في العادة للرسائل الأطول، ولتبادل بعض الأخبار بشكل أسهل وأسرع من اللقاءات الشخصية..
وهي عملية أيضاً في تبادل الصور، وتبادل الوصلات لمواقع الكترونية بها مقالات أو ربما منتجات تهم المتراسلَين..
ولم يكن مطلوبا من المتلقي الرد السريع، وإنما الرد خلال بضعة أيام.. 

- بالرسائل البريدية
استخدام الرسائل البريدية العادية - في غير الحاجيات الرسمية وأمور العمل - يقل جيلاً بعد جيل..
ولكن كان هناك بعض الاستخدام الشخصي لها حين التواصل مع البعيد.. خاصة مع ارتفاع أسعار المكالمات الهاتفية الدولية..
وخاصةً أيضاً أنها ليست مخصصة للأخبار العاجلة..
فكان من الجميل استقبال رسالة مكتوبة من أم أو أخ أو صديق..
رسالة مفصلة عن الأخبار، بها ربما صورة مطبوعة أو أكثر..
وكنا (ولا زلنا!) نحتفظ بالرسائل التي لها مكانة خاصة في قلوبنا، أو ذكرى جميلة...
أما توقع الرد من المتلقي، فكان خلال بضعة أسابيع في العادة.. 

# التواصل الشخصي اليوم

أما اليوم، فلقد تغير الحال بشكل ملحوظ..
فانخفض استخدام الرسائل البريدية الشخصية بشكل كبير، واقتصر ربما على الطرود والهدايا..
ولم يعد يستخدم أغلب الناس البريد الالكتروني للاستخدامات الشخصية، وإنما لأغراض العمل أو مخاطبة المؤسسات والشركات..

والنقلة الكبيرة الأخرى التي حصلت مؤخراً فهي توقف معظم الناس عن استخدام الرسائل الهاتفية القصيرة للتواصل الشخصي.. 
فيستخدمون عوضاً عن ذلك تطبيقات المراسلات الالكترونية عن طريق الانترنت، وبخاصة الواتساب..
وذلك بداعي أن رسائل التطبيقات الالكترونية هي مجانية (مع باقة إنترنت مناسبة!)، مقارنةً بالتكلفة (البسيطة!) للرسائل الهاتفية القصيرة..
فيمكن الآن تبادل رسائل فورية مع الغير دون تحمل نفقات ملحوظة..

ويبدو أن النقلة القادمة للاتصالات هي الانتشار التدريجي للمكالمات عن طريق الانترنت، مع تطبيقات الواتساب والإيمو والفيستايم وغيرها، عوضاً عن المكالمات الهاتفية عن طريق الشبكات النقالة (الجوالة/الخليوية)..

والواقع أن أغلب الناس سعداء بهذه "التطورات"، فالتواصل الآن متاح بشكل كبير وسهل وشبه مجاني.. 

# مقارنة الأمس باليوم

وقبل أن نتحمس لهذه التغييرات، علينا أن نقف وقفة بسيطة ونأخذ صورة جوية (بعين العصفور!!) لحالنا اليوم مقارنة بالأمس..

ولنبدأ بنوعية الأخبار المتبادلة، وبالوسائل المستخدمة في الأمس القريب..

في السابق القريب، كان اختيار وسيلة التواصل الشخصي يعتمد على نوع الخبر 

(ويمكن الإستعانة جزئياً في هذا النقاش بأفكار ستيفن كوفي (Stephen Covey) )

فهناك، درجة العجلة: عاجل جداً، عاجل، عادي، غير عاجل
وهناك، درجة الأهمية: مهم جداً، مهم، عادي، غير مهم (مثير للاهتمام فقط)

فمثلاً، هب أن طفلةً قد وُلدت للتو، بغير وجودك وعلمك، وأراد أحد مقرّبيك أن يبلغك الخبر.. (والأمثلة أدناه نسبية، تختلف من شخص لآخر)

١. فإن كانت الطفلة لك (وأنت في مهمة سفر مثلاً)، يكون الخبر عاجلاً جداً، ومهماً جداً
٢. وإن كانت لأخيك، يكون الخبر عاجلاً ومهماً
٣. وإن كانت لإبن عمك أو صاحبك، يكون الخبر عادي العجلة والأهمية..
٤. وإن كانت لمشهور من المشاهير، يكون الخبر غير عاجلٍ وغير مهمٍ..

