لحظة الإفطار


(من أرشيف المدونة السابقة في جيران)



يشق صوت الآذان الندي السماء..

فتطرب له آذان السامعين وتعلوا الابتسامة وجوههم...
وتنطلق الأدعية العطرة من السنتهم العطشة..
"اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت"

وتتناول أياديهم التمور والماء واللبن...
"ذهب الظمأ و ابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله"

ما أجمله من شعور، الارتواء بعد العطش والراحة بعد الجوع...

خاصة انك في شهر رمضان محاط بأهلك واخوتك واصحابك  واخوانك في الدين..
انظر إلى وجوههم.. انظر إلى ابتساماتهم.. انظر اليهم وهم ينهلون من فضل الله..

وبعد الصلاة.. تأتي إلى مائدة مليئة بما لذ وطاب..
فيبدو الطعام أطيب مما هو في غير رمضان!
وتكون صحبة الأهل والأصحاب أكثر بهجة واكبر انسا!

اغمض عينيك وتذكر هذه اللحظات الجميلة..

ثم

تأمل..



كم من الزمن مضى وانت غافل عن قيمة هذه النعم..

كم من الزمن مضى وانت غافل عن فضل الله عليك..



من رزقك الطعام؟ من رزقك الشراب؟ من رزقك الأمان والاستقرار؟



وبعد ذلك تأمل..

ارتواء وراحة الافطار.. هذا الشعور لا يجده الكثير من الفقراء المفتقدون للطعام والشراب..

بهجة لقاء الأهل والأصحاب.. هذا الشعور غريب على كثير من اليتامى والمساكين..

الطمأنينة والاستقرار والأمان.. هذا الشعور لا يكاد يعرفه اخواننا في فلسطين وافغانستان وغيرها من بقاع العالم..



هل نعيش لمجرد ملء بطوننا وتلبية رغباتنا؟

هل جل من نهتم بهم انفسنا وأهلينا؟

يقول النبي صلى الله عليه وسلم
"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"

اللهم إنا نعوذ بك من الغفلة
ونسألك أن ترزقنا شكر نعمك وأفضالك
ونسألك قلوبا خاشعة عطوفة بإخواننا المحرومين