النفس وليلة القدر


(من أرشيف المدونة السابقة في جيران)






الحياة فرص

من اغتنمها فقد فاز ومن غفل عنها وضيعها فقد خسر

ولا تزال نفحات الله تهل علينا حتى نبلغ أجلنا ونغادر هذه الدنيا... ولا نعلم متى الأجل، ولا نعلم إن كانت هذه الفرصة الأخيرة

فيا أيتها النفس أفيقي..
نعم، النوم لذيذ.. نعم، المشاغل كثيرة.. نعم، الملهيات حولنا
ولكن الحق ان ما نقوم به في أي وقت هو اختيارنا ووفق إرادتنا، مهما كانت المصاعب

الشياطين في الأغلال، ولكن أنفسنا هي هي.. كسولة، تحب الراحة، ولا ترى أبعد من يوم أو ساعة

الموت آتٍ آت ..

فلن نضيع هذه الفرصة..

لنتجاوز العقبات الداخلية (عقبات النفس) ، فبهذا تسهل العقبات الخارجية ( عقبات المشاغل والظروف)

فإذا صرخت النفس، لا أستطيع... نقول لها، حاولي
وإن صرخت، لا أقوى..
نقول لها، بلى تقوين وفق طاقتك
وإن قالت، القيام طويل مؤلم..
نقول لها، والجائزة خلود في النعيم
وإن قالت، لا أحفظ ما أقرأ به..
نقول لها، إقرأي ما تحفظين، ولو بالتكرار
وإن قالت، لا أعرف التجويد..
نقول لها، إقرأي بأفضل ما تستطيعين

وإن صرخت صرخة أخيرة، قد أكسل وأتراخى..
نقول
لها، قومي بعد كل سقطة فالنجاح لا يأتي إلا على ظهر الأخطاء والزلل

يا نفس.. إنما الأعمال بالنيات.. فأحسني النية وشدي العزم ولك الأجر بإذن الله


وفقكم الله وإيانا في اغتنام ليلة القدر والعبادة فيها قدر استطاعتنا وتقبل الله منا ومنكم