حسناً، إن كنا في ذات المواقف أعلاه، ولكن في فترتين زمنيتين مختلفتين، الأمس القريب (سنة ٢٠٠٢ مثلاً) واليوم (٢٠١٨)

فتكون وسيلة التواصل في الأمس القريب، وتوقع الرد للحالات الأربعة أعلاه كالآتي:
١. مكالمة هاتفية.. متوقع رد سريع ومباشر
٢. رسالة هاتفية نصية.. متوقع رد قريب (خلال بضع ساعات)
٣. رسالة نصية أو رسالة بريد الكتروني .. متوقع رد متأني (خلال يوم)
٤. رسالة بريد الكتروني، أو بريد عادي.. ويمكن عدم الرد..

وأما اليوم، فتكون وسيلة التواصل والرد عادةً كالآتي:
١. مكالمة هاتفية أو رسالة واتساب.. متوقع رد سريع ومباشر
٢. رسالة واتساب!! متوقع رد سريع وشبه مباشر (خلال ساعتين على الأكثر)
٣. رسالة واتساب!! متوقع رد قريب (خلال بضع ساعات)
٤. رسالة واتساب!! متوقع رد (أو تعليق) قريب أو متأني (بضع ساعات، أو يوم على الأكثر) (حتى لإبنة المشهور!!)

# إيجابيات وسلبيات التواصل الشخصي اليوم

وفي المثال أعلاه، يمكن ملاحظة أن خدمات التواصل على الانترنت (وفي مقدمتها الواتساب)، تكون مفيدة في خفض تكلفة التواصل معك في عدد من الحالات. ويمكن أيضا للمرسِل أن يرفق صورةً أو دعاءاً أو تهنئةً جميلةً.. ومن السهل أيضاً إرسال الخبر إلى أعداد كبيرة من الأهل والأصحاب بشكل فوري (البرودكاست broadcast).. كما أن التسجيل في الواتساب إبتداءاً سهل جداً مهما كان نوع جهازك.

هذه بعض إيجابيات التواصل الشخصي السريع اليوم، وهي أمور تُناقش وتُكتب وتُشارك بشكل واسع نوعاً ما في مختلف المجالس وقنوات التواصل على الإنترنت وغيرها..

ولكن، في المقابل، يقلّ أن نرى مناقشة موسعة أو استحضاراً جادّاً لسلبيات هذا التواصل الشخصي اليوم، وهذا له جانب من الخطورة حين يشعر الناس أن ثقافة ووسائل التواصل الحديثة هي حديقة زهور جميلة وكلها إيجابيات ويمكن تبنّيها بشكل كامل، وبلا حدود

ومن هذا المنطلق، أود مناقشة بعض السلبيات الأساسية لوسائل التواصل الشخصي اليوم (خاصة في حالة الإفراط في الإستخدام)، بهدف تسليط الضوء عليها لك عزيزي القاريء حتى يمكنك بإذن الله تفادي هذه السلبيات والوصول إلى التوازن المطلوب في استخدامك للوسائل الحديثة في الإتصال بالغير اليوم..

وسنناقش باختصار السلبيات التالية
أ. توقع سرعة الرد
ب. التنافس على الشكليات
ج. زيادة المجادلات وسوء الفهم
د. إنخفاض الحضور الذهني
هـ. إعتبارات الخصوصية
و. سلبيات فنية 

أ. توقع سرعة الرد
مثل ما رأينا في مثال المقارنة أعلاه (خبر ميلاد الطفلة)، فإنه عند استلامك لخبر ميلاد طلفة (خاصة لغيرك: أخيك أو صاحبك أو زميلك في العمل)، فإنك مطالب اليوم بأن ترد أو تعلق على الخبر بشكل أكبر مما كان عليه في الماضي. فخبر ميلاد طفلة لإبن عمك استلمته في الساعة العاشرة صباحاً، قد يكون من المطلوب منك الرد أو التعليق أو تهنئة إبن عمك خلال ساعات فقط، وربما في بعض الحالات (ويعتمد ذلك على ثقافة البلد والعائلة الخ)، أن يُتوقع ردك وتعليقك بشكل مباشر، حتى وإن كنت تعمل في مكتبك. بل (وفي نسبة من الحالات) حتى لخبر ميلاد طفلة لمشهور من المشاهير، يُتوقع منك رد أو تعليق، مما لم يكن عليه الحال في السابق.

ب. التنافس على الشكليات

من إيجابيات برامج التواصل كالواتساب، سهولة تبادل الصور والمقتطفات المرئية (الفيديو). 

ولكن السلبية هنا هي في الزيادة الكبيرة لعدد الصور والمقتطفات التي نستقبلها.

فإنك في اليوم العادي تستقبل صورا من أصحابك وأهلك عن وجباتهم اليومية، وأطفالهم، وأسفارهم، وربما مشاهد غريبة وعجيبة في الشارع والحارة وحول العالم..

فأصبح هناك تنافس (أكبر من السابق) بين الناس في لبس العيد مثلاً.. فهناك اهتمام أكبر بما يلبسون، وجزء كبير من ذلك هو لمشاركة صورنا مع الغير في العيد، وما ينتج عن ذلك من منافسة فيمن يظهر بشكل أجمل (وأكشخ!). ومثل ذلك المنافسة فيمَن تناول وجبة في مطعم أفضل، ومَن سافر إلى بلدٍ أجمل، ومن التقط صورة ذاتية (سيلفي!) مع مشهور، وغيره..

كما أصبح هناك تنافس فيمن هو الأكثر خبرة في الصور والمرئيات المتداولة!
فمثلاً، تسمع من مقربيك:"هل رأيت فيديو القطة التي سقطت من الشجرة؟"
ومن أجاب ب"لا"، ينزل في ترتيب الخبرة المعلوماتية (والثقافة العامة!) بين أقرانه!

ج. زيادة المجادلات وسوء الفهم 

من الملحوظ أن مناسبات الجدال وسوء الفهم هي أكثر في وسائل التواصل الشخصي اليوم وخاصة في ال"جروبات"، مقارنة بذلك في حالات التواصل الشخصي وجهاً لوجه أو عن طريق الرسائل النصية القصيرة.

فهناك زيادة لإمكانية الجدال وسوء الفهم، وذلك لإنعدام وجود الآخر أمامنا، مما قد يجعل الواحد منا يستسهل الكلمة (والإيموجي!) حين يكتبها، ولا يفكر في ذلك قبل الضغط على زر الإرسال.. ومن ثم يصعب التراجع عنها!

أو أن يقصد فكرة ما، ولكن تخونه الكلمات (والسمايليز!) فلا يفهمها المتلقي كما أُريدت

د. إنخفاض الحضور الذهني

من سلبيات الإكثار من ممارسة التواصل الشخصي والإكثار كذلك من تصفح صفحات الإنترنت أن الإنسان يمرّن عقله على القفز من موضوع إلى موضوع بشكل سريع، وعلى الإنتباه لكل ما هو جديد حتى لا يفوته آخر خبر وآخر صورة (وربما آخر نكتة)! 

وهذا يؤدي بعد طول الممارسة إلى إنخفاض مدة التركيز العادية عنده (attention span)، بحيث يصعب عليه، أو يمل من، التركيز على شيء محدد بعد بضع دقائق فقط. وأيضاً إلى انخفاض القدرة على التفكير العميق المتأني الحكيم.

ولمعرفة المزيد عن هذه التأثيرات، أنصح بقراءة كتاب: The Shallows, by Nicholas Carr

هـ. إعتبارات الخصوصية

ما معنى الخصوصية اليوم؟! وماذا كان معناها عند الناس في السابق؟ 
هذا الموضوع من المواضيع التي أود التدوين عنها، إذا توفر الوقت وجاءت الفرصة المناسبة..

ولكن حين ننظر إلى برامج التواصل، مثل الواتساب والسناب تشات مثلا، نرى أن حاجز الخصوصية عند الناس في نزول مستمر.. 

فمِن الطعام الذي نأكله، والكلام العادي الذي يدور داخل البيوت، إلى الصور المتداولة لعامة الناس في الأسواق وللحوادث الكبيرة.. لا نرى اليوم نفس الإحترام لخصوصية الغير، بل ولخصوصية النفس..

وأحد عوامل هذا التغيير، هو سهولة (ومجانية) تناقل الأخبار والصور، فصرنا نعيد الإرسال (forward) حتى قبل أن نستطيع التفكير (راجع "ب. التنافس على الشكليات")!

والمشكلة الأخرى المهمة هنا، أننا لا نشعر بحقيقة أن برنامجاً كبرنامج الواتساب، مع كونه مجانياً، هو يدار من قبل شركة ربحية مملوكة لفيسبوك!

بمعنى آخر، أن كل ما ترسله من رسائل وصور ومرئيات وغيرها، يصل إلى خوادم (سيرفرات!) الشركة ويستخدم لأغراض الدعاية، وفي أحيان أخرى تشارك الشركةُ معلوماتك الشخصية مع مؤسسات أخرى.. فالحذر الحذر!


و. سلبيات فنية

من الأدوار التي أسعد بلعبها في العادة، دور الخبير الفني لوالديّ وعائلتي وبعض المقربين من أصحابي!

ومن الأمور المتكررة التي أراها: بطء جهاز الهاتف، أو سرعة استهلاك بطاريته، أو إمتلاء ذاكرته، أو سرعة إستهلاك باقة الإنترنت..
وفي أغلب الأحيان، يكون السبب الأول في ذلك هو برنامج الواتساب تحديداً! (وفي حالات: السناب أو الإنستاغرام، الخ)

فإن واجهتك مشاكل السرعة أو البطارية أو الذاكرة أو باقة الإنترنت، راجع استخدامك لبرامج التواصل الشخصي!


# مواجهة سلبيات التواصل الشخصي

حسناً، ماذا تريد منا الآن؟
أتريد منا أن لا نتواصل مع الآخرين؟
أتريد منا أن ننقطع عن الواتساب تماماً؟ 

الجواب هو، لا.. بالطبع!

وإنما المطلوب التفكر في استخدامك لهذه الوسائل، وعدم الإنجرار الأعمى لها..
المطلوب أخي، هو التوازن..

ولتحقيق هذا التوازن، إليك هنا بعض الأفكار التي تأخذ بيدك في هذا الطريق:

- وضع الهاتف جانباً عند التواصل بشكل شخصي، وعند الزيارات. فيكون تركيزنا على من هو أمامنا، ويمكن للآخرين (وخاصةً في الجروبات!) الإنتظار! 

- عند السفر والتجارب المميزة، يكون تركيزنا على الحضور الذهني بشكل تام والاستمتاع بالتجربة التي أمامنا. وحتى إن أخذنا بعض الصور، فلا نقوم بإرسالها للآخرين حتى انتهاء فترة السفر أو التجربة المميزة التي نعيشها.


- تحديد عدد أقصى (بما تراه أنت مناسباً) للمجموعات (الجروبات!!) التي تنضم إليها. بحيث أنك تنسحب الآن من بعض الجروبات حتى تصل لذلك الحد الأقصى. ومن ثم إذا طُلب منك الإنضمام إلى جروب جديد، تنسحب في المقابل من الجروب الأقل أهمية لك في القائمة الحالية..

- إلغاء خاصية التنبيه من الواتساب (والسناب تشات، والإنستاغرام، الخ)، أو على الأقل من مجموعات الواتساب (إفعل هذا في جهاز الهاتف الذكي والتابلت/آيباد، والساعة الذكية). وهذه الفكرة مرتبطة بالفكرة التالية.

- تحديد ساعات معينة في اليوم لمراجعة وسائل التواصل الإجتماعي كالتويتر والإنستاغرام والسناب تشات (مثلا ٥ إلى ٦ مساءاً). بحيث أنك لا تقرأ وتكتب في هذه الوسائل (وتعمل، لايك!) إلّا في هذه المدة المحددة.

- تحديد ساعات (لا - تواصل) أو (لا - تلفونات) للأسرة أو مجموعة الأصحاب. بحيث يضع كل شخص جهاز هاتفه في وضعية الصامت، مثلاً خلال أوقات الطعام.

- تحديد يوم أسبوعي واحد، لا تستخدم فيه هذه الوسائل، كيوم الجمعة مثلاً!

- الصيام التكنولوجي!
يمكن أن تصوم مثلاً أسبوعين في السنة عن الواتساب، وقد تجعل ذلك بالتزامن مع آخر اسبوعين من رمضان.
(إقرأ مقالة الصيام عن الإنترنت  ومقالة دروس صيام الإنترنت لبعض الأفكار)

وفي النهاية، وكما بدأنا المقالة، فإن التواصل جزء أساسي من تركيبتنا كبشر، ولا يمكن الإستغناء عنه.. ولكننا مطالبون بتحقيق التوازن في استخدام وسائل التواصل الشخصي الحديثة بما يضمن لنا الاستفادة من إيجابياتها والتحكم بمدى تأثير سلبياتها علينا..

أعاننا الله وإياكم على الإستفادة من وسائل التواصل الشخصي وتفادي مضارها..



* مقالات ذات صلة:

ليست هناك تعليقات: