هلال العيد

تقبل الله طاعتكم

كل عام وانتم بخير وعساكم من عواده
أسأل الله تعالى أن ينصر الأمة ويوفقنا لكل خير


أود أن أتحدث قليلا عن الجدال الحاصل منذ سنين فيما يتعلق بتحري الهلال والثلاث آراء الرئيسية فيه (الرؤية دون الفلك، الإعتماد على الفلك كليا، والرؤية مع الإستعانة بالفلك). وهناك طبعا الرأي الرابع: تعميم رؤية دول معينة على العالم الإسلامي كله (مهما كانت ظروف تحري الهلال)

لست عالما ولا فقيها ولا أدعي أن رأي حتما صحيح، ولكني أطرحه بسبب أمور رأيتها وعايشتها

باديء ذي بدء، أنا مع القول الوسط: الإعتماد على الرؤية في إثبات الشهر مع الإستعانة بالفلك في نفيه
أي، ينتهي الشهر عند 29 يوما في حالة الرؤية مع إقرار الفلك بإمكانية الرؤية
ويتم الشهر 30 يوما في حالة تأكيد الفلك إستحالة الرؤيا، أو عند إمكانية الرؤيا عند الفلكيين مع عدم حصوله بالعين المجردة بسبب غيوم أو غيره تحقيقا للحديث الشريف "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" أو كما قال عليه الصلاة والسلام

ومرة أخرى أقول أن هذا ليس اجتهاد شخصي، بل هو ما فهمته من أصحاب الرأي الوسط واقتناعي به تماما، والله أعلم.

ومع هذا، إذا أراد الله لي أن أكون في بلد ما يأخذ أي من الرأيين الآخرين، فإن علي الصوم والإفطار معهم حفاظا على الوحدة

المشكلة تكمن في البلاد الغير إسلامية، وأنا حاليا أدرس في أمريكا. هنا لا توجد وزارة للشؤون الإسلامية، وإنما منظمات كثيرة أكبرها المنظمة الإسلامية لأمريكا الشمالية
www.isna.net

والمحزن والصعب جدا أن المساجد هنا لا تتفق على إتباع هذه المنظمة فترى عيد الفطر هذا العام منقسم بين الجمعة والسبت في هذا البلد الواحد. ومن خلال بحثي في الشبكة تبين أن من أخذ بيوم السبت كان لاتباع المنظمة أو من خلال لجان تحري الهلال في المدن. وأن من أخذ بيوم الجمعة كان لاتباع دول أخرى معينة.
فهنا يصعب جدا على أي فرد واعي أن يفطر يوما معينا براحة بال وضمير راضي، خاصة إن اختلف مسجده المحلي مع المنظمة الإسلامية في أمريكا!

ولا أود الخوض في تفاصيل أكثر ولكن أوجهكم أعزائي إلى هذا الرابط وهو لحلقة رائعة لبرنامج (خواطر) عنوانه (أمتنا واحدة .. هلالنا واحد) يدعو لوحدة الأمة في بدء رمضان والعيد، على الرأي السديد في تحري الهلال.
وهذه فكرة واحدة جديرة بالنقاش

http://youtube.com/watch?v=aBmaRvzr_84
وفي الآخير نحمد الله تعالى على نعمة الاسلام وعلى أن هناك الكثير مما يجمعنا. فالعيد في الغربة ليس كالعيد في الوطن، ولكنك في الغربة تحس بصدق الأخوة الإسلامية، فأنت تتشارك فرحة العيد مع اخوانك المسلمين من كل الجنسيات والخلفيات والمذاهب و.. و...

وأسأل أخوتي رحابة الصدر في الاختلاف في الرأي، فأنتم أخوتي ونحن كالجسد الواحد مهما اختلفنا في الفرعيات

اللهم تقبل صيامنا وقيامنا وصالحات أعمالنا ويسر لنا وحدتنا والرجوع إليك رجوعا تاما يا كريم