تقدّم باستمرار


 



الحياة صعبة!
هكذا يُقال أحيانا..

المصاعب التي تواجهنا لا تنتهي..
والعوائق في طريقنا متراكمة على مد البصر..

وحتى طريق النجاح.. مليء بالأشواك والحفر..
وتسلق القمم لا يخلو من الجروح والسقطات..

بل لا يكاد يوجد انسان، إلا وذاق شيئا من الفشل..
فكل مثابر مجتهد معرّض للسقوط ومعرض الأخطاء..

والحقيقة أنه كلما كانت أهدافك كبيرة، كلما كان الطريق أشقّ..
كلما كانت أحلامك عظيمة، كلما زادت سرعة رياح المقاومة أمامك..

والواقع أن ذوو الأحلام والأهداف الكبيرة يسقطون ويخطؤون كثيرا..
وقد تحرجهم أخطائهم أمام الناس.. 
وقد يخسرون أصحابا ويبذلون أموالا وجهودا.. 

عليك أن تفهم - إن أردت بلوغ القمة - أن السقوط والخطأ ليس عيبا..
عليك أن تفهم أنك ذائق لا محالة من كأس "الفشل".. وربما لمرات ومرات..

ولكن سرّ النجاح هو في المثابرة..
السرّ هو في النهوض بعد كل سقطة.. ونفض الغبار عن نفسك..
السرّ هو في تحمّل نظرات الناس، وعتابهم.. وسخريتهم أحيانا..

السرّ أخي.. هو في التقدّم بالاستمرار للأمام..
تقدّم دائما، مهما كانت الصعوبات..

واعلم انك لست وحيدا..
فهذا طريق الناجحين وطريق أصحاب الهمم والإنجازات الكبيرة..



(عبارة "التقدّم باستمرار للأمام" مقتبسة من مقولة والت ديزني الشهيرة "Keep moving forward")

امطار الخير



تتعرض بلادنا الحبيبة في هذه الأيام إلى حالة مركّزة من الأمطار وما يصاحبها من رياح وبَرَد وما ينتج عن ذلك من أودية وشعاب..

فالحمدلله على هذه النعمة، ونسأله تعالى البركة والعافية..

تذكرنا هذه الأمطار بالأنواء المناخية التي تعرضت لها عُمان في السنين الأخيرة، ابتداءا بإعصار جونو ومرورا بإعصار فيت والعواصف والمنخفضات الجوية التي تأتينا من وقت لآخر..

ولكن الجدير بالذكر هنا أن عُمان حكومة وشعبا قد تعلّمت من جونو الكثير.. فالبنية التحتية اليوم قد تحسنت كثيرا من ناحية القدرة على تصريف المياه وتخفيف الاضرار الناتجة عن الامطار الغزيرة والأودية والشعاب.. فأقسام معتبرة من الطريق الرئيسي في مسقط (شارع السلطان قابوس) - مثلا - قد رُفعت أمتارا كافية عن مستوى سطح البحر وجُهّزت تحته الأنفاق في مسارات الأودية.. كما أن منطقة القرم التجارية أصبحت جاهزة تماما لاستقبال الوادي الكبير الذي يمر فيها عادة.. وفوق هذا وذاك، فقد اكتسبت اللجنة الوطنية للدفاع المدني ومعها خدمات الأرصاد الجوية خبرة في التعامل الحذر الجدّي مع هذا النوع من الظروف الجوية..

ومما يثلج الصدر أيضا أن الشعب أصبح واعيا وجادا كذلك.. فنرى الناس يتابعون انباء الطقس ويستعدون للحالات الجوية بشراء المواد الأساسية وبتعبئة بنزين مركباتهم، ويتسلحون بالحذر في القيادة تحت المطر الشديد.

ونذكر في هذا السياق حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم "لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا" .. فلربما تكون هذه الحالات الجوية المتزايدة بداية مبشرات بتغير المناخ في منطقتنا بشكل عام، وبالتالي تغير تركيبتها الجغرافية.. فاحساسي هو أن موجات الأمطار هذه ليست استثناءا وانما هي حالات جوية يتوجب علينا (وعلى أبنائنا خاصة) الاعتياد عليها واكتساب عادات مناسبة في التعامل معها..


اللهم أدم علينا نعمة الأمطار وامنن علينا بالبركة والعافية..

جمعة مباركة..