رسائل خفية






الصورة إعلان لشركة تدخين معروفة

وهي من الإعلانات التي نجحت في زيادة المبيعات للشركة.


ولكن ما سر نجاحها؟


إذا تأملنا فيها سنرى نسورا تحلق بشكل دائري. وإذا ركزنا قليلا سنلاحظ أنها توحي بأن النسور تحوم حول الناظر الى الإعلان، أي أنها تحلق حولك أنت الآن!

ومن المعروف ان أسراب هذا النوع من النسور تتغذى على الاجسام الميتة وتحليقها بهذا الشكل رمز لحصولها على ضحية واستعدادا منها لوجبة دسمة!

وهذا يجعلك أيها الناظر إلى الإعلان كأنك ميت والنسور حولك جاهزة للتغذي على جسدك!



ولكن ما دخل هذا بإعلان شركة التدخين؟

لقد وجدوا بأن معاني الموت التي تطرح (بشكل غير مباشر) في بعض الإعلانات تؤثر تأثيرا غامضا لاشعوريا على المدخن بحيث تدفعه لشراء منتجات التدخين!

والشركة طرحت عددا من الإعلانات بها رسائل خفية عن الموت وأحيانا بإيحائات إباحية لعلمها بتأثير هذه الإعلانات على المدخنين!



أليس هذا مذهلا؟

والمخيف أن مبدأ الرسائل الخفية بدأ ينتشر في بعض الإعلانات والدعايات الحديثة.

والفكرة أن هناك دراسات لسلوك المستهلكين وجدت أنه بإمكان الإعلانات أن تزيد مبيعات الشركات إذا تضمنت رسائل خفية (تختلف باختلاف المنتجات) إلى العقل الباطني اللاواعي للمستهلكين مما يدفعهم بشكل لا شعوري لشراء منتجات هذه الشركات! والسبب أن هذه الرسائل الخفية (كرسالة الموت في المثال السابق) تدخل عقل المستهلكين دون مقاومة لأنهم لا يدركون تأثيرها، وهذا بعكس الرسائل المباشرة التي يعرفها المستهلكون ويتعاملون معها بإيجابية أكبر.



والعبرة أن نتعامل مع الإعلانات تعامل العقل الواعي، بحيث نستخرج معلومات واضحة عن خصائص المنتجات ومقارنة ذلك بحاجاتنا الرئيسية، والحذر من الانسياق اللاواعي للشراء حين لا نرى سببا مقنعا لذلك.