1429 عاما

سبحان الله. مر أكثر من أربعة عشر قرنا على الهجرة النبوية المباركة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، والتي كانت بداية الدولة الإسلامية بقيادة النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم وعلى أكتاف الإخاء التاريخي بين المهاجرين والأنصار رضوان الله تعالى عليهم.


لقد ضحّى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وضحّى الصحابة الكرام رضوان الله عليهم بأنفسهم وبكل ما يملكون حتى صنعوا أكبر أمجاد التاريخ وصنعوا نموذجا يحتذى للدولة والمجتمع الإسلامي وفق شرع الله الخالق سبحانه وتعالى.

1429 عاما عامرا بالأحداث والحضارة والتضحية، والدرس واحد.
"ياأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم" (سورة محمد، 7)
ساد المسلمون العالم عندما نصروا دين الله وأقاموا حدوده وامتثلوا أوامر الله ورسوله وامتنعوا عن نواهي الله ورسوله
وعندما غرقوا في الدنيا وتركوا وراء ظهورهم أوامر الله ونواهيه، انقلبت الدنيا عليهم.

ولكن ولله الحمد، فقد أودع الله سبحانه في هذه الأمة ما يكفل ثباتها وحمايتها من الفناء وعودتها إلى القمة بعد كل سقوط في القاع
وهنا نحن نعيش احدى أحلك فترات التاريخ على الأمة الإسلامية، ولعل الأمة والعلم عند الله قد صدمت القاع منذ بضع سنوات مضت وبدأت الصعود نحو القمة مرة أخرى.

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير واجعل الموت راحة لنا من كل شر.

أدعو الله أن يوفقنا جميعا في هذا العام الجديد لما يحب ويرضى
وكل عام وانتم بخير