صيام .. عن الإنترنت!

في الاسبوع الماضي، تحدثت عن بحر الإنترنت..
وعن فوائده الجمة وتأثيره العميق، وعن ضرورة الاستفادة منه مع الحذر من الغرق فيه..
لا شك ان الإنترنت اخوتي اصبح ضرورة من ضروريات الحياة ولا يمكن الاستغناء عنه..


ولكن عندما تعتاد النفس الابحار فيه، قد تفقد الاحساس بما هو مفيد وما هو مضر..
ولذلك نحتاج إلى فك ارتباط انفسنا به ولو لفترة محدودة حتى نستطيع - عن بعد - تقييم الامور بشكل افضل.. وفك الارتباط المؤقت هذا هو ما أقصده بالصيام عن الانترنت..

وإليكم اخوتي طريقة "الصيام" !!

اولا: تحديد المدة.. أرى ان فترة اسبوعين مناسبة، فهي ليست بالطويلة جدا ولا بالقصيرة..

ثانيا: تصنيف نشاطاتي في الانترنت، ومعاملة كل نوع من النشاطات بطريقة مناسبة خلال فترة الصيام..

1- نشاطات درجة أولى:
- البريد الالكتروني للدراسة والعمل
- الابحاث والنشاطات الدراسية
- دفع الفواتير وما يشابه ذلك
في هذا النوع من الانشطة، ساسمح لنفسي باستخدام الانترنت ولكن مع تحديد وقتي فيه كالآتي: البريد الالكتروني (للرسائل المهمة فقط) اتابعه عن طريق الجوال وبذلك لا استطيع الإطالة لا في القراءة ولا في الرد.. والابحاث اقوم بها في معامل الكمبيوتر بالجامعة وليس باستخدام المحمول.. واذا اضطررت لفعل شيء ضروري وانا في المنزل ساطلب من زوجتي التصفح عني!

2- نشاطات درجة ثانية :
- البريد الالكتروني الشخصي
- الاتصال باهلي في عُمان عن طريق سكايب
هنا ساستخدم الجوال ايضا (اقتصر على قراءة ورد سريع للرسائل الشخصية فقط)، واما الاتصال فسأطلب من زوجتي العمل على الجهاز ويكون دوري مقتصرا على المحادثة!

3- نشاطات درجة ثالثة:
- التدوين والتعليق
- المشاركة في المنتديات
- الشبكات الاجتماعية: فيسبوك وتويتر
هنا سانقطع تماما!!! وسأسمح لنفسي فقط ببضعة دقائق بعد هذه المقالة لتنبيه اخوتي اني في فترة صيام!

4- نشاطات درجة رابعة:
- البحث عن معلومات عامة في ويكيبيديا وجوجل وغيرهما
- متابعة الأخبار، سياسية ورياضية وتكنولوجية
- الدردشة على مسنجر وغيره
- مشاهدة مقتطفات مرئية على اليوتيوب وغيرها
انقطاع تام ايضا، ومن هذه اللحظة!

اود التأكيد ان الهدف هو الوصول لدرجة جيدة من التحكم في النفس عند تصفح الانترنت مستقبلا ومعرفة المفيد من غير المفيد، وليس الهدف مقاطعة الانترنت فلا حياة بدونه!

فإلى لقاء قريب اخوتي بإذن الله اخبركم فيه عن حالي كيف صار بعد اسبوعين من الصيام

 
(من أرشيف المدونة السابقة في جيران)