في 12 من ربيع الأول

في ذلك اليوم، أشرقت الدنيا كما لم تشرق من قبل ولا من بعد..


يوم فاصل في تاريخ البشرية، بل في تاريخ الخلق

يوم ستبقى آثاره الإيجابية قوية مرورا بقيام الساعة وحتى أزل الآزلين


كيف لا، وهو يوم ميلاد أكرم خلق الله؟


في ذلك اليوم وُلد أشرف الخلق وخاتم المرسلين، وُلد الحبيب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.


محمد (ص) الذي قضى حياته حاملا لأمانة ربه وناشرا ومعلما للرسالة الخاتمة


محمد (ص) الذي كان همه نشر الخير والنور للناس اجمعين


محمد (ص) الذي قال عنه ربنا سبحانه "وإنك لعلى خلق عظيم" [القلم 4]


بأبي أنت وأمي يا رسول الله



انا نشهد الله انك قد بلّغت الرسالة واديت الامانة ونصحت الامة وكشفت الغمة



كم ضحيت من أجلنا

كم جاهدت من اجلنا

كم تألمت من أجلنا

كم بكيت من أجلنا



قاتلتك قريش رغم قناعتها انك الصادق الامين وان ما معك من القرآن لا يمكن الا ان يكون كلام رب العالمين

ولكنك، يوم الفتح المبين، قلت لهم..

قلت لهم "اذهبوا فانتم الطلقاء"



"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" [الانبياء 107]



يوم القيامة تقول كل نفس "نفسي نفسي"

وتقول انت، يا أكرم الانفس، "أمتي أمتي"



اديت الامانة، وضيعناها

تذكرتنا دائما، ونسيناك

أوصيتنا بالخير، وقابلنا ذلك بحب الدنيا



ولكننا نتوب الى الله

ونعاهدك، يا رسول الله

باننا - بعد هداية الله - سنبذل جهدنا سعيا نحو الثبات على الصراط المستقيم

وسنبذل جهدنا للاقتداء بك واتباع سنتك



حتى ننهل من يديك الكريمتين - صلى الله عليك وآلك وسلم - شربة هنية لا نظمأ بعدها ابدا