هموم الدراسة

بداية، اعتذر لكل من زار وقرأ وتابع "تـأمّــلات"
فقد طالت الغيبة..


انني امر بمرحلة دراسية صعبة تتطلب تغييرات شبه جذرية في نظرتي للحياة، وفي إدارتي لوقتي، وفي ترتيب أولوياتي..


وقد تزعزعت ثقتي في نفسي، وأثر هذا على بقية جوانب حياتي بما فيها مدونة "تـأمّــلات" وربما لمس ذلك من قرأ بين سطور تدوينتي الأخيرة..


مشكلتي الرئيسية هي الإفراط في المثاليّة..
عندما أهم بكتابة تقرير أو بحث، فإن عقلي يسيح في أرض المعرفة محاولا الإلمام بكل جوانب الموضوع وعدم ترك أي معلومة كبيرة أو صغيرة!


ولكن أنّى لي ذلك! 
اعلم ان قدرات الانسان محدودة، ولا يمكنني إلّا التقدم خطوة صغيرة نسبيا في كل مرة، ولكن عقلي لا ينفك رافضا أي خطوة لا ترقى لمثاليته! 
يا عقل تريّث واصبر.. فطريق الألف ميل يبدأ بخطوة..


تعلمت في هذه المرحلة انني اذا وجدت نفسي عاجزا عن التقدم إلى الأمام فإن ذلك يدل على قصور ما، في النهج أو الاسلوب أو ربما في أمور اخرى ذات تأثير غير مباشر..


تعلمت أيضا أن الكتابة كالسباحة! 
فكما أنني لن اطور قدراتي في السباحة إلا بالقفز في الماء، فإنني لن اطور قدراتي في الكتابة ولن اكسب الخبرة في أي موضوع إلا بالقفز فيه! ويكون ذلك بتدوين الأفكار، مهما بدت بسيطة، ثم الإنطلاق بناءا على الأساس الذي املكه، خطوة خطوة..


تعلمت أن تقبل الواقع مسألة مهمة جدا في أي عمل أقوم به.. 
نعم، لست كاملا!! أنا هنا لأتعلم وأنمو بعيدا عن احلام المثالية!
عليّ عند البدء في أي عمل أن احدد موقعي منه الآن، والتصوّر النهائي له، ثم اركز على الخطوة الواقعية التالية نحو ذلك التصور، مهما بدت الخطوة صغيرة وغير مثالية.. وهذا ما يدعو إليه خبير النمو الشخصي وإدارة الوقت ديفيد آلين..


سبحان الله..
هناك الكثير مما يجول بخاطري، فيما يبدو كحظيرة لأغنام الأفكار الطائشة!!
فالدروس كثيرة والعبر عظيمة، ولعلي استطيع تدوين بعض ذلك في "تـأمّــلات" في الاسابيع القادمة بإذن الله..


ادعو لي يا زائري العزيز بالتوفيق والتسهيل..
وفقكم الله وإياي لما يحب ويرضى..