"مقهى الكيوي"

هذه المقالة ضمن سلسلة "أفكار تسويقية لشركات صغيرة"





عندما تقترب من "مقهى الكيوي" لأول مرة، ينتابك شعور مميز.. 
تستطيع الاحساس بالبساطة، والرعاية، والجودة.. 

ترى من نافذة المقهى عمل الطباخين المتقن النظيف.. 
وترى حركة دؤوبة لشباب عمانيين يخدمون زبائنهم بكل حرص واهتمام..
ويقدمون لهم اطباقا شهية من البرجر المعدّ خصيصا بطريقة وخلطة المقهى..




ورويدا رويدا، تمتليء الطاولات.. وتزدحم السيارات امام المقهى..
وتلاحظ بوضوح حيوية المكان.. بحيوية الزبائن الشباب..

ويصعب عليك أن تصدق أن عمر المقهى منذ افتتاحه لا يتعدى الثلاثة أشهر!

ولم تكن البداية سهلة..
بل كانت شبه مصادفة.. من لقاء للمعتصم الريامي وسعود اللمكي بعد بضع سنين من تخرجهما من الكلية.. وقرارهما مع سيف ومحمد اللمكيين افتتاح مقهى..

وكان ان تم الاختيار على اطباق البرجر.. فالشركاء عاشقون لهذه الاطعمة وخبيرون بإعدادها.. والسوق يبدو متحمسا لهذه الوجبات السريعة، خاصة إن جمعت بين الجودة والسعر المعقول..

ويبدو هذا الجمع - بين الجودة والسعر - صعبا على من قرأ في كتب التجارة.. ولكن شركاء الكيوي استطاعوا عبور هذه العائق بالاهتمام الكبير بجودة المنتج - باللحم الطازج اليومي والحرص على النظافة والتفاني في الخدمة - مع التحكم في تكلفة كل ما عدا ذلك..

بالإضافة إلى ذلك، علِم الشركاء منذ البداية - ومن قبل الافتتاح - بأهمية الوصول الى فئتهم المستهدفة من الشباب وأهمية بناء علاقة صداقة وثقة معهم.. فكان افتتاح صفحة الفايسبوك للمقهى.. والتي ساهمت - بعد جودة المنتج - في تسلق المقهى سريعا لسلم النجاح.. وبلغ عدد المعجبين بالصفحة حوالي 2400 شخص حتى لحظة كتابة هذه الكلمات..

وفوق هذا وذاك، تميز الشركاء بالحرص الشديد على رد الجميل لعُمان ولأهلها وشبابها.. فكل الموّردين وأغلب الموظفين عمانيون.. فاستطاعوا بذلك اثبات انه من الممكن جدا النجاح بالاعتماد على الذات وبالتعاون الوثيق مع المجتمع المحلي..

وهكذا، عزيزي صاحب الشركة الصغيرة، تستطيع أن ترى أن الشغف بالعمل وحب الناس والتواصل معهم والحرص على الجودة مع الجهد والتعلّم المستمر أبجديات مهمة للنجاح..

وما التسويق إلا تبادل قيم.. فعندما يحس الناس بالقيمة الكبيرة التي تقدمها لهم، وبأنك تفهمهم وتهتم بهم، فإن النجاح سيكون حليفك دائما بإذن الله